الطعن رقم 5801 لسنة 51 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وهشام محمود الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
ياسر أحمد يوسف مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعي بصفته يستهدف بدعوييه ( بعد الفصل فى الشق العاجل من الدعوى رقم 5801 لسنة 51 ق ) إلى الحكم :
أولا : إلغاء القرار السلبى للهيئة العامة للاستثمار فيما تضمنه من الامتناع عن البت فى طلب الشركة التى يمثلها بإقامة مشروعها السياحى على خليج العقبة بمنطقة شرم الشيخ ، طبقا لحكم المادة 52 من قانون الاستثمار رقم 230 لسنة 1989 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار0
ثانيا : إلزام المدعى عليهم بصفاتهم بتعويض الشركة المدعية بمبلغ خمسين مليون جنيه ، عن الأضرار التى لحقت بهما من القرار المطعون فيه 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فإنه بالنسبة لطلب الإلغاء فقد سبق للمحكمة أن تعرضت لشكل الطلب ( بمناسبة الفصل فى طلب وقف التنفيذ ) وقضت بقبوله شكلا من ثم لا يجوز معاودة البحث فى هذا الأمر من جديد ، وفيما يتعلق بطلب التعويض ، فمن المقرر أن طلبات التعويض عن القرارات الإدارية غير المشروعة لا تتقيد بميعاد دعوى الإلغاء ولا يسقط الحق فى إقامتها إلا بمضى خمسة عشر عاما 0
وإذ استوفى الطلب أوضاعه الشكلية الأخرى فهو مقبول شكلا 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعويين ، فإنه فيما يتعلق بطلب إلغاء القرار المطعون فيه ، فإن المادة الأولى من القانون رقم 230 لسنة 1989 بإصدار قانون الاستثمار تنص على أن :
" يكون الاستثمار وفق أحكام هذا القانون فى إطار السياسة العامة للدولة وأهداف وأولويات الخطة القومية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وذلك على النحو التالى :
أ - بنظام الاستثمار الداخلى فى مجال استصلاح واستزراع الأراضى البور والصحراوية 000 والسياحة 000 "
وتنص المادة 47 من قانون الاستثمار على أن :
" تتولى الهيئة تنفيذ أحكام هذا القانون ولها فى سبيل ذلك ما يلى :
أ - 00000000 ب - 0000000000
ء - تلقى الطلبات المقدمة من المستثمرين وعرض الرأى بشأنها على مجلس إدارة الهيئة للبت فيها ، وفقا للقواعد والإجراءات والمواعيد التى تحددها اللائحة التنفيذية 000 "
وتنص المادة 52 من ذات القانون على أن :
" تقدم طلبات الاستثمار إلى الهيئة ويوضح فى الطلب المال المراد اسثماره وطبيعته وسائر البيانات الأخرى التى من شأنها إيضاح كفاية المشروع 0
ويصدر مجلس إدارة الهيئة قراره بالموافقة على الطلب أو رفضه خلال عشرين يوما من تاريخ تقديم الأوراق مستوفاة للهيئة ، ويجب أن يكون قرار الرفض مسببا ويجوز لصاحب الشأن التظلم من القرار إلى مجلس إدارة الهيئة خلال إسبوعين من تاريخ إبلاغه بالقرار ، وتسقط الموافقة إذا لم يقم المستثمر باتخاذ خطوات جدية فى تنفيذها خلال سنة من تاريخ صدورها 0
وتوضح اللائحة التنفيذية نموذج طلب الاستثمار والأوراق والمستندات التى يلزم تقديمها للبت فيه ، كما تبين إجراءات ومواعيد التظلم المشار إليها 0
وتنص المادة الأولى من اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار المذكورعلى أن :
" فى تطبيق حكم البند أ من المادة الأولى من القانون يشمل كل مجال من مجالات الاستثمار الأنشطة المبينة فيما يلى وجميع الأنشطة المكملة والمتجه والمرتبطة بها :
أولا 0000 ثانيا 00000 ثالثا : السياحة الأنشطة السياحية المختلفة "
وتنص المادة 27 من ذات اللائحة على أن :
" يقدم طلب إقامة المشروع أو التوسع فيه على النموذج رقم 1 المرفق حسب نوع المشروع المطلوب إقامته إلى الجهة المختصة بالهيئة وترفق به الأوراق والمستندات المبينة بالنموذج المذكور ، ويقيد الطلب فور وروده فى سجل خاص ويسلم صاحب الشأن إيصالا برقم قيد الطلب وتاريخ ويوم وساعة تقديمه 0
