الطعن رقم 22837 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-9-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
إبراهيم سيد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
محمد فرج الله مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات 0
وحيث إن المحكمة قد فصلت فى شكل الدعوى بقبولها ومن ثم فلا محل لمعاودة بحث هذا الجانب منها 0
ومن حيث إنه عن الموضوع ، فإن المادة 2 من القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص علي أن " تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبي وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي وفي إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون ..
ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل في النقد الأجنبي لجهات أخري غير المصارف المعتمدة ويحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله في حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة كما يكون له إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة ، وفي هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه في البنك المركزي"
وتنص المادة 6 من ذلك القانون علي أن " علي المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها في التعامل في النقد الأجنبي أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزي بيانا عما تباشره من عمليات النقد الأجنبي وفقا للنظم والقواعد التي يضعها البنك المركزي ، ويقوم البنك المركزي المصري بمراقبة عمليات النقد وفقا لاحكام هذا القانون والقرارات التي يصدرها الوزير المختص "
وتنص المادة 7 من ذات القانون علي أن "... ويكون للعاملين بالبنك المركزي المصري الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأموري الضبط القضائي فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة 6 من هذا القانون "
وتنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور علي أن:
" تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي لرقابة البنك المركزي المصري وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التي يقررها البنك المركزي في هذا الشأن .. "
وتنص المادة 14 من ذات اللائحة علي أن :
".. يجوز للوزير المختص في حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي للشروط والأوضاع الواردة في هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة أو إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة ، وفي هذه الحالة يتم شطب قيد الجهة غير المصرفية من السجل المنصوص عليه في المادة 10 من هذه اللائحة "
والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع في القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل في النقد الأجنبي قد أحال إلي اللائحة التنفيذية لهذا القانون فيما يتعلق بقواعد وأسس تنظيم سوق الصرف الأجنبي بالتنسيق مع البنك المركزي المصري وفي إطار السياسة العامة للدولة ودون إخلال بأحكام هذا القانون ، والأصل أن التعامل في النقد الأجنبي يكون للمصارف المعتمدة إلا أن القانون المذكور أجاز للوزير المختص الترخيص في هذا التعامل لجهات أخرى غير المصارف والتي يتعين عليها الالتزام بقواعد وإجراءات هذا التعامل وفقا للقرار الوزاري المتضمن ذلك ، وهى قواعد وإجراءات تهدف في مجملها إلي تطوير أسس هذا النشاط علي وجه يقيم التواءم بين سياسة الانفتاح الاقتصادي واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد القومي ، والتي تعتبر الضمان الأساسي لحماية أموال المصريين وتدعيم مدخراتهم ، وإذا كان المشرع لضرورات قدرها قد أضفي المشروعية علي تجارة العمله خارج البنوك والمصارف المعتمدة فإنه يتعين علي الشركات المرخص لها في هذا التعامل أن تكون رائدة في عملها وتساهم في دفع عجله الاقتصاد القومي والمحافظة علي العملة الوطنية ، ونظرا لخطورة النشاط التي تباشره الشركات المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي لم يقتصر المشرع في القانون المذكور علي النص علي عقوبات جنائية حددها للمخالفين وإنما أناط بالوزير المختص اتخاذ إجراءات إدارية في حالة مخالفة تلك الشركات للقواعد والإجراءات المنظمة للعمل في النقد الأجنبي وتندرج هذه الإجراءات حسب نوع المخالفة ومدي خطورتها بإيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ، وإنه في حالة تكرار المخالفة يتم إلغاء الترخيص الممنوح للشركة ويتم شطب قيدها من السجل المقيدة به بالبنك المركزي ، ولم يستلزم المشرع لإلغاء ترخيص الشركة أن تكون المخالفة التي توافر بها التكرار جسيمة أو من ذات نوع المخالفة التي سبق للشركة ارتكابها ، فمجرد تكرار ارتكاب الشركة للمخالفة فإن ذلك يسوغ لجهة الإدارة إصدار قرار إلغاء الترخيص سواء كانت المخالفة التي توافر بها التكرار جسيمة أو بسيطة أو من ذات نوع المخالفة السابقة أو تختلف عنها ، علي أنه في جميع الأحوال فإنه يلزم لمشروعيه قرار إلغاء ترخيص الشركة في حالة تكرار ارتكاب المخالفة أن تثبت صحة المخالفة التي جري بمناسبتها إلغاء ترخيص الشركة ، كما يشترط أن يكون قد سبق صدور قرار بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها ، إذ أن مجرد ارتكاب الشركة لعدة مخالفات لا يسوغ إصدار قرار بإلغاء الترخيص طالما أنه لم يسبق إصدار قرار أو قرارات بوقف الترخيص لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها ومن ثم فإن سابقة إصدار قرار أو قرارات بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها يعد بمثابة الإجراء الجوهري اللازم توافره لصحة قرار إلغاء ترخيص الشركة في حالة تكرار المخالفة .
هذا وقد صدر القرار الجمهوري رقم 415 لسنة 2001 الذي ناط برئيس الوزراء ممارسة اختصاصات وزير الاقتصاد في بعض القوانين ومنها القانون رقم 38 لسنة 94 المشار إليه ، ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محافظ البنك المركزي في مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها في ذلك القانون 0
وقد ورد في ديباجه ذلك القرار استناد مصدره إلي أحكام القانون رقم 42 لسنة 67 في شأن التفويض في الاختصاصات وهذا القانون يعد الشريعة العامة في التفويض في الاختصاص وتسري أحكامه عند عدم ورود نص بالتفويض في القاعدة المقررة للاختصاص وبهذه المثابة فإنه طالما أن القرار رقم 245 لسنة 2002 المشار إليه قد صدر مرتكزا إلي أحكام القانون رقم 42 لسنة 67 المنوه عنه فإنه لا تثريب علي المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد ( رئيس الوزراء ) في تفويض محافظ البنك المركزي بالاختصاصات المقررة للوزير المختص في قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي ، الأمر الذي يضحي معه القرار الصادر من محافظ البنك المركزي بإلغاء ترخيص الشركة المدعية صادرا من سلطة مختصه به.
ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أنه قد جرى تفتيش على الشركة التى يمثلها المدعى بتاريخ 17/5/2003 وقد أسفر هذا التفتيش عن ارتكاب الشركة مخالفة تمثلت فى عدم استجابتها لبيع النقد الأجنبى على الرغم من وجود رصيد تمهيدا لإعادة بيعه خارج القنوات الشرعية بأسعار أعلى من الأسعار المعلنة ، ولما كانت هذه المخالفة ثابتة فى حق الشركة والتى لم تدفعها بدفاع مقبول وتشكل فى جانبها إخلالا للقواعد المنظمة لنشاط الصرافة ، ولما كان الثابت من الأوراق أنه سبق توقيع عقوبات مختلفة على الشركة 0
وبهذه المثابة فإنه يتوافر شرط التكرار اللازم توافره لصحة قرار إلغاء الترخيص ، الأمر الذى يضحى معه القرار المطعون فيه قد جاء قائما على سببه المبرر له واقعا وقانونا 0
ويغدو طلب إلغائه مفتقرا لسنده الصحيح حريا بالرفض 0
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184مرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
برفض طلب الإلغاء ، وألزمت المدعي المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
بتاريخ 12/6/2003 أقيمت الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة بطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه المتضمن إلغاء القرار الوزارى الصادر بالترخيص للشركة المدعية بالتعامل فى النقد الأجنبى وشطب قيدها فى سجل البنك المركزى المصرى 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى أن القرار المطعون فيه قد صدر متضمنا إلغاء الترخيص الممنوح للشركة وفروعها بالتعامل فى النقد الأجنبى بشطب قيدها من سجل البنك المركزى المصرى ، ونعى المدعى على القرار المطعون فيه صدوره معيبا بعيب عدم الاختصاص ومشوبا بالتعسف وإساءة استعمال السلطة والغلو وخلص إلى طلب الحكم بطلباته السالف ذكرها0
وقد تدوول نظر الشق العاجل بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 1/11/2003 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعى مصروفاته وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فى طلب الإلغاء 0 وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 5/6/2004 وفيها قدم المدعى مذكرة وحافظة مستندات وتدوول نظرها حيث أودع الحاضر عن البنك المركزى مذكرة دفاع 0
وقد تقرر إصدار الحكم بجلسة 31/7/2004 مع التصريح بالمذكرات والمستندات خلال أسبوعين ، وخلال الأجل أودع كل من محامى الجهة الإدارية والمدعى مذكرة وقد تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0