⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6945 لسنة 53 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-6-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق11/6/2002 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيـس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة عبد السلام النجار نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكـــــــــمة ********** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 من حيث إن المدعية تطلب - في الشق الموضوعى من الدعوى - الحكم بإلغاء قرار رئيس الهيئة العامة لسوق المال رقم 21 لسنة 1998 بشطب قيدها كممثلة لشركات السمسرة وتداول الأوراق المالية مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة - ومن ورائه قضاء المحكمة الإدارية العليا - مستقر على أنه ولئن كانت جهة الإدارة غير ملزمة بتسبيب قرارها إلا إذا أوجب القانون ذلك عليها ، وعندئذ يتعين عليها تسبيب قرارها وإلا كان معيبا بعيب شكلى أما إذا لم يوجب القانون تسبيب القرار فلا يلزمها ذلك كإجراء شكلى لصحته ، ولئن كان ذلك كذلك - إلا أن القرار الادارى - سواء كان لازما تسبيبه كإجراء شكلى أو لم يكن هذا التسيب لازما - يجب أن يقوم على سبب يبرره صدقا وحقا - أى في الواقع والقانون - وذلك كركن من أركان انعقاده - باعتبار القرار تصرفا قانونيا ولا يقوم أى تصرف قانونى بغير سببه - والسبب في القرار الادارى هو حالة واقعية أو قانونية تحمل الإدارة على التدخل بقصد إحداث أثر قانونى - هو محل القرار - ابتغاء وجه الصالح العام الذي هو غاية القرار 0 ومن حيث إن الجهة الإدارية المدعى عليها ، قد أوردت سببا لقرارها المطعون فيه : أن الآنسة / أروى محمد عصمت والى ( المدعية ) منفذة شركة تربيل إيه حاليا والموظفة بشركة ديناميك سابقا قامت بإجراء عمليات تداول من خلال الشركة التى كانت تعمل بها لحسابها باعتبارها عميل رئيسى ويتبعها عملاء آخرين تقوم بالاكتتاب نيابة عنهم دون توكيل رسمى بذلك منهم وهذه المخالفات تصل إلى حد من الجسامة تفقدها شرط حسن السمعة الذي يعد شرطا أساسيا فيمن يباشر عمليات التداول بالبورصة لشركة السمسرة تنفيذا لحكم المادة (89 ) من اللائحة التنفيذية 0 ومن حيث إن المادة (89 ) من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال الصادر بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 135 لسنة 1993 تنص على أنه : - يشترط فيمن يباشر عمليات التداول بالبورصة ممثلا لشركة السمسرة ما يأتى : - 1 - أن يكون متمتعا بالأهلية القانونية 0 2 - أن يكون حسن السمعة 0 3 - 00000 ومن حيث إن جهة الإدارة قد استخلصت من المسلك الذي نسبت إلى المدعية اقترافه أنها صارت مفتقده لحسن السمعة وهو من الشروط المتطلب توافرها فيمن يباشر عمليات التداول بالبورصة ممثلا لشركة السمسرة - وهو العمل الذي كانت تقوم به المدعية - وفى بيان ما إذا كان هذا الاستخلاص استخلاصا سائغا يجد أصلا ثابتا من أوراق الدعوى ، فإنه لم يرد على لسان المدعية في محضر التحقيق الذي باشرته الهيئة المدعى عليها ما يشير صراحة أو ضمنا إلى أن المدعية كانت تقوم بالعمل لحسابها باعتبارها عميلا رئيسيا قط ، إذ أوردت المدعية أنها كانت تقوم بعملها بصفتها ممثلة لشركة ديناميك وباسم العميل ، إذ كانت تتسلم النقدية من العميل في حالة الشراء وتحرر له إيصالا باسمه من الشركة ثم تخطر الشركة بأمر العميل الشفوى الصادر لها ثم تقوم الشركة بتنفيذ الأمر وتخطر العميل بعد التنفيذ وتتسلم الأسهم من الشركة وتسلمها للعميل والأمر كذلك في حال البيع إذ قررت بأنها كانت تتسلم الأسهم من العميل وتسلمها للشركة وبتمام تنفيذ عملية البيع تتولى إخطار العميل وتسليمه القيمة ، ولا يستفاد من هذه الأقوال أن المدعية كانت تباشر هذه الأعمال لحسابها ، ولم تقدم الهيئة المدعى عليها - إثباتا لما أوردته في دفاعها - ثمة دليل على ذلك إذ كان يتعين عليها أن تقدم من المستندات ما يثبت قيام المدعية باقتراف هذه المخالفة سيما وأن الهيئة المدعى عليها تشرف على إدارة البورصة وتحت يدها جميع عمليات البيع والشراء التى تمت وكافة مستنداتها إن تثبت يقينيا - من قام بالبيع أو بالشراء ولحساب من ، فإذا ما كان ادعاء الهيئة قبل المدعية صحيحا فكان يتعين عليها أن تقدم للمحكمة أى مستندا يؤكد أنها كانت تباشر هذه العمليات باسمها معتبره نفسها عميلا رئيسيا يتبعها عملاء آخرون وهو الاتهام الذي وجهته إلى المدعية واستخلصت منه فقدها لشرط حسن السمعة ومن ثم أصدرت قرارها الطعين 0 ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وإذ أجدبت أوراق الدعوى من ثمة دليل على صحة هذا الاتهام فإن استخلاص الجهة الإدارية لما انتهت إليه من نتيجة يضحى منتزعا من غير أصول موجودة تنتجها أو تؤدى إليها فضلا عن أن الوقائع التى تساندت عليها لا تنتج ما انتهى إليه مسلك الإدارة من إلصاق فقدان حسن السمعة بالمدعية ، الأمر الذي يكون معه القرار الطعين قد صدر فاقدا لركن السبب ووقع مخالفا للقانون ويتعين القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فـــــــــلهذه الأسباب **** حكمت المحكمة : ــــــــــــــــــــ بإلغاء قرار الهيئة العامة لسوق المال رقم 21 لسنة 1998 مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الهيئة المدعى عليها المصروفات 0 سكـــــــــــــرتير المحكمـــــــــــة رئيــــــــــس المحكمـــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع : ************** أقامت المدعية هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريــــــخ 19/5/1999 ، وطلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار رقم 21 لسنة 1998 الصادر بتاريخ 9/3/1998 فيما قضى به وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 وقالت المدعية شرحا لدعواها ، أنها كانت تعمل مندوبة تسويق ومنفذه في البورصة لشركة ...... لتداول الأوراق المالية وبتاريخ 10/2/1999 علمت المتظلمة بقرار الهيئة العامة لسوق المال رقم (21 ) لسنة 1998 والصادر بتاريخ 9/3/1998 والقاضى " بشطب قيد الطالبة كممثلة لشركات السمسرة وتداول الأوراق المالية وذلك على أساس قيامها بإجراء عمليات تداول من خلال الشركة التى كانت تعمل بها لحسابها الخاص باعتبارها عميلا رئيسيا ويتبعها عملاء آخرون وتقوم بالاكتتاب نيابة عنهم دون توكيل رسمى بذلك منهم وقد تظلمت من هذا القرار بموجب تظلمها المؤرخ 24/2/1999 إلى لجنة التظلمات التى قررت قبول التظلم شكلا ورفضه موضوعا استنادا إلى أسباب جاءت متهاترة متناقضة مع بعضها البعض خلوا من نص قانونى تخضع له فاسدة في الاستدلال والتدليل مما حدا بالطالبة إلى إقامة الدعوى الماثلة طعنا على قرار هيئة سوق المال لمخالفته لصحيح أحكام القانون ومخالفة بعض نصوص القانون رقم (95 ) لسنة 1992 الخاص بسوق رأس المال لأحكام الدستور ، وبنت طعنها على الأسباب الآتية : - 1 - بطلان القرار المطعون فيه لفقدانه شرط السبب : إذ نسبت الجهة الإدارية إلى الطالبة قيامها بإجراء عمليات تداول من خلال شركة ....... لتداول الأوراق المالية والتي كانت ممثلة لها لتنفيذ عملياتها بالبورصة لصالح العملاء من