ويرسل الطلب فى ذات يوم وروده إلى الجهة المختصة بالهيئة لدراسته والتحقق من استيفاء البيانات والمستندات المطلوبة واستطلاع رأى الجهات المعنية وإعداد مذكرة للعرض على رئيس الجهاز بشأنه 0
وتنص المادة 28 من اللائحة على أن :
" يعرض رئيس الجهاز طلبات إقامة المشروعات أو التوسع فيها مستوفاة على مجلس الإدارة مشفوعا برأيه فى أول اجتماع تالى للمجلس وله طلب أية بيانات أو إيضاحات أو مستندات يراها ضرورية للبت فى الطلب 0 "
وتنص المادة 29 من اللائحة المذكورة على أن :
" يصدر قرار مجلس الإدارة بالموافقة على المشروع متضمنا شروط تنفيذ الموافقة وبصفة خاصة تحديد أغراضه وشكله القانونى ومدته ورأس المال المستثمر والتكاليف الاستثمارية ورأس المال العامل ومصادر التمويل والطاقة الانتاجية والتقديرية للمشروع 0
ويجب أن يكون قرار مجلس الإدارة بالرفض مسببا 0
ويخطر صاحب الشأن بقرار مجلس الإدارة بالموافقة أو برفض المشروع خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره على عنوانه الموضح بالطلب 0
ومن حيث إن المستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع قد استهدف من إصدار قانون الاستثمار رقم 230 لسنة 1989 ولائحته التنفيذية تحسين مناخ الاستثمار وعلاج معوقات الاستثمار التى كشفت عنها التجارب الفعلية للمستثمرين خلال المجال الزمنى لسريان قانون استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة رقم 43 لسنة 1979 ، كما استهدف المشرع تشجيع انسياب الاستثمارات ومنحها العديد من المزايا والضمانات للإسهام فى تنمية الاقتصاد الوطنى بعد أن حدد المشرع مجالات هذه الاستثمارات ومنها مجال السياحة ، وفى نطاق علاج المعوقات الإجرائية والإدارية أمام حركة الاستثمار أنشأ المشرع جهاز مركزى واحد هو مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار ليختص بالإشراف على المشروعات الاستثمارية والتعامل مع المستثمرين حتى لا تتعدد الأجهزة المشرفة على الاستثمار ويحدث التضارب فى الاختصاصات بينها مما يسبب إرباك المستثمر وإهدار وقته وتعطيل أعماله ، وأناط المشرع بمجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار الاختصاص بإصدار قرار الموافقة على إقامة المشروعات الاستثمارية أو رفضها ، فى ضوء دراسة المشروع ومدى جدواه من الناحية الاقتصادية ، وينص المشرع على آجال قصيرة يصدر خلالها قرار الهيئة العامة للاستثمار فى هذا الشأن ، لتجنيب المستثمر احتمالات تعرضه للخسائر نتيجة ارتفاع الأسعار منذ تاريخ تقديم الطلب إلى تاريخ الموافقة عليه أو رفضه 0
وقد نظمت اللائحة التنفيذية للقانون المذكور فى المواد من 27 ، 28 ، 29 إجراءات تقديم طلبات المستثمرين وبياناتها والمستندات التى ترفق بها حتى يتم البت فيها وإخطار ذوى الشأن بالقرار الصادر بشأنها 0
ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق أنه صدر قرار وزارة شئون الاستثمار والتعاون الدولى رقم 1 لسنة 1983 بالترخيص بتأسيس شركة الإسماعيلية الجديدة للاستثمار والسياحة التى يمثلها المدعى ، شركة مساهمة مصرية ، وقد نشر هذا القرار بعدد الوقائع المصرية 15 بتاريخ 17/1/1983 ، ثم تقدمت هذه الشركة بتاريخ 16/10/1995 بطلب إلى هيئة الاستثمار " قطاع المشروعات التمويلية " للموافقة على إقامة مشروع سياحى عبارة عن قرية سياحية مستوى 3 نجوم بمركز جنوب نبق السياحى على ساحل خليج العقبة بمنطقة شرم الشيخ وفقا لأحكام قانون الاستثمار ، وقد تم تخصيص قطعة أرض للشركة بهذه المنطقة من الهيئة العامة للتنمية السياحية مساحتها 100 ألف متر لإقامة المشروع السياحى ، وقد أعدت مذكرة بشأن هذا الطلب للعرض على الجهاز التنفيذى بالهيئة العامة للاستثمار وقررت اللجنة المشتركة بجلستها المنعقد فى 6/11/1995 الموافقة على المشروع من حيث المبدأ ، بالشروط المبينة بقرارها ومنها زيادة رأس مال الشركة بما يكفى بمساهماتها فى المشروع ، والالتزام بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 19/107/93 بتاريخ 17/7/1993 بألاتقل نسبة المساهمة المصرية فى رأس المال عن 51 % باعتباره من المشروعات المقامة فى شبة جزيرة سيناء ، مع الالتزام بما قرره مجلس إدارة الهيئة بشأن نسبة المساهمة العربية ، وقد قامت الهيئة بإخطار الشركة المدعية بتلك الموافقة بكتابها رقم 2395 فى 7/11/1995 ، ثم قام الجهاز التنفيذى بالهيئة بإعداد مذكرة للعرض على مجلس إدارة الهيئة برقم 197/4/41 بشأن طلب الموافقة على إقامة المشروع المذكور ، فأصدر مجلس الإدارة قراره رقم 197/70/96 بجلسة 23/1/1996 بإرجاء البت فى الموضوع لمزيد من الدراسة ، وأخطرت الهيئة الشركة بذلك بكتابها رقم 443 بتاريخ 27/2/1996 ، فأرسلت الشركة ثلاثة خطابات إلى رئيس الجهاز التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار : الأول برقم 24 بتاريخ 19/3/1996 تضمن أن الشركة استلمت الأرض التى يقام عليها المشروع بتاريخ 18/11/1995 للبدء فى الأعمال التنفيذية للمشروع ، وأنه صدر القرار الوزارى رقم 67 لسنة 1996 بزيادة رأس المال المرخص به للشركة من عشرة ملايين جنيه إلى خمسين مليون جنيه وأنها قامت بالالتزام بكافة الشروط والضوابط لكل من الهيئة العامة للاستثمار والهيئة العامة للتنمية السياحية ، وطلبت الشركة فى ختام خطابها توضيح موقفها بشأن تنفيذ المشروع ، والخطاب الثانى برقم 103 بتاريخ 20/3/1996 تستفسر فيه الشركة عن أسباب إرجاء البت فى الموافقة وفقا لقرار مجلس إدارة الهيئة ، والخطاب الثالث برقم 145 بتاريخ 26/5/1996 وفيه تطلب الشركة موافاتها بأسباب إرجاء البت فى الموافقة أو رفض إقامة المشروع ، حتى يتسنى عرض الأمر على مجلس إدارة الشركة 0
ثم حدث تبادل إنذارات رسمية على يد محضر بين الشركة المدعية والجهاز التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار ؛ حيث نبهت الشركة بالبت فى الطلب الخاص بمشروعها وأنها قد أصابتها أضرار مادية وأدبية من جراء مسلك الهيئة وأنها بصدد اتخاذ الإجراءات لإقامة دعوى تعويض وردت الهيئة على هذه الإنذارات بالتنبيه على الشركة بأنها عرضت مذكرة بشأن طلب الموافقة على المشروع على رئيس مجلس إدارة الهيئة وأنها لم تواف بعد بالموافقة من عدمه ، وأنه فى حال الموافقة سيتم إخطار الشركة بذلك 0
ومن حيث إنه لما كان الثابت من ظاهر الأوراق أن الشركة المدعية قد تم الترخيص بتأسيسها بنظام الاستثمار الداخلى وفقا لأحكام القانون رقم 43 لسنة 74 (الصادر بنظام استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة ) وإن غرض الشركة هو الإسهام فى خطة التنمية فى مجالات السياحة وتخطيط المدن السياحية ، وأنها تقدمت بمشروعها الاستثمارى موضوع الدعوى بطلب الموافقة عليه طبقا لأحكام قانون الاستثمار رقم 230 لسنة 1989 ، وأنها قامت بتنفيذ كافة الالتزامات الملقاة على عاتقها باستيفاء البيانات والمستندات المطلوبة منها ، ولم تنكر جهة الإدارة ما قررته الشركة المدعية فى هذا الشأن أو تقدم دليلا يفيد أن الشركة لم تستوف أى بيان أو مستند مطلوب منها ، أو أن هناك أية مآخذ أو قصور بمشروعها ، كما خلت الأوراق من ثمة مستند يدل على عدم قيام الشركة بتنفيذ التزام مطلوب منها ، وأنه بعد أن قرر مجلس إدارة الهيئة بتاريخ 23/1/1996 إرجاء البت فى مشروع الشركة لمزيد من الدراسة ، وقام الجهاز التنفيذى للهيئة بعرض مذكرة على مجلس إدارة الهيئة بشأن طلب الموافقة على مشروع الشركة بتاريخ 24/3/1996 إلا أن مجلس إدارة الهيئة التزم الصمت واستطالت مدة دراسته للموضوع بما يتجاوز حدود المدة المعقولة لإجراء مثل هذه الدراسة رغم أنه كان فى مكنته إجراء ما يراه من دراسات وأبحاث طوال تلك المدة عن طريق اللجان الفنية المتخصصة التابعة للجهاز التنفيذى والتى لها أن تستعين برأى الجهات المعنية الأخرى ، الأمر الذى يكشف عن أن مسلك مجلس إدارة الهيئة يشكل مخالفة لحكم المادة 52 من قانون الاستثمار رقم 230 لسنة 1989 وكان يجب عليه أن يصدر قرارا بشأن طلب الشركة المدعية سواء بالموافقة أو بالرفض ، أخذا فى الحسبان أنه سبق الموافقة على مشروع الشركة من حيث المبدأ بتاريخ 6/11/1995 وقامت الشركة بزيادة رأس مالها حسب ما هو مطلوب منها الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إنه عن طلب التعويض : فإن من المقرر أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها ، أن يكون هناك خطأ من جانبها بأن يشوب القرار عيب من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة وأن يحيق بصاحب الشأن ضررا ، وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر 0
وأنه فيما يتعلق بركن الخطأ فإنه ثابت فى حق الهيئة العامة للاستثمار بالنظر إلى عدم مشروعية القرار المطعون فيه على النحو السالف بيانه ، وقد حاق بالشركة المدعية ضررا من جراء ذلك ، تمثل فى النفقات التى قامت بها الشركة لإعداد الرسومات الهندسية للرفع المساحى لأرض المشروع وتطهيرها من الألغام والتصميمات والرسومات التنفيذية للمشروع ، وارتباطها بعقد مع شركة "أو بروى" لإدارة الفندق المزمع إقامته بأرض المشروع ، وارتباطها مع شركات الدعاية للقيام بحملة دعاية موسعة للمشروع ، وما تشير إليه الأوراق من إقامة مشروعات مماثلة لمشروع الشركة فى ذات المنطقة بالرغم من سبق الشركة المدعية فى تقديم مشروعها عن الشركات المنافسة لها هذا بالإضافة إلى قيام الشركة بزيادة رأس مالها وفقا لما هو مطلوب منها ، الأمر الذى حرم الشركة من مباشرة نشاطها الاستثمارى وأدى إلى إرباك التزاماتها التعاقدية ، وتقدر المحكمة تعويض الشركة المدعية عن هذه الأضرار بمبلغ مائة ألف جنيه 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وبقبول طلب التعويض شكلا وفى الموضوع بتعويض الشركة المدعية بمبلغ مائة ألف جنيه عن الأضرار التى لحقت بها من القرار المطعون فيه ، وألزمت الهيئة العامة للاستثمار المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى رقم 5801 لسنة 51 ق بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 3/5/1997 ، وطلب المدعى بصفته فيها الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبى بإرجاء البت فى طلب الشركة بإقامة مشروعها السياحي على خليج العقبة بمنطقة شرم الشيخ ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية بأن تدفع للشركة المدعية تعويضا عن الأضرار التى لحقتها من جراء القرار المطعون فيه بمبلغ خمسون مليون جنيه ، مع إلزامها مصروفات الدعوى 0
وقال بيانا لدعواه ، أنه بتاريخ 16/10/1985 تقدم بطلب إلى رئيس قطاع المشروعات التمويلية والخدمية بالهيئة العامة للاستثمار للموافقة على مشروع سياحى عبارة عن قرية سياحية مساحتها 100 ألف متر بمنطقة شرم الشيخ وذلك طبقا لأحكام قانون الاستثمار ، وبتاريخ 7/11/1995 ورد إلى الشركة كتاب الهيئة العامة للاستثمار " قطاع استثمار المشروعات التمويلية والخدمية رقم 2395 بموافقة الهيئة " اللجنة المشتركة " بتاريخ 6/11/1995 على المشروع من من حيث المبدأ بعدة شروط منها ما يخص الإنشاءات وقد تم مراعاتها أثناء الرسومات وعند التنفيذ ، ومنها ما يخص زيادة رأس مال الشركة بما يكفى بمساهمتها فى المشروع فقامت الشركة بزيادة رأس مالها المرخص به من عشرة مليون جنيه إلى خمسين مليون جنيه على ضوء القرار الوزارى رقم 67 لسنة 1996 ، بالإضافة إلى التزام الشركة بكافة الشروط والضوابط المقررة بكل من الهيئة العامة للاستثمار وهيئة التنمية السياحية بالنسبة للمشروعات السياحية ، وقد تم إخطار الهيئة بذلك 0
