⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 268 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1955-2-10 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ارباح استثنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليمان ثابت وكيل المحكمة وحضور احمد العروسى ومحمد أمين زكى ومحمد فؤاد جابر ومحمد عبد الواحد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق - تتحصل فى أن للشركة المطعون عليها ورشة لصناعة وبيع البلاط بالقاهرة - وقدمت لمصلحة الضرائب إقرارات عن أرباحها عن السنوات من سنة 1938 حتى سنة 1947 من واقع دفاتر الشركة وحساباتها فحصت المصلحة هذه الحسابات وانتهت إلى اعتمادها مع إجراء بعض تعديلات دفترية بسيطة ووضعت تقريرا حددت فيه رأس المال الحقيقى المستثمر لكل شريك فى المنشأة بمبلغ 3000 جنيه تطبيقا للمادة الثانية من القانون رقم 60 لسنة 1941 وأخطرت المأمورية الشركة بهذا التقدير فى 11 من مارس سنة 1948 وكنت المطعون عليها قبل هذا التاريخ قد أبلغت المأمورية فى 4 من فبراير سنة 1948 اختيارها أرباحها عن سنة 1938 رقما للمقارنة فأجابتها المأمورية فى 11 من مارس سنة 1948 بسقوط حقها فى الاختيار، فأقامت الدعوى رقم 1082 لسنة 1949 القاهرة الإبتدائية وقالت فيها أن العامل الجوهرى فى تحديد الميعاد الجائز استعمال حق الاختيار فيه هو نوع الحسابات التى لدى المنشأة والفصل فى انتظامها أو عدم انتظامها أو عدم انتظامها هو من اختصاص مصلحة الضرائب فلا تبدأ مدة الاختيار إلا بعد تحديد أرباحها وربط الضريبة عليها فضلا عن أنها لم تكن قد حققت أى ربح استثنائى حتى سنة 1942 حتى تستطيع معها معرفة أى الطريقتين أصلح لها، وطلبت الحكم بتسوية الضرائب الاستثنائية المستحقة عليها من سنة 1943 على أساس اتخاذ أرباح سنة 1938 رقما للمقارنة واحتساب أعباء عائلية للشريكة المتضامنة ملفيا هرموش ورد الزيادة المدفوعة ومقدارها 551 جنيها و953 مليما فدفعت مصلحة الضرائب الدعوى بأن القانون رقم 60 لسنة 1941 قسم الممولين إلى فئتين الأولى أصحاب الحسابات المنتظمة ولهؤلاء الحق فى اختيار رقم المقارنة إما أرباح سنة من السنوات 1937 و1938 و1939 وإما 12% من رأس المال المستثمر على أن يبلغوا اختيارهم فى ميعاد لا يتجاوز 15 من فبراير سنة 1942 والثانية أصحاب الحسابات الغير منتظمة فلهم الحق ى اختيار أرباح سنة 1939 كما قدرتها أو اعتمدتها المصلحة، وأما 12% من رأس المال المستثمر على أن يبلغوا اختياره فى الميعاد يسقط حقه فى الاختيار وتحسب الضريبة على أساس 12% من رأس المال المستثمر ولما كانت الشركة المطعون عليها ممن يمسكون دفاتر منتظمة ولم تبلغ اختيارها إلا فى سنة 1948 فقد سقط حقها فى الاختيار. وفى 8 من فبراير سنة 1950 قضت المحكمة أولا بأحقية الشركة فى تسوية الضرائب الاستثنائة المستحقة عليها من سنة 1943 على أساس احتساب أعباء عائلية للشريكة المتضامنة ملفيا هرموش وثانيا بإلزام مصلحة الضرائب بدفع مبلغ 551 جنيها و953 مليما إلى المطعون عليها. فاستأنفت الطاعنة هذا الحكم وقيد استئنافها على سببين يتضمن أولهما أن محكمة أول درجة أخطأت إذ قضت بأحقية الشركة المطعون عليها فى تسوية الضرائب عن الأرباح الاستثنائية المستحقة عليها عن سنة 1943 على أساس اتخاذ أرباح سنة 1938 رقما للمقارنة لمخالفة ذلك لأحكام القانون والقرارات الوزارية المنفذة له. ويتضمن ثانيهما أن محكمة أول درجة لم تلاحظ أن الشركة كانت تدفع الضرائب على أساس 12% من رأس المال المستثمر. وفى 17 من أبريل سنة 1952 قضت المحكمة بقبول الاستئناف فيما قضى به من احقية الشركة فى تسوية الضرائب الاستثنائية المستحقة عليها عن