خلال هذه الشركة وتقوم بالاكتتاب نيابة عنهم دون أن يكون ثمة توكيلات رسمية منهم وكانت تلك الواقعة المزعومة لم يثبت لها دليل واحد من الأوراق ،ولم تشر الجهة الإدارية إلى حالة واحدة أثبتت من خلالها تلك الواقعة ، بل جاءت أقوال الجهة الإدارية مرسلة حسبما ورد في الأوراق من أن هناك ظلالا من الشك حول قيام الطالبة بهذه العمليات لحسابها الخاص أى أن الجهة الإدارية تقر بعدم تيقنها أو تأكدها من ذلك وإنما مجرد احتمال أو شك في حدوث الواقعة مما يكون معه القرار المطعون فيه بشطب الطالبة غير قائم على سببه الحقيقى جديرا بالإلغاء 0 2 - بطلان القرار المطعون فيه لمخالفته لأحكام القانون : فالهيئة المطعون ضدها لم تدلل على نسبته إلى الطالبة في شأن سوء السمعة سوى عبارة " يلقى ظلالا من الشك حول قيامها بعمليات لحسابها الشخصى وليس لحساب العملاء والطالبة أثبتت أنه ليس لها تعاملات على الأوراق الحالية خلال فترة عملها بالبورصة وحتى تاريخ الشطب باسمها الشخصى ويكون استخلاص الهيئة المطعون ضدها لفقدان الطالبة لشرط السمعة استخلاصا غير سائغ ولا أصل له من الأوراق جديرا بالإلغاء 0 ثانيا : مخالفة المواد 89 ، 211 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 95 لسنة 1992 لأحكام الدستور ومخالفة نص المادة (211 ) من اللائحة لأحكام المادة 119 من الدستور من إنشاء الضرائب العامة وتعديلها وإلغائها لا يكون إلا بقانون والمادة 11 من اللائحة التنفيذية فرضت رسم الخمسة آلاف جنيه لقبول التظلم دونما سند من نص في القانون رقم 95 لسنة 1992 - مخالفة نص المادة (89 ) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 95 لسنة 1992 لأحكام المادتين 67 ، 68 من الدستور فالمادة (89 ) من اللائحة التنفيذية تنص على الشروط التى يجب توافرها فيمن يباشر التداول بالبورصة ممثلا لشركة السمسرة ، وتنص المــــــادة (67 ) من الدستور على براءة المتهم حتى يثبت إدانته في محاكمة قانونية وتكفل المادة (68 ) من الدستور حق التقاضى للناس كافة ، وقد أعطى النص المطعون فيه لهيئة سوق المال الحق في شطب من يباشر عمليات التداول بالبورصة دون أن يضع قواعد تأديبية موضوعية عادلة لهذا الشطب وقيام الجهة الإدارية نفسها بإجراء التحقيق مع أنها التى تصدر قرار الشطب بمجرد التحقق من حيدته فيكون النص بذلك مخالفا للدستور جديرا بالطعن عليه بعدم الدستورية كما أن جزاء الشطب باعتباره الجزاء الوحيد لأية مخالفة يرتكبها الشخص وأيا كانت جسامة المخالفة يتناقض ومبدأ تدرج العقوبات بحسب المخالفة المستمد من المادة 66 من الدستور وأضافت المدعية قولها أنه رغم ذلك فلا حيلة لها إلا الرضوخ لهذه النصوص المعيبة دستوريا 0 واختتمت عريضة دعواها بطلباتها سالفة البيان 0 و تداول نظر الشق العاجل أمام المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم محامى الهيئة المدعى عليها حافظتى مستندات ومذكرة دفاع 0 وبجلسة 28/9/1999 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعية مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى في طلب الإلغاء ، وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه 0 وعينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 2/4/2002 وفيها قررت حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 7/5/2002 مع مذكرات ومستندات خلال أسبوعين ولم يقدم شئ من ذلك 0 وقررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 11/6/2002 لإتمام المداولة ، وبجلسة اليوم صدر الحكـــــم وأودعت مسودته المشـــــتملة على أسبابه لدى النطق به 0