الطعن رقم 3856 لسنة 53 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-11-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمــــــد محــــــمد الشاذلى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
و عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيــــــس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مختار محمود مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة - ومن ورائه قضاء المحكمة الإدارية العليا - مستقر على أن تكييف طلبات الخصوم هو من صميم اختصاص المحكمة إذ إن لها أن تستقصى طلبات الخصوم وما يبغونه من وراء إقامة الدعوى وصولا إلى حقيقة مرادهم ومبتغاهم ولها أن تسبغ على هذه الطلبات وصفها الحق دون الوقوف على الصياغة التى أوردوها أو الألفاظ التى بنوها عملا بما استقرت عليه من أن العبرة في تكييف الطلبات انما هى بالقاصد والمعانى ، إلا بالألفاظ والمبانى 0
ومن حيث إن المدعى يهدف من دعواه - وفقا للتكييف القانونى الصحيح - إلى الحكم بإلغاء قرارات النائب العام - بصفته وكيلا عن شركات الريان - بعدم صرف كامل مستحقاته لدى هذه الشركات أسوة بالمودعين الذين صرف لهم كامل إيداعاتهم بنسبة 100% مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزامه - بصفته هذه - المصروفات 0
ومن حيث إن البحث في اختصاص المحكمة والفصل فيه يجب أن يكون سابقا على البحث في شكل الدعوى وفى موضوعها ، اعتبارا بأن فقدان الولاية مانع - أصلا - من نظر الدعوى شكلا وموضوعا 0
ومن حيث إن المادة 699 من القانون المدنى تنص على أن ( الوكالة عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانونى لحساب الموكل ) ولما كانت آثار الوكالة تنصرف جميعها إلى الموكل ، وأن الوكيل يباشر أعمال الوكالة لحساب موكله ، وإذا كان النائب العام موكلا من شركات الريان - التى يداينها المدعى - فإنه يدير الأموال الخاصة بها - ومن بين أعمال هذه الإدارة سداد مستحقات المودعين لديها - بصفته من آحاد الناس الذين يطبق في شأن تصرفاتهم احكام القانون الخاص ولا يعد ما يصدر عنه بشأن رد أو عدم رد أموال أحد المودعين في هذه الشركات قرارا إداريا بالمفهوم الاصطلاحي للقرار الإداري الذى يمكن أن يكون محلا لدعوى الإلغاء التى يختص بنظرها هذه المحكمة وإنما هى محض تصرفات تخضع لاحكام القانون المدنى وغيره من قواعد القانون الخاص ، ومن ثم ينعقد لواء الاختصاص بنظر الخصومة حول هذه التصرفات لمحاكم القضاء العادى وينحسر من ثم عن هذه المحكمة ويتعين القضاء يذلك مع إحالة الدعوى إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية باعتبارها المحكمة التى يقع في دائرتها مقر النائب العام المدعى عليه 0
ولما كان هذا الحكم غير منه للخصومة في الدعوى فإنه يتعين إبقاء الفصل في مصروفاتها حتى تقضى فيها المحكمة المدنية بحكم نهائى 0
فلـــــــــهذه الأسباب
*********
حكمت المحكمة :
الابتدائية للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات 0
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع :
**************
أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريـــــخ 2/2/1999 يطلب في ختامها الحكم : أصليا : أولا : بوقف تنفيذ وإلغاء قرار المجموعة الوزارية الاقتصادية فيما تضمنه من صرف الإيداعات بشركة ..... حتى 10000 جنيه بنسبة 100 % وثانيا : بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن رد كافة إيداعات الطالب بشركة ....... بذات العملات أو بأسعار صرفها الحالى ، احتياطيا : الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن رد 3و13 % ، 15 % من إيداعات الطالب بشركة ...... بذات العملات أو بأسعار صرفها الحالية والفروق المستحقة على نسبة ال 20 % السابق صرفها على أساس أسعار صرف العملات فى نهاية عام 1988 مع تنفيذ الحكم في الحالتين بمسودته دون إعلان 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه أحد المودعين بشركات الريان لتوظيف الأموال وعند التحفظ على الشركة المذكورة في نوفمبر سنة 1988 كان رصيده 292 جنيه مصرى ، 69807 دولار أمريكى ، 43478 فرنك فرنسى وهذه المبالغ تسلم منها المدعى تحت حساب الأرباح مبلغ 46 جنيها ، 5810 دولار ، وتولى النائب العام إدارة أموال شركات ...... في نهاية عام