⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4576 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-1-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشـــــام طلعت الغزالـــــى نائب رئيــــــس مجلس الدولة د0 حمدى الحلــــــــفاوى نائب رئيــــــس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ ياسر أحمد يوسف مفــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ----------- بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع المرافعات ، و بعد المداولة قانونا 0 وحيث إن المدعين يطلبون الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر من المطعون ضده المؤرخ 4/11/2004 برفض تأجيل تطبيق الفقرة (2 ) من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 88 لسنة 2003 في شأن البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد والمـــــــــــادة ( 115 ) من القانون المشار إليه على شركات الصرافة التى يمثلها المدعون لحين الفصل في عدم دستوريتهما مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 ومن حيث إنه قام بطلبات التدخل المقدمة من الخصوم المتدخلين إلى جانب المدعين في الدعوى الماثلة الصفة والمصلحة طبقا لحكم المادة (126 ) من قانون المرافعات فإن المحكمة تقضى بقبول تدخلهم كخصوم منضمين للمدعين 0 و حيث إنه عن الدفع المبدى من البنك المركزى المصرى ( المدعى عليه ) بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى - فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد أستقر على أن القرار الادارى هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك بقصد إحداث أثر قانونى معين يكون ممكنا وجائزا ابتغاء مصلحة عامة ، كما استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أنه ليست للقرار الادارى صفة معينة لابد من اتصافه بها وإنما يكون بكل ما يحمل معنى اتجاه إرادة جهة الإدارة بمقتضى سلطتها الملزمة إلى إحداث أثر قانونى ، ولا ريب أنه في ضوء ذلك يكون ما صدر من البنك المركزى المصرى من رفض تأجيل تطبيق الفقرة (2) من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 88/2003 والمادة (115 ) من ذات القانون على شركات الصرافة التى يمثلها المدعون لحين الفصل في دستوريتهما قد استجمع كافة أركان القرار الادارى ولا ينفى عنه هذه الصفة ما ورد في دفاع البنك المركزى من أن كتاب البنك المركزى المطعـــــــــون عليه ( المشار إليه ) لا يعدو أن يكون مجرد تنبيه إلى حكم القانون وليس قرارا إداريا وذلك بحسبان أن كافة ما يصدر عن جهة الإدارة من قرارات تكون تنفيذا لإرادة المشرع وصحة القرار واستقامته على صحيح أسبابه تكون بالالتزام بما وضعه المشرع من ضوابط لإصدار القرار الادارى ، وصدور قرار من جهة الإدارة يتضمن رفض تأجيل تطبيق نصوص المواد المشار إليها هو قرار يصلح من ثم محلا لدعوى الإلغاء ويكون الدفع الماثل غير قائم على سند يبرره وتقضى المحكمة برفضه 0 ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها تكون مقبولة شــــكلا 0 وحيث إنه عن الشق العاجل من الدعوى فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أن يلزم لوقف تنفيذ القرار الادارى توافر ركنين مجتمعين : - أولهما أن يستند الطلب إلى أسباب جدية 0 ثانيهما أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0 وحيث إنه عن ركن الجدية فإن التطبيق السليم لاحكام القانون يقتضى إعمال نصوصه طالما كانت مستظلة بالشرعية الدستورية فإذا ما اعترى هذه النصوص شبهه عوار دستورى ، كان حريا بجهة الإدارة وهى المنوط بها تسيير المرفق العام على نحو قانونى صحيح أن ترجئ تطبيقها إلى أن ينكشف عنها ما اعتراها من عوار 0 وحيث إن القرار المطعون عليه صدر برفض تأجيل تطبيق الفقرة (2)من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 88 لسنة 2003 المشار إليه والمادة (115 ) من القانون المذكور على شركات الصرافة التى يمثلها المدعون لحين الفصل في مدى دستوريتهما 0 وحيث إن هذه الدائرة قضت بجلستها المنعقدة بتاريخ 10/7/2004 في الدعاوى أرقام 30704 لسنة 57 ق ، 31689 لسنة 57 ق ، 4151 لسنة 58 ق بوقف نظر الدعاوى الثلاث وإحالتها بلا رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية النصين ، المشار إليهما لما اعتراهما فيما تراءى للمحكمة - فضلا عن المطاعن الإجرائية - مطاعن موضوعية محلها مخالفتهما لأحكام المواد 32، 34 ، 40 ، 64 من الدستور التى تحمى الملكية الخاصة وتنزه تنظيمها عن كل استغلال أو انحراف مع حماية الحقوق المكتسبة على وجه يعظم دورها في بناء الاقتصاد القومى في إطار الدور الاجتماعي لحق الملكية 0 وإذا كان ما تقدم فإنه كان حريا بجهة الإدارة أن ترجئ تطبيق أحكام هاتين المادتين إلى أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في مدى دستوريتهما أى وأنها ( أى جهة الإدارة ) قد أصدرت قرارها الطعين برفض إرجاء تطبيقهما على النحو السالف بيانه فإن قرارها الطعين وعلى حسب الظاهر من الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى يكون قد تنكب لالتزام جهة الإدارة بتسيير المرافق العامة على نحو قانونى صحيح مما يتوافر معه ركن الجدية المبرر لطلب وقف تنفيذه 0 كما يتوافر للطلب ركن الاستعجال لما يترتب على تنفيذه من نتائج يتعذر تداركها تتمثل في ارتباك الالتزامات المالية بشركات الصرافة التى يمثلها المدعون وهو ما ينعكس سلبا على قدرتها في الاستمرار على أداء عملها مما يرتب غلقها وتشريد العاملين بها فضلا عن الآثار المترتبة على ذلك بالنسبة لحركة تداول النقد بسوق الأوراق المالية 0 وإذ كان ما تقدم فإن طلب وقف تنفيذ القرار الطعين يكون قد استوى على ركنيه وهو ما تقضى معه المحكمة بوقف تنفيذه ، وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى في طلب الإلغاء 0 ومن حيث إنه من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة (184 ) مرافعات 0 " فلــــــهذه الأسبــــــــاب " **************** حكمت المحكمة : بقبول تدخل الخصوم المتدخلين انضماميا إلى جانب المدعين وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى وبقبولها شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى في طلب الإلغاء 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع : ************** أقام المدعون الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 24/11/2004 بطلب وقف تنفيذ القرار الصادر بتاريخ 4/11/2004 من المطعون ضده بامتناع جهة الإدارة عن تأجيل تنفيذ الفقرة (2) من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 88 لسنة 2003 والمادة (115 ) من ذات القانون لحين الفصل في عدم دستوريتهما وفى الموضوع بإلغاء القرار سالف الذكر وكل ما يترتب عليه من آثار وإلزام جهة الإدارية المصروفات 0 وقال المدعون شرحا لدعواهم أنهم بتاريخ 16/9/2004 تقدموا بطلب إلى المطعون ضده ليقوم بالعرض على مجلس إدارة البنك المركزى موضوع تأجيل تنفيذ أحكام القانون رقم 88 لسنة 2003 في شأن البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد وذلك لحين الفصل في دستورية المادة (2 ) من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون المشار إليه والمادة (115 ) من ذات القانون وذلك بمناسبة صدور حكم هذه الدائرة في الدعاوى أرقام 30704 لسنة 57 ق ، 31689 لسنة 57 ق ، 4151 لسنة 58 ق والذى قضى بوقف نظر الدعاوى الثلاث وإحالتها بلا رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية المواد المشار إليها من القانون سالف الذكر 0 وبتاريخ 4/11/2004 أفاد قطاع الرقابة والإشراف بالبنك المركزى ردا على الطلب المشار إليه أنه بحلول 15/1/2005 يكون مجلس إدارة البنك المركزى قد استنفد الحد الأقصى لمد المهلة المقررة بنص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 88 لسنة 2003 بشأن البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد ، أما بالنسبة للأحكام الصادرة في هذا الخصوص للفصل في مدى دستورية المادتين آنفتى الذكر فإن الحكم بالإحالة لا يعطل نصا تشريعيا قائما وإنما يظل هذا النص ساريا ومطبقا إلا أن يقضى بعدم دستوريته وقد نعى المدعون على القرار الطعين بوصفه قرارا إداريا استجمع كافة أركان القرار الادارى مخالفته لحكم المادة (14 ) من القانون رقم (88) لسنة 2003 حيث حدد المشرع بها على سبيل الحصر حالات شطب شركات الصرافة ولم يرد من بينها حالة عدم الالتزام بتوفيق أوضاعها بزيادة رأسمالها إلى عشرة ملايين جنيه ، كما جاء القرار الطعين مشوبا بالتعسف في استخدام السلطة حيث إن هناك شبهة قوية للحكم بعدم دستورية الفقرة (2 ) من المادة الثانية من مواد إصدار القانون رقم 88/2003 والمادة (115 ) من هذا القانون هذا فضلا عن أن ما جاء بهذا القانون سيؤدى إلى القضاء على شركات الصرافة واختتم الطاعنون صحيفة طعنهم بالطلبات المشار إليها 0 وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 25/12/2004 حيث تدوول نظرها وبجلسة 1/1/2005 أودع المدعون حافظتى مستندات طويتا على صور ضوئية من المستندات المعلاة على غلافهما وبذات الجلسة أودع الحاضر عن المدعى عليه مذكرة بدفاعه وبهذه الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 11/1/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال الاجل وبتاريخ 2/1/2005 أودع المدعون التاسع عشر ، والعشرين والواحد والعشرين مذكرة بدفاعهم 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على اسبابه ومنطوقه عند النطق به علنا 0