الطعن رقم 5539 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-9-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم السبت الموافق11/9/2004
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولة
هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد فرج اللــــه مفـــوض الدولـــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الــــــــــــمحكمـــــة
------------
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع المرافعات وبعد المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعية تطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم الغاء قرار وزير الأوقاف رقم 29 أ لسنة 1ذ996 فيما تضمنه من ضم مسجد ابراهيم عطوه ببندر بنى سويف إلى وزارة الاوقاف مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليه بصفته المصروفات 0
و حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلا 0
و حيث إنه المستقر عليه أن الفصل فى الموضوع يغنى عن القضاء فى الشق العاجل 0
وحيث إنه وبناء على ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا فإن الدستور فى المادة (32 ) نص على أن : -
" الملكية الخاصة تتمثل فى رأس المال غير المستغل وينظم القانون اداء وظيفتها الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد القومى وفى اطار خطة التنمية دون انحراف أو استقلال كما أشارت المادة ( 34 ) منه على أن الملكية الخاصة مصونه ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون أو بحكم قضائى 0
ومن حيث إنه وإن كان بناء على احكام الدستور فإنه يجوز للمشرع أن يضع قيودا على حق الملكية الخاصة لصالح المجتمع ودون أن يمس الحصانة التى جعلها المشرع لأعمال أو إجراءات تتعلق بالترخيص أو إزالة التعدي إذا وقع بالفعل مخالفا للقانون أو شروط الترخيص أو مثل تعديا أو اغتصابا باملاك الدولة الخاصة أو العامة تحقيقا للأهداف والغايات التى يقتضيها الصالح العام على أن لا يتجاوز حد المشروعية بالخروج عن استخدام ما خوله المشرع له من سلطات لتحقيق الصالح العام باعتبار أن الأصل الدستوري هو حماية الملكية الخاصة البعيدة عن النصب أو التعدي أو الاستيلاء على أموال أو ممتلكات الدولة أو الغير ويخرج عن هذا الأصل العام ما يتصل بإنشاء المساجد باعتبارها دورا للعبادة وهى بيوت الله فى الأرض ، ومن ثم تخرج بصفتها هذه من الملكية العامة أو الخاصة وتضحى على ملك الله التى لا يجوز المساس بها أو تغيير طبيعتها أو صفتها لتبقى دورا للعبادة وإقامة الشعائر على النحو المتطلب لأدائها وفق أحكام الشريعة وأصولها وتحقيقا لأداء المساجد لرسالتها أورد المشرع فى القانون رقم 157 لسنة 1960 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 272 لسنة 1959 بتنظيم وزارة الأوقاف فنص على ان تتولى وزارة الأوقاف إدارة المساجد سواء صدر بوقفها إشهار أو لم يصدر على ان يتم تسليم هذه المساجد خلال مدة أقصاها عشر سنوات تبدأ من تاريخ العمل بهذا القانون 0
ومن حيث إن المقرر أنه لا مجال للاجتهاد فى تفسير النص القانونى إذا كان واضحا وصريحا خاصة إذا تعلق الأمر بالإشراف على دور العبادة لتقوم برسالتها فى أداء الشعائر على النحو المطلوب فيها وأن تؤدى رسالتها فى مجال الدين والدعوة إلى الدين الحنيف وإقامة شعائره ومناسكه على الوجه المطلوب منها وأناط بوزارة الأوقاف القيام على هذا الإشراف وتلك الإدارة كجزء من وظائفها الأساسية 0
ومن حيث إن المساجد بوصفها المشار إليه تنفصل وتستقل عن أيه ملحقات أخرى تخرج عن نطاق العقار بالتخصيص والذى يعد كذلك إذا كان جزءا لا ينفصل عن المسجد ورصد لخدمة أغراضه فى إقامة الشعائر وغيرها كالحمامات ودورات المياه ومن ثم يخرج ما عدا ذلك من ملحقات عن نطاق إشراف وزارة الأوقاف على المساجد وفقا للنص المشار إليه حيث أن صياغة النص تقطع بذلك وتقضى به 0