عام 1992 وقام بتحويل أرصدة المدعى بالعملات الأجنبية إلى العملة المحلية على أي سعر الصرف 230 قرشا للدولار ، 37 قرشا للفرنك الفرنسى في حين كان سعر الصرف في البنك المركزى آنذاك 334 قرشا للدولار ، 93 قرشا للفرنك وترتب على ذلك ضياع مبلغ 80 ألف جنيه على المدعى ، وفى مايو سنة 1997 صرح النائب العام لجريدة الأهرام بأنه قام برد ايداعات بعض المودعين بنسبة 100 % لأسباب إنسانية ، ويرى المدعى أنه كان ينبغى أن تكون حالته على قمة الحالات الانسانية نظرا لأصابه ابنته بمرض سرطان الدم الأمر الذى تطلب علاجها السفر إلى باريس بصفة دورية مما اضطره إلى بيع الشقة التى كان يملكها بعد فشله في رد إيداعاته المشار إليها ، كما صرح ذات المدعى عليه لذات الجريدة بأن ما تبقى من أموال لا يكفى إلا لرد 15% من إيداعات باقى المودعين وأنه لن يقوم وإنما سيعهد إلى إحدى الشركات بذلك على أن يتم الرد في موعد غايته ديسمبر 1998 واستطرد المدعى أنه كل سعيا وراء العثور على تلك الشركة ثم شقى ترددا متكررا عليها دون أن يقبض منها شيئا وأخيرا ابلغه أحد مسئولى الشركة أن النائب العام قد استرد ما تبقى لديها من أصول شركة .... للتصرف فيها ، وفى مايو 1998 صرح رئيس شركة ...... بأن أرصدة ...... من الدولارات قد استخدمت في تمويل صفقة طائرات مما يعنى أن إيداعات الطاعن من الدولارات موجودة ويتم استثمارها وبذلك يحق له المطالبة باستردادها مع العائد الذى حققته طوال السنوات الماضية ، وأضاف أن جريدة الأهرام نشرت بتاريخ 24/11/1998 إن ما تم صرفه يعادل 3و33 % من قيمة الايداعات وليس 20 % كما صرف له ، كذلك فإن المجموعة الوزارية قد ألغت رد نسبة ال 15 % وقررت الشروع في رد الإيداعات حتى عشرة آلاف جنيه بنسبة 100 % على أن ينظر مستقبلا في تعويض من تزيد إيداعاتهم عن ذلك 0
ويرى المدعى إن ذلك جاء مخالفا لحكم المادة 281 من القانون المدنى حيث لا يجوز للمدين إذا طالبه أحد الدائنين بالوفاء أن يحتج على هذا الدائن بأوجه الدفع الخاصة بغيره من الدائنين ولكن يجوز له أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة بهذا الدائن وبأوجه الدفع المشتركة بين الدائنين جميعا وطبقا لذلك فأن شركة .... مدينة للطالب بالمبالغ الموضحة في المصادقتين المشار إليهما ، وإذ وكلت الشركة المذكورة المدعى عليه الأول - النائب العام - لسداد تلك المديونية فلا يحق له أن يعطى دائنا أكثر مما يستحق عن طريق إنقاص ما هو مستحق لدى الشركة المذكورة لدائن آخر ، كذلك فإن المدعى قد انتظر عشر سنوات كاملة لرد إيداعاته أو نصيبه منها ولا يتصور أن ينتظر فترة أخرى لا يعرف مداها ليحصل على تعويض لا يعرف مقداره ، الأمر الذى دعاه إلى التظلم إلى رئيس مجلس الوزراء من هذا القرار في 30/11/1998 ولم يتلق ردا على تظلمه ، مما حدا به إلى إقامة الدعوى الماثلة 0
وانتهى المدعى في ختام صحيفة دعواه إلى طلباته سالفة البيان 0
وعين لنظر الدعوى جلسة 2/3/1999 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر ، حيث قدم وكيل المدعى ثلاث حوافظ مستندات وبجلسة 3/8/1999 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وتقديم تقرير بالرأى القانونى فيها ، وجرى تحضير الدعوى لدى الهيئة على النحو الثابت بالاوراق ، وأودعت تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكل اوفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من المجموعة الوزارية الاقتصادية فيما تضمنه من صرف الايداعات بشركة ...... التى لا تتجاوز عشرة آلاف جنيه بنسبة 100 % دون صرف باقى مستحقات المودعين بنفس النسبة مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وعين لنظر الدعوى جلـــــسة25/6/2002 وفيها حجـــــزت الدعوى للحكم بجـــــــلسة 1/8/2002 مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال اسبوعين وخلال الأجل أودع المدعى مذكرة صمم فيها على طلباته وبتاريخ 1/8/2002 قدم محامى الحكومة طلبا لاعادة الدعوى للمرافعة أرفق به حافظة مستندات فقررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بجلـــــسة 15/10/2002 وفيها حجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات ومستندات خلال ثلاثة اسابيع ولم يقدم شئ من ذلك خلال الأجل 0
وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0