⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6932 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-5-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 7/5/2002 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيــــــس مجلس الدولة و عبد السلام النـــــــجار نائب رئيس مجـــلـــس الدولــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة ************ بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد إتمام المداولة 0 من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا 0 فإن دستور سنة 1971 قد تضمن حكمين أولهما ما ورد بالمادة ( 93 ) التى تنيط بمجلس الشعب اختصاص الفصل في صحة عضوية أعضائه 0 وثانيهما : ما تضمنته المادة (172 ) من أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أى منهما ، واختصاص مجلس الشعب الاستثنائي بالفصل في صحة عضوية أعضائه والذى يتم في ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض ، فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على إرادة الناخبين والتى تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهى بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت ، فالذى يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذا بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائى لمجلس الدولة والاختصاص البرلمانى لمجلس الشعب ومجلس الشورى مستمد كلاهما من أحكام الدستور ، الأمر الذى يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينها 0 ومن حيث إن مجلس الدولة ، وهو بنص المادة ( 172 ) من الدستور ، قاضى القانون العام في المنازعات الإدارية ، ما فتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها ( المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 7 لسنة 20 ق جلسة 6/5/2000 وحكمها في القضية رقم 224 لسنة 19 ق جلسة 9/9/2000 ، وحكم المحكمة الإدارية العليا - في الطعنين رقمى 1946 ، 1947 لسنة 47 ق 0 عليا - جلسة 10/12/2000 ) " ومن ثم فإن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الاصطلاحي سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا أو برلمانيا مما يختص به البرلمان هى أعمال إدارية تباشرها جهة الإدارة بما لها من سلطة في هذا المقام وليس في اضطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو في الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة في هذا الشأن - بما في ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب ومجلس الشورى - ما يعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاصا لسلطاته ، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة به النابعة من إرادة الناخبين على هدى ما تسفر عنه الآلية الدستورية المقررة بالمادة ( 93 ) من الدستور ، وعلى ذلك فإن الفصل في سلامة القرارات الإدارية الصادرة في شأن الإعداد للعملية الانتخابية - بالمفهوم الفنى الاصطلاحي الدقيق لهذه العملية الانتخابية - هو في الأصل اختصاص قضائى لمجلس الدولة 0 باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة مناحى المنازعات الإدارية ، أما غير هذه القرارات الإدارية والطعون التى تنصب أساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها والتعبير عنها والتى تتطلب تحقيقا تجريه محكمة النقض - فهى تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة ( 93 ) من الدستور فى اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل في صحة عضوية أعضائه 0 ولا يفوت هذه المحكمة أن تنوه بما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا في حكمها الصادر في الطعن رقم 209لسنة 37 ق 0 عليا بجلسة 5 من ديسمبر سنة 1990 من أن " الاختصاص المنوط بمجلس الشعب بحكم الدستور بالفصل في صحة عضوية أعضائه بناء على تحقيق تجريه محكمة النقض لا يسوغ إخضاعه للأهواء السياسية أو الحزبية إذ يعتبر فصلا في منازعة على صحة العضوية المتعلقة بسلامة النظام العام الدستوري وفى إطار سيادة القانون ونزاهة وتجرد القضاء الذى يجب ممارسته ، أيا كانت الجهة القائمة عليه ، فلا تضفى عليه أية نزعة من الهوى أو الغرض تبعد به وتنأى عن قدسية العمل القضائي الذى يلتزم التزاما مجردا بصحيح حكم القانون وحقيقة الحال وثبوت الواقع 0 " 0 ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم ، وإذ كان مجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة مناحى المنازعات الإدارية ، حريصا على اختصاصه نزولا على أوامر النصوص الدستورية ، فإنه لا يقل حرصا على ألا يتجاوز اختصاصه تطاولا على اختصاص تقرر لجهة أخرى ، انحناء لصحيح حكم المشروعية ونزولا على اعتبارات سيادة القانون ، وفى المقابل ، فإن مجلس الدولة يرفض أى تطاول من أى جهة على اختصاصه المقرر دستورا له ، ذلك أن الدستور كفل بنص المادة ( 165 ) للسلطة القضائية استقلالها في مواجهة السلطتين التشريعية والتنفيذية وجعل هذا الاستقلال عاصما من التدخل في أعمالها أو التأثير في مجرياتها باعتبار أن شئون العدالة هى مما تستقل به السلطة القضائية وأن عرقلتها أو أعاقتها على أى وجه عدوان على ولايتها الدستورية بنقضها أو الانتقاص منها ( يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 2 لسنة 5 ق ( تفسير ) المقدم من السيد المستشار وزير العدل بناء على طلب السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء ، الصادر بجلسة 2 من أبريل سنة 1988 ) ، فإذا كان الاختصاص المقرر دستورا لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ، ولمجلس الشعب - بعد التحقيق الذى تجريه محكمة النقض على نحو ما سلف البيان - واضحا قانونا وواقعا ، فلا يكون هناك مجال ، لتعدى أى من السلطتين ، في سبيل ممارسة اختصاصها في الشأن المحدد دستورا ، على اختصاص محجوز للسلطة الأخرى ، فالتناغم والتناسق في ممارسة كل من الاختصاصين هو صحيح وجه التوجيه الدستورى الذى يتعين أن تنزل عليه وتعمل به كل من السلطتين فبذلك وحده يتحقق مبدأ الفصل بين السلطات مع التعاون بينها على نحو يكفل لكل منها استقلالها الذى يقرره الدستور في قواعد تلزم كافة سلطات الدولة ويتعين دوما النزول عليها 0 ومن حيث إنه بالبناء على كل ما تقدم ، ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوى على نعى موجه لعملية الانتخاب بالمعنى الفنى الدقيق لها وما نتج من انتخاب التجديد النصفى لمجلس الشورى - فإن الاختصاص بنظرها يخرج عن الاختصاص الولائى لمحاكم مجلس الدولة وتقضى المحكمة من ثم بعدم اختصاصها 0 و من حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فـــــــــلهذه الأسبـــــــاب ************ حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وألزمت المدعي المصروفات 0 ســــــــــكرتير المحكمة رئيـــــــس المحكمة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع : ************** وتخلص - في أن المدعى أقام الدعوى الماثـــــلة بصحيفةموقعة من محام أودعها قلم كتاب المحكمة فى 29/5/2001 وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة انتخابات التجديد النصفى لعضوية مجلس الشورى - عن الدائرة الثانية - ومقرها مركز أمبابة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى : أنه تقدم للترشيح في انتخابات التجديد النصفى لعضوية مجلس الشورى في الانتخابات التى أجريت في 16/5/2001 تحت رقم ( 8 ) بصفة عامل وكان رمزه الساعة ، وقد تلاحظ له وجود تجاوزات من رجال الشركة ومع ذلك حاز أصواتا تكفى لنجاحه أو تقرير حقه في الإعادة ألا أنه فوجئ بوجود أوراق الانتخاب ملقاة خارج اللجان -وهو ما يصم العملية بالتزوير 0 و قد نظر الشق العاجل بجلســـــات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها 0 وبجلسة 5/6/2001 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى ، ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى 0 وبجلسة 15/1/2002 قضت المحكمة بوقف تنفيذ الدعوى وقفا جزائيا لمدة شهر وقدم المدعى طلبا لتجديد نظر الدعوى 0 وقد حددت المحكمة جلسة 2/4/2002 لنظر الدعوى وفيها قررت حجزها للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات وخلال الأجل أودع وكيل المدعى مذكرة بالدفاع 0 وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0