وأضاف أنه فى ضوء الموافقة المبدئية للهيئة على المشروع قامت الشركة بالوفاء بالتزاماتها تجاه الهيئة العامة للتنمية السياحية وقامت باستلام الأرض بتاريخ 8/11/1995 للبدء فى الأعمال التنفيذية للمشروع ، إلا أنه بتاريخ 27/2/1996 ورد للشركة كتاب الهيئة رقم 433 " رئيس قطاع استثمار المشروعات التمويلية والخدمية بالهيئة يفيد أنه بعرض الأمر على مجلس إدارة الهيئة بجلسة 23/1/1996 أصدر القرار رقم 197/70/1996 بإرجاء البت فى الموضوع ، دون إبداء أسباب لهذا الإرجاء فقامت الشركة بإرسال كتابها رقم 102 فى 20/3/1996 إلى رئيس قطاع استثمار المشروعات التمويلية والخدمية بالهيئة لموافاتها بأسباب إرجاء البت فى الموافقة على مشروع الشركة إلا أن الهيئة لم ترد على كتاب الشركة ، فقامت الشركة بإرسال كتابها رقم 145 بتاريخ 25/5/1996 للاستفسار عن ذات السبب إلا أن الهيئة لم ترد 0
واستطرد المدعى قائلا أن مسلك الهيئة العامة للاستثمار ينطوى على امتناع عن إصدار القرار بالموافقة على مشروع الشركة دون سبب مشروع رغم استيفاء الشركة كافة الإجراءات وفوات المدة المحددة ، وبعد أن أشار المدعى إلى الأضرار التى أصابت الشركة التى يمثلها من جراء القرار المطعون فيه 0
واختتم صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 1/12/1998 أصدرت حكما قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليه الثالث ، وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، وبقبولها شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعى عليهم بصفاتهم مصروفات الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فى موضوعها 0
وقد قامت هيئة مفوضي الدولة بإعداد تقرير بالرأي القانوني فى موضوع الدعوى ، ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، مع تعويض الشركة المدعية على النحو الذى تقدره المحكمة وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وكانت الشركة المدعية قد أقامت الدعوى رقم 8171 لسنة 53 ق أمام محكمة جنوب القاهرة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 16/12/1997 وقيدت بجدولها برقم 14462 لسنة 1996 ، طلبت فيها الحكم بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للشركة مبلغ خمسين مليون جنيه كتعويض عن الأضرار التى أصابتها من جراء قرار الهيئة العامة للاستثمار المطعون عليه فى الدعوى رقم 5801 لسنة 51 ق 0
وقد نظرت هذه الدعوى أمام المحكمة المدنية المذكورة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها 0
وبجلسة 24/2/1999 أصدرت حكما قضى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى وأبقت الفصل فى المصروفات ، وتنفيذا لذلك فقد وردت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة وقيدت بجدولها بالرقم المشار إليه ، وأحيلت إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها 0
وقد أعدت هيئة المفوضين تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الثانى لرفعها على غير ذى صفة وبقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام رافعها المصروفات 0
وقد تحدد لنظر الشق الموضوعى من الدعوى رقم 5801 لسنة 51 ق أمام المحكمة جلسة 25/1/2003 وتدوولت بالجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضرها 0
وبجلسة 5/4/2003 قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 8171 لسنة 53 ق إلى الدعوى الماثلة للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد ، ثم قدمت الحاضرة عن الهيئة العامة للاستثمار حافظتى مستندات ومذكرتين بالدفاع ، وقدم الحاضر عن الشركة المدعية حافظتى مستندات ومذكرة ، وقرر أمام المحكمة بجلسة 5/7/2003 أنه يقصر اختصاصه فى الدعويين على رئيس الوزراء بصفته ورئيس الهيئة العامة للاستثمار بصفته 0
وبجلسة 26/7/2005 قررت المحكمة حجز الدعويين للحكم فيهما بجلسة 4/10/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت الهيئة العامة للاستثمار مذكرة دفاع 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0