الطعن رقم 20004 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-1-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد مـــــــــــــحمد الشاذلى نائب رئيس مجلــــس الدولة
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلــــــس الدولة
وحضور الأستاذ المستشار/ أسامة حسنين مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و بعد اتمام المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى بصفته - يطلب الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الادارية بعدم قبول الدعوى لعدم تقديم سند الوكالة فإن الثابت من محضر جلسة 16/7/2003 حضور محام عن المدعى بتوكيل عام رقم 3348 / الهرم ، وقد أرفق صورته أثناء حجز الدعوى للحكم ، مما يكون معه الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم تقديم سند الوكالة غير قائم على سبب صحيح يبرره 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة 2 من القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص على أن " تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الاجنبى و ذلك بالتنسيق مع البنك المركزى وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون 00000
ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الاجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ويحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله في حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، كما يكون له إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى " 0
وتنص المادة 6 من ذلك القانون على أن " على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها فى التعامل في النقد الأجنبي أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزى بيانا عما تباشره من عمليات النقد الاجنبى وفقا للنظم والقواعد التى يضعها البنك المركزى ويقوم البنك المركزى المصرى بمراقبة عمليات النقد وفقا لاحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرها الوزير المختص " 0
وتنص المادة 7 من القانون على أن " 000يكون للعاملين بالبنك المركزى المصرى الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأمورى الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة( 6 ) من هذا القانون " 0
وتنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور على أن : " تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي لرقابة البنك المركزى المصرى وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التى يقررها البنك المركزى في هذا الشأن 0000 " 0
وتنص المادة 14 من ