الطعن رقم 18133 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-7-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد صالح الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة
وصلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مفوض الدولـة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــن الســـر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً.
من حيث أن المستشكلين بصفاتهم قد أقاموا الإشكال الماثل بغية الحكم لهم بالطلبات آنفة الذكر.
ومن حيث أنه لما كان الثابت من الأوراق أن الإشكال قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث أنه عن موضوع الإشكال، فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن الأصل فى قبول الإشكال فى التنفيذ (سواء كان بطلب وقف تنفيذ الحكم أو بالاستمرار فى تنفيذه) أن يجد سببه بعد صدور الحكم، إذ أنه باعتباره منصباً على إجراءات التنفيذ فإن مبناه يكون دائماً وقائع لاحقه للحكم استجدت بعد صدوره وليست سابقة عليه، وإلا أضحت حقيقة الإشكال طعناً فى الحكم بغير الطريق الذى رسمه القانون، ولا يجوز أن يعاد من خلال الإشكال طرح ما سبق أن فصل فيه الحكم المستشكل فى تنفيذه لما فيه من مساس بما للحكم من حجية لا يتأتى المساس بها على أى وجه إلا من خلال ولوج طريق من طرق الطعن المقررة قانوناً.
(من ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1265 لسنة 36ق الصادر بجلسة 24/6/90).
ومن حيث أنه فى ضوء ذلك، ولما كان الثابت من أسباب الإشكال أنها لا تتعلق بوقائع جديدة حدثت بعد الحكم المستشكل فيه، وإنما استهدف الإشكال النعى على ذلك الحكم وإعادة طرح ما سبق وفصل فيه الحكم وهو أمر غير جائز قانوناً لما فيه من مساس بما لهذا الحكم من حجية لا يتأتى المساس بها إلا من خلال سلوك طريق الطعن المقرر قانوناً مع الحكم، وإذ ورد بصحيفة الإشكال أن الحكم مطعون عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 12838 لسنة 50ق ولما كان من المقرر أن مجرد الطعن على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا لا يترتب عليه وقف تنفيذ الحكم ما لم تقض دائرة فحص الطعون بتلك المحكم بذلك، وهو ما لا تشير إليه الأوراق، الأمر الذى يتعين معه القضاء برفض الإشكال.
ومن حيث إنه وفقاً لحكم المادة 315 من قانون المرافعات المدنية والتجارية المعدل بالقانون رقم 18 لسنة 99، فإنه إذا خسر المستشكل دعواه جاز الحكم عليه بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على أربعمائة جنيه، ولما كان مسلك المستشكل يفصح بجلاء عن قصده فى تعطيل تنفيذ الحكم دون مبرر مشروع وذلك باستغلال الطرق القانونية التى نص عليها القانون لتدارك ما قد يستجد من أسباب بعد صدور الأحكام القضائية، وذلك فى غير الأغراض التى قصدها المشرع بإقامته الإشكال أمام محكمة غير مختصة إهداراً لطاقات القضاء والجهات المعاونة له وإستهانة بمصلحة الصادر له الحكم، ومن ثم فإن المحكمة تقضى بتغريم المستشكل مبلغ أربعمائة جنيه، وكذا إلزامه المصروفات عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الإشكال شكلاً، ورفضه موضوعاً، وبتغريم المستشكلين بصفاتهم مبلغ أربعمائة جنيه، وألزمتهم المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت إبتداء قلم كتاب محكمة القاهرة للأمور المستعجلة وقيدت بجدولها برقم 2220 لسنة 2004 مستعجل القاهرة وطلب المدعون بصفاتهم فيها الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 8112 لسنة 54ق لحين الفصل فى الطعن المقام مع هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا والمقيد برقم 12838 لسنة 54ق، مع إلزام المدعى عليهم المصروفات.
وينعى المستشكل على الحكم المشار إليه مخالفته القانون والقضاء بما لم يطلبه الخصوم واعتبر الحكم سوق العبور من المجتمعات العمرانية الجديدة وأخضعه لأحكام القانون رقم 59 لسنة 1979 وفى ذلك مخالفة لأحكام القانون، كما أن الحكم مطعون عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 12838 لسنة 50ق.
وقد نظرت المحكمة المذكورة، الإشكال بجلساتها، وبجلسة 19/12/2004 أصدرت حكماً قضى: بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، وأبقت الفصل فى المصروفات.
وتنفيذاً لذلك فقد وردت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة حيث قيدت بالرقم المشار إليه أعلاه، وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 24/5/2005 وبها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 26/7/2005 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ستة أسابيع، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.