سنة 1943 على أساس اتخاذ أرباح سنة 1938 رقما للمقارنة وعلى أساس احتساب أعباء عائلية للشريكة المتضامنة السيدة مليا هرموش وفقا للقانون وبإلغاء الحكم المستأنف فى الشق الثانى الخاص بإلزام المستأنفة بدفع مبلغ 551 جنيها و953 مليما وبعدم قبول هذا الطلب بحالته فقررت الطاعنة الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض. ومن حيث إن الطعن مقام على سبب واحد يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأحقية الشركة المطعون عليها فى تسوية الضريبة الاستثنائية المستحقة عليها فى سنة 1943 على أساس اتخاذ أرباح سنة 1938 رقما للمقارنة على الوجه الذى أوضحته المادة 2 من القانون رقم 60 لسنة 1941 إنما أراد بذلك التيسير على الممولين، وإلى أن هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارت الوزارية الصادرة تنفيذا له خلت من النص على سقوط حق الممول فى الاختيار إن هو إبداه بعد الميعاد القانونى، وإلى أن حق الاختيار وقد جعل لصالح الممول فإنه يلزم أن يكون هذا الأخير فى حالة تمكنه من معرفة الطريقة الأصلح له حتى يتمكن من إعلان اختياره وإلى أن مصلحة الضائب هى المرجع فى الحكم على انتظام أو عدم انتظام الحسابات وإلى أن مراعاة الميعاد ليس إجراءا جوهريا متصلا بالصالح العام حتى يترتب على مخالفته البطلان وفقا للمادة 25 من قانون المرافعات، وإلى أن دفع الشركة للضريبة على أساس 12% من رأس المال المستثمر لا يعد اختيارا لأنه إنما حصل جبرا عنها وإلى أن الشركة لم تكن على بينة من حقيقة أرباحها وما إذا كانت مصلحة الضرائب قد اعتبرت دفاترها منظمة ى سنة 1943 وهى لم تفحص الدفاتر إلا فى سنة 1948. إذ قرر الحكم ذلك فقد خالف القانون من وجهين: الأول: إن المشرع إذ نص فى المادة الثالثة من قانون رقم 60 لسنة 1941 على أن يكون اختيار إحدى الطريقتين المنصوص عليهما فى المادة السابقة كأساس للمقارنة متروكا للممول بشرط أن تكون له حسابات منتظمة، إنما قصد الممولين الذين قدموا إقرارات على النماذج رقم 14 المعدة لذلك - وواضح من هذا النص أنه لم يوجب اعتماد مصلحة الضرائب للحسابات كشرط لانتظامها، ولم تعلق بالتالى اختيار الممول على هذا الاعتماد - يؤكد ذلك القرارات الوزارية الصادرة من وزير المالية إعمالا لهذا النص، وهى خالية من هذا الشط ولو أن المشرع هدف إلى الربط بين حق الممول الذى يمسك دفاتر منتظمة فى الاختيار وبين اعتماد مصلحة الضرائب لهذه الدفاتر لسار على النهج الذى تبعه فى شأن الممولين الذين لا يمسكون دفات من هذا القبيل "وأن مصلحة الضرائب وإن كانت قد فحصت دفاتر الشركة المطعون عليها فى سنة 1948 إلا أنها اعتمدت هذه الدفاتر وعدم انتظامها مرجعها مصلحة الضرائب لا سند له من القانون - ويتحصل الوجه الثانى فى أن المادة الثانية من القانون رقم 60 لسنة 1941 توجب على الممول الذى يمسك دفاتر منتظمة أن يبلغ اختياره فى الميعاد الذى يحدده القرار الوزارى، فإذا فاته الميعاد فيحدد الربح على أساس 12% من رأس المال الحقيقى المستثمر ولا يملك أن يختار ربح أى سنة من السنوات 1937، 1938، 1939 - أما القول أن مراعاة الميعاد ليس من قبيل الإجراءات الجوهرية التى يترتب على مخالفتها البطلان فهو يناقض طبيعة القوانين المالية، وأحكامها من النظام العام. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأحقية الشركة المطعون عليها فى تسوية الضرائب الاستثنائية المستحقة عليها فى سنة 1943 على أساس اتخاذ أرباح سنة 1938 رقما للمقارنة، فإن الدعامة الأساسية التى أقام عليها قضاءه هى أن الممول وقد جعل لصالحه حق الاختيار - فإنه يجب أن يكون فى حالة تمكنه من معرفة الطريق الأصلح حتى يستطيع استعمال هذا الحق، وأن المصلحة لم تقم بفحص حسابات الشركة المطعون عليها إلا فى سنة 1948، ولهذا لا يمكن القول بأنها كانت فى سنة 1943 تعلم بانتظام دفاترها. وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون، ذلك أنه لكى يتسنى للممول استعمال حقه فى اختيار رقم المقارنة الذى يبنى على أساسه تقدير أرباحه الاستثنائية يجب أن يكون على بينة من أن مصلحة الضرائب قد اعتبرت حساباته منتظمة وبأنها اعتمدت أرباحه عن السنة التى خوله القانون حق اختيار أرباحها رقما للمقارنة وليس يكفى أن تعتمد المصلحة حسابات الممول دون أن تخطره ذلك لكى تعتبر حساباته منتظمةت والتالى يسط حقه فى اختيار رقم المقارنة المخول له بمقتضى حساباته منتظمة وبالتالى يسقط حقه فى اختيار رقم المقارنة المخول له بمقتضى المادة الثانية من القانون رقم 60 لسنة 1941 لعدم استعماله حتى 15 من فبراير سنة 194 وفقا للقرار الوزارى رقم 22 سنة 1942 - ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أن الشركة المطعون عليها استعملت حقها وطلبت فى 4 من فبراير سنة 1948 اختيار أرباح سنة 1938 رقما للمقارنة وذلك قبل أن تخطرها مصلحة الضرائب فى 11 من مارس سنة 1948 بقرارها الذى بمقتضاه حددت أرباحها عن سنوات الخلاف فإن الحكم لا يكون قد أخطأ إذ قضى بأحقية الشركة فى تسوية الضرائب الاستثنائية فى سنة 1943 على أساس اتخاذ أرباح سنة 1938 رقما للمقارنة. ولا يغير من ذلك قول الطاعنة إن الشركة المطعون عليها لم تقدم إلى مصلحة الضرائب صورة ميزانية سنة 1938 وهى السنة التى اختارتها رقما للمقارنة، إذ أن القانون رقم 60 لسنة 1941 لم يستلزم ضرورة تقديم ميزانية السنة التى وقع عليها الاختيار قبل الإبلاغ عن رقم المقارنة أما ما تعيبه الطاعنة على الحكم من الخطأ فى القانون إذ قرر أن الميعاد المحدد لاختيار رقم المقارنة لا يعتبر إجراء جوهريا حتى يترتب على مخالفته البطلان وفقا للمادة 25 من قانون المرافعات فإنما كان استطرادا منه فى صدد دفاع طرفى الخصوم، والنعى عليه فى هذا الخصوص غير مجد متى كانت الدعامة الأساسية التى أقيم عليها الحكم صحيحة فى القانون وتكفى لحمله وتؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها. ومن حيث إنه مما تقدم يكون الطعن على غير أساس مما يستوجب رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لكي يتسنى للممول استعمال حقه في اختيار رقم المقارنة الذي يبني على أساسه تقدير أرباحه الاستثنائية يجب أن يكون على بينة من أن مصلحة الضرائب قد اعتبرت حساباته منتظمة وبأنها اعتمدت أرباحه عن السنة التي خوله القانون حق اختيار أرباحها رقما للمقارنة، وليس يكفي أن تعتمد المصلحة حسابات الممول دون أن تخطره بذلك لكي تعتبر حساباته منتظمة وبالتالي يسقط حقه في اختيار رقم المقارنة المخول له بمقتضى المادة الثانية من القانون رقم 60 لسنة 1941 لعدم استعماله حتى 15 من فبراير سنة 1942 وفقا للقرار الوزاري رقم 22 لسنة 1942. وإذن فمتى كانت الشركة المطالبة بالضريبة قد استعملت حقها وطلبت في 4 من فبراير سنة 1948 اختيار أرباح سنة 1938 رقما للمقارنة وذلك قبل أن تخطرها مصلحة الضرائب في 11 من مارس سنة 1948 بقرارها الذي بمقتضاه حددت أرباحها عن سنوات الخلاف، فان الحكم لا يكون قد أخطأ إذ قضى بأحقية الشركة في تسوية الضرائب الاستثنائية في سنة 1943 على أساس اتخاذ أرباح سنة 1938 رقما للمقارنة. ولا يغير من ذلك أن تكون الشركة لم تقدم إلى مصلحة الضرائب صورة ميزانية سنة 1938 التي اختارتها رقما للمقارنة إذ القانون رقم 60 لسنة 1941 لم يستلزم ضرورة تقديم ميزانية السنة التي وقع عليها الاختيار قبل الإبلاغ عن رقم المقارنة.