الطعن رقم 10085 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-7-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحـــــمد محمـــــــد الشاذلـــــــــــى نائب رئيس مجلس الدولــــة
و عبد السـلام عبد المجيد النجــــــار نائب رئيس مجلس الدولــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة قانونا 0
ومن حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ و إلغاء القرار الصادر عن النائب العام والمتضمن منعه من السفر ووضع اسمه على قوائم الممنوعين من السفر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ، مع تنفيذ الحكم الصادر في الشق العاجل بمسودته - دون إعلان 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى - فإن اختصاص القضاء الإدارى بنظر المنازعات الإدارية حكم دستورى أفصحت عنه المادة ( 172 ) من الدستور والتى أصبح بها مجلس الدولة هو القاضى الطبيعى بالنسبة لهذه المنازعات الإدارية وإن صح افتراضا إمكان إسناد الفصل في المنازعات الإدارية إلى جهات قضائية أخرى - فإنه يكون على سبيل الاستثناء من الأصل - وبقدر وحدود الصالح العام ولا يكون ذلك إلا بنص صريح لا يحتمل اللبس أو التأويل ، وأن لا يترتب على تقريره الإخلال بالضمانات الجوهرية والمزايا الرئيسية التى يكفلها التقاضى أمام مجلس الدولة ، ولا ريب أن كل ذلك يحقق التواؤم بين المادتين 68 ، 172 من الدستور 0
( في هذا المعنى المحكمة الإدارية العليا - الطعنين رقمى 396 ، 470 لسنة 30 ق جلـسة 16/3/1985 ) 0
ومن حيث إن المشرع قد ناط بالنيابة العامة حق رفع الدعوى الجنائية ومباشرتها وما يسبق ذلك من إجراءات التحقيق وقد خلا قانون الإجراءات الجنائية من ثمة نص يقضى بتخويل سلطة التحقيق إصدار أمر المنع من السفر ، وهو ما يغدو حال صدوره قرارا إداريا استجمع كافة أركانه ، ولا يتسنى قياسه على ما يصدر من النيابة العامة من أوامر بالقبض أو الحبس الاحتياطى الذى كفلها المشرع تنظيما بنظر رقابة القضاء الجنائى عليها ، والاختصاص القضائى سواء لمحاكم مجلس الدولة أو للمحاكم الجنائية لا يتحدد قياسيا على حالة نظمها القانون ، إذ يعلو حينئذ واجب إعمال حكم الدستور ، بإنزال رقابة قضاء المشروعية على قرار النيابة العامة أخذا بالأساس الموضوعى للقرار المطعون فيه وهو ما يحقق حمايته للأفراد يجاوز نظر تظلماتهم أمام جهات أخرى ولو كانت قضائية 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك فإن المحكمة تقضى برفض هذا الدفع 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها - فإن الثابت من أوراق الدعوى - أن المدعى سبق أن اقام الدعوى رقم 23921 /56 ق مختصما فيها خصوم الدعوى الماثلة وطالبا فى ختامها ذات الطلبات ومحلها وقف تنفيذ وإلغاء قرار النائب العام بمنعه من السفر وإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر ، وأن محكمة القضاء قد أصدرت فى الدعوى المشار إليها بجلسة 17/12/ 2002 حكما قضى برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمته مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لأعداد تقريرا بالرأى القانونى فى موضوعها 0
ومن حيث إن المادة ( 101 ) من قانون الإثبات تقضى بأن الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى فيه تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ، والتى لا تكون كذلك إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم ويتعلق بذات الحق محلا وسببا ، وتقضى المحكمة بهذه الحقيقة من تلقاء نفسها 0
وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأنه يتعين لقبول الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها الاتحاد بين الدعوتين فى المحل والسبب ولا يغير من اعمال أثر هذه القاعدة كون الحكم الحائز لحجية الأمر المقضي قد صدر فاصلا فى وقف تنفيذ القرار بحسبان أن كافة الأحكام الصادرة عن مجلس الدولة تحوز هذه الحجية وثاقبت الحجية للأحكام الصادرة بوقف التنفيذ لا تقضى مساواتها لغيرها من الاحكام القضائية 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها يكون قائما على سند من الواقع والقانون 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فـــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة :
------------------
بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وألزمت المدعى بالمصروفات 0
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : -
***********
وتخلص - فى أن المدعى أقام دعواه الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 26/1/2003 وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا و بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار النائب العام المتضمن منعه من السفر ووضع اسمه على قوائم الممنوعين من السفر مع ما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان مع إلزام المدعى عليهم مصروفات الطلب وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى : إنه فوجئ فى 2/9/2002أثناء سفره إلى الولايات المتحدة الأمريكية بصدور قرار من النائب العام بمنعه من السفر وإدراج اسمه على قوائم الممنوعين وهو قرار صدر على غير أساس سليم من الواقع او القانون إستنادا إلى أنه كان يعمل بشركة ...... للأدوية - مديرا للمكاتب العلمية والمشرف على قطاع التسويق بها وشغل الوظيفة المشار إليها فى 26/2/2000 وخفض أعمال الدعاية وتم تحقيق المستهدف من الخطة ونظرا لعدم رغبته فى التحديد حررت الشركة القابضة للأدوية ضد المسئولين بالشركة البلاغ رقم 297 لسنة 2002 حصر أموال عامة زاعمة انهم تسببوا فى إهدار المال العام ، وبناء على ذلك صدر القرار المطعون فيه رغم أن المدعى سبق له إخلاء طرفه من الشركة 0
ونعى المدعى على القرار مخالفته لأحكام الدستور والقانون 0
وخلص إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0
وقد حددت المحكمة جلسة 18/3 /2003 لنظر الشق العاجل وتدولت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها ، وبجلسة 15/4/2003 قدم الحاضر عن المدعى أربعة حوافظ مستندات طويت على المستندات المعلاة على أغلفتهم ومذكرة بدفاع صمم فيها على الطلبات الواردة بعريضة الدعوى ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، وبجلسة 27/5/2003 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم اصليا : - بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها واحتياطيا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ومن باب الاحتياط الكلى برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى مع إلزام المدعى المصروفات ، وبالجلسة المشارإليها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع ، وخلال الأجل أودع الحاضر عن المدعى مذكرة بدفاع كما أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0