الطعن رقم 2908 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-5-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق24 /5/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر
رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الدولة
هشام محمود الغزالي نائب رئيس مجلـــــس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أشرف عمران مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الــــــمحكمة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0
وحيث إن المدعيين يهدفان من الدعوى الماثلة إلى قبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار رئيس مجلس الشورى بصفته رئيس لجنة شئون الأحزاب بالامتناع عن تقديم الدعم المالي لحزب مصر العربي الاشتراكي عن الأعوام 1998/ 1999 - 1999 / 2000 - 2000 / 2001 -2001/2002-2002/2003-2003/2004 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليه بصفة المصروفات 0
وحيث إنه وعما دفع به الحاضر عن الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانونى الذى رسمه المشرع بالقانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها 0
وحيث إن المادة الأولى من هذا القانون تنص على أن " ينشأ فى كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة 0 "
كما تنص المادة الرابعة من القانون المشار إليه على أن " عدا المنازعات التى تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربى أو أى من أجهزتهما طرفا فيها ، وكذلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية وتلك التى تفردها القوانين بأنظمة خاصة ، أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها عن طريق هيئات تحكيم ، تتولى اللجان المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التى تخضع لأحكامه 0 "
وتنص المادة الحادية عشرة من القانون سالف الذكر على أن " عدا المسائل التى يختص بها القضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ لا تقبل الدعوى التى ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقا لحكم المادة السابقة " 0
ومفاد ما تقدم أن المشرع فى بادرة منه لترشيد إجراءات التقاضى ناط فى شأن التوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين العاملين بالجهات المشار إليها بالمادة الأولى من القانون المشار إليه أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة إلى لجان تنشأ لهذا الغرض فى تلك الجهات ، وأخرج من عداد هذه المنازعات تلك التى تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربى أو أى من أجهزتهما طرفا فيها ، وكذا المنازعات المشار إليها تحديدا بالمادة الرابعة من القانون المشار إليه وفيما عدا المسائل المحددة بالمادة الحادية عشر والتى ضمنها المشرع طلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ فإن المشرع قرر عدم قبول الدعوى التى ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام القانون المذكور إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقا لأحكام هذا القانون 0
وحيث إن القرار الادارى محل المخاصمة بالدعوى الماثلة المقامة فى ظل أحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه جاء غير مقترن بطلب وقف تنفيذه ، وإذ خرج القرار المطعون عليه وهو بهذا الوصف من القرارات المستثنى تطبيق أحكام هذا القانون عليها ومن ثم فإن القرار الطعين يكون مخاطب بأحكامه وإذ افتقرت الأوراق إلى ما يقوم شاهدا على عرض النزاع الماثل على لجنة التوفيق المختصة طبقا لأحكام القانون 7 لسنة 2000 سالف الإشارة إليه قبل إقامة الدعوى الماثلة فإنها والحال كذلك تغدو غير مقبولة 0
" فلــــــهذه الأسبــــــــاب "
****************
حكمت المحكمة :
بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه المشرع بالقانون رقم 7لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها وألزمت المدعى المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : -
******************
أقام المدعى الأول الدعوى الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 24/11/2001 طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بتقديم الدعم المالي لحزب مصر العربي الاشتراكي عن الأعوام المالية 1998/ 1999 - 1999 / 2000 - 2000 / 2001 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وقال المدعى شارحا دعواه ،إن المشرع الدستوري جعل النظام السياسي في جمهورية مصر العربية يقوم على تعدد الأحزاب, وحيث إن المقرر إن جميع الأحزاب العاملة تحصل على دعم سنوي من المدعى عليه بصفته مقداره خمسين ألف جنيه يضاف إليها مبلغ مائه ألف جنية عن كل عضو للحزب بمجلس الشعب أو الشورى ولما كان المدعى بصفته قد سبق له صرف هذه الإعانة من المدعى عليه ,وحيث ان حزب مصر العربي الاشتراكي أحد الأحزاب السياسية القائمة ولم يتم إلغاؤه أو إدماجه في حزب آخر و منوط به كسائر الأحزاب الأخرى المشاركة فى الحياة السياسية و الشئون الاقتصادية و الاجتماعية للدولة عن طريق المشاركة في مسئوليات الحكم فانه إعمالا لمبدأ المساواة و تكافؤ الفرص لا بد أن يتم دعمه عن طريق المدعى عليه لاسيما وان دعم الأحزاب أصبح عرفا صحيحا موافقا لصحيح حكم الدستور فلا يسوغ و الحال كذلك أن يتذرع المدعى عليه بعدم وجود نص قانوني يلزمها بذلك باعتبار أن المعروف عرفا كالمشروط شرطا واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات المشار إليها
وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 10/2/ 2004 وقد تدو ول نظرها على النحو الثابت بمحاضر جلستها و بجلسة 6/4/2004 طلب المدعى الثاني التدخل في الدعوى تدخل اختصامي بذات الطلبات عن نفسه و بصفته رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي وقد أودع صحيفة تدخل اختصامي معلنه وخلال تدا ول نظر الدعوى أودع مذكره بدفاعه وعدد ثلاث حوافظ مستندات طويت على صور ضوئية من المستندات المعلاة على غلافها كما أودع الحاضر عن الدولة مذكرتين بدفاعها و حافظة مستندات طويت على صور ضوئية من المستندات المعلاة على غلافها وبناء على ما أمرت به المحكمة أودعت هيئة مفوض الدولة تقريرا مسببا ارتأت فيه اصليا بعدم قبول الدعوى لعدم تقديم سند الوكالة و احتياطيا بقبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا و إلزام المدعى المصروفات في الحالتين ,و بجلسة 9/11/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 28/12/2004 مع التصريح بالاطلاع و تقديم مذكرات و مستندات لمن يشاء من أطراف الدعوى خلال ثلاثة أسابيع و خلال هذا الأجل أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها وأخرى طلب فيها فتح باب المرافعة في الدعوى للرد على المستندات المودعة من الخصم المتدخل بجلسة 9/11/2004 وبجلسة 28/12/2004 قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بناءا على طلب جهة الإدارة وبجلسة 15/3/2005 أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 24/5/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لطرفى الدعوى خلال خمسة أسابيع وخلال الأجل أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعه وعلى خلاف قرار المحكمة أودع أيضا حافظة مستندات0
وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقه عند النطق به علنا 0