⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11104 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-3-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد صالح الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / ياسر أحمد يوسف مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة قانونا . ومن حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى لحى الدقى - مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات . ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا . ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من المدعى بعدم دستورية التعديل التشريعى للمادة (24) من القانون رقم 73 لسنة 1956 بشأن مباشرة الحقوق السياسية والصادر بالقانون رقم 1 / 2002 فيما تضمنه من قصر رئاسة اللجان العامة والفرعية لأعضاء من الهيئات القضائية على حالات انتخابات العضوية لمجلس الشعب والشورى والاستفتاء المنصوص عليه فى المادتين 127 ، 136 من الدستور وذلك دون انتخابات المجالس المحلية والتى رخص فيه المشرع تعين رؤساء اللجان الفرعية لانتخابها من غير رجال القضاء . ومن حيث إن الطبيعة الدستورية لمجلسى الشعب والشورى يختلف عن المجالس المحلية فى ظل أحكام الدستور الحالى والتى أدرجت هذه المجالس ضمن السلطة التنفيذية فضلا عن اعتبار أى اختصاص دستورى لها ، فأن قصر الإشراف القضائى اللجان العامة لانتخاباتها - دون اللجان الفرعية لا يمثل مخالفة لأحكام الدستور ويكون من ثم الدفع المبدى من المدعى بعدم دستورية تعديل المادة (24) من قانون مباشرة الحقوق السياسية غير قائم على سند جدى وتقضى المحكمة برفضه وحيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (62 ) من الدستور تنص على أن : - " للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي والاستفتاء وفقا لأحكام القانون ومساهمته فى الحياة واجب وطني " 0 وتنص المادة (86 ) من قانون الادارة المحلية رقم 43/1979 المستبدلة بالقانون رقم 84/1996 على أن : - " مع مرعاة أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية تجرى مديرية الأمن عملية الانتخابات لعضوية المجالس الشعبية المحلية طبقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ويشترك فى الانتخابات الناخبون المقيدة أسماؤهم فى جداول الانتخابات بالوحدة المحلية التى تجرى فيها 0000 " كما تنص المادة "34 " من قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 المستبدلة بالقانون رقم 13/2000 على أن " يعلن رئيس اللجنة الفرعية ختام عملية الاقتراع متى حان الوقت المعين لذلك 000 " 0 وتحرر لجنة الفرز محضرا بإجراءات فرز صندوق كل لجنة فرعية يوقع عليه من رئيس لجنة الفرز وأمينها ورئيس اللجنة الفرعية " 0 ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن حق المواطنين فى الترشيح لعضوية المجالس النيابية والمحلية لا تنفصل عن حقهم فى الإدلاء بأصواتهم لاختيار من يثقون فيه من بينهم وصولا إلى الارادة الحقيقية لجمعية الانتخاب وهو ما ستتبع لزوما اسس ضبط عملية الانتخاب بما يصون حيدتها ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين ذ المرشحين وسبيل ذلك ما فرضته التشريعات من ضمانات ألقتها على عاتق القائمين على أمرها سواء كانوا من أعضاء الهيئات القضائية كرؤساء اللجان العامة والفرعية فى الانتخابات البرلمانية أو رؤساء اللجان العامة فى الانتخابات المحلية ويشاركهم عبء مسئولية الأشراف العاملين المدنيين كرؤساء اللجان الفرعية فى المجالس الشعبية المحلية ومن هذه المسئوليات واجب مراجعة الإجراءات والتحقق من صحة الإدلاء بالأصوات ودقة أعمال الفرز والتوقيع على هذه المحاضر بحسبان أن التوقيع مظهر من مظاهر القيام بالعمل طبقا للإجراءات التى رسمها القانون ، ولا يكتفى لتحقيق الغاية الدستورية عن الإشراف على الانتخابات البرلمانية والتشريعية للانتخابات المحلية المتمثلة فى الإشراف القضائى على الانتخابات مجرد تواجد عضو الهيئة القضائية بجمعية الانتخاب للجان الفرعية والعامة بل يتعين مشاركته أعمال فرز الأصوات أو الإشراف على عملية الفرز حسب الاختصاص المنوط به 0 وفضلا عما تقدم فإنه يلزم لضمان نزاهة العملية الانتخابية والبعد بها عما يشوب إجراءاتها من بطلان وضع القواعد التى تمنع خروج بطاقات إبداء الرأى إلى خارج لجان التصويت وذلك باستخدام ما تكلفه الدولة من إجراءات أمنية تمنع العبث بإرادة الناخبين . ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - وما تضمنته حافظة المستندات المقدمة من المدعى بجلسة 28/5/2002 وصور عدد من بطاقات إبداء الرأى وبها اسم المدعى تحت رقم (20) فئات ورمزه الحمامة وهو الأمر الذى يقطع بأن عملية الانتخاب خرجت عن المسار الديمقراطى الهادف إلى التعبير الصحيح عن إرادة الناخبين ، هذا فضلا على أن هذه المحكمة سبق أن قضت فى الدعوى رقم 10917 لسنة 56ق بجلسة 23/11/2004 بإلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى على مستوى المحافظة بدائرة الدقى مع ما يترتب على ذلك من أثار ، وإذا تقدم عملية الانتخابات للمجالس الشعبية والمحلية على مستوى وحدات الإدارة المحلية فى عملية انتخابية واحدة مما يقطع بعدم مشروعية عملية الانتخاب محل الدعوى الماثلة ومن ثم يكون قرار إعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى لحى الدقى قد صدر مخالف للقانون ، ويضحى طلب المدعى القضاء بإلغائه قائما على سند من الواقع والقانون . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات . فلـــــــــهذه الأســـــــــباب **************** حكمت المحكمـــــــة :- بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
وتخلص - فى أن المدعى - أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 10/4/2002 وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ قرار إعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى لحى الدقى - محافظة الجيزة ، وبقبول الدفع بعدم دستورية القانون رقم 1 لسنة 2002 بشأن تعديل المادة (24) من القانون رقم 73 / 56 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية وفى الموضوع بإلغاء القرار مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها إعادة إجراء الانتخابات مرة أخرى تحت إشراف قضائى بين كافه المرشحين بعد استبعاد من لا يتوافر به شرائط الترشيح . وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه كان مرشحا لعضوية المجلس الشعبى المحلى - لحى الدقى - محافظة الجيزة فئات - مستقل ألا أنه فوجئ أثناء سير عملية الانتخاب بحدوث أشياء تبعد الانتخابات عن مسماها الحقيقى بحسبها أفضل تعبير عن التداول السلمى للسلطة حيث فوجئ المدعى بخروج أوراق العملية خارج اللجان مع أشخاص كثرين ، والتسويد الشديد داخل اللجان ، تلاعب الموظفين أثناءسير عمليه الفرز . ونعى المدعى على قرار جهة الإدارة صدوره مخالفا للقانون كما أن تعيين رؤساء اللجان الفرعية لغير الأشراف القضائى يتعارض مع أحكام الدستور ، وهو ما يهئ للمدعى الطعن بعدم دستورية القانون رقم 1 / 2002 وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع وقد نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها حيث أودع المدعى حافظة مستندات طويت على بطاقات إبداء الرأى لعضوية المجلس الشعبى المحلى لحى الدقى وأودع الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على محضر إجراءات الفرز ومذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعى بالمصروفات . وقد قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة والتى أعدت تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة ، وفى ضوء إيداع الجهة المدعى عليها أوراق العملية الانتخابية قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لأعداد تقرير تكميلى ، وقد أعدت تقريرا انتهت فيه إلى رأيها السابق ، وبجلسة 18/1/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 15/3/2005 ومذكرات ومستندات خلال أربعة أسابيع ، ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة . وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به .