ومن حيث إنه صدر قرار وزارة الأوقاف رقم 29 أ لسنة 1996 متضمنا ضم مسجد إبراهيم عطوة ببندر بتى سويف بمحافظة بنى سويف إلى وزارة الأوقاف 0
ومن حيث إن هذا الضم لا يشمل الملحقات غير الموقوفة على خدمة المسجد والوقف هو التخصيص الصادر عن مالكه لخدمة المسجد وهذا الوقف لا يسرى على المرافق ايا ما كان نوعها ما دامت خرجت عن خطة الوقف للمسجد ، وإذ كان الثابت من محضر ضم المسجد المذكور المحرر من قبل اللجنة المكلفة بالاستلام بتاريخ 23/3/1996 أن ما قامت اللجنة باستلامه هو هيكل المسجد خرسانة مسلحة أسفل عمارة وقد تم إنشاؤه عام 1950 وقد أشار المحضر الى وصف التشطيب الداخلى وثبت به أن هناك حجرة تابعة للمسجد تستخدم كمخزن ، فضلا عن عدد (2) دورة للوضوء وأشار المحضر الى وجود عدد (2) دكان مواجهة للمسجد ولا تتبعه 0
وإذ جاء قرار الضم فى حدود المسجد وملحقاته المخصصة لخدمته وأغراضه فقط وخرج عنه ما لا يتبعه على نحو ما تقدم فإن قرار الضم والحال كذلك يكون قد أصاب صحيح القانون وتكون الدعوى والحال كذلك قائمة على غير سند صحيح من القانون جديرة بالرفض 0
و حيث إنه عن المصروفات فإنه يلزم بها من خسر الدعوى عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلهذه الأسبـــــــــــاب
*****************
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا وإلزام المدعية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : -
*************
أقامت المدعية هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 11/4/1996 طالبة في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون عليه مع إلزام المدعى عليه المصروفات 0
وقالت المدعية شارحه دعواها أنها تمتلك ميراثا عن زوجها العقار رقم 40 شارع عامر عفيفى المتفرع من شارع صلاح سالم ببندر بنى سويف ، وكان زوج المدعية - رحمه الله قد خصص الدور الارضى من العقار المذكور ليكون مصلى على مساحة 73 مترا ويقوم على هذا الامر منذ تاريخ إنشاء المصلى إحدى الطرق الصوفية المعترف بها طبقا لاحكام القانون رقم 118 لسنة 1976 ، وقد فوجئت المدعية هى وولداها القاصران باستدعائهم لقسم الشرطة وطلب منها تسليم المصلى وباقى العقار كمسكن ملحق به تنفيذا للقرار رقم 29 أ لسنة 1996 مسلسل 68 الصادر عن وزارة الأوقاف بضم المصلى لها وإن ذلك تم بناء على طلب مقدم منها ، ولما كانت المدعية لم تتقدم بأية طلبات فى هذا الخصوص لأى جهة فأخذت تتحرى حقيقة الامر حيث تبين أن هناك طلبا مقدما من خادم المصلى وذلك ابتغاء الحصول على راتب شهرى فضلا عن مسكن له من ضمن العقار الامر الذى دفعها إلى تقديم شكوى إلى الجهات المختصة لأحاطتها بأن المصلى المذكور لا يتوافر فيه الشروط المطلوبة للضم حيث إنه أسفل عمارة وليس به مسكن للإمام فضلا عن انه ليس له موقوفات عليه ومساحته غير مطابقة 0
واختتمت المدعية عريضة دعواها بالطلبات المشار إليها وقد تحدد لنظر الشق المستعجل من الدعوى جلسة 7/5/1996 0
وبهذه الجلسة أمرت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإيداع تقرير بالرأى القانونى فى شقيها ، وقد أودعت الهيئة تقريرها حيث ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعية المصروفات 0
وبجلسة 22/6/2004قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 11/9/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفي الدعوى خلال أربعة أسابيع 0
وبتاريخ 17/7/2004 أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقه عند النطق به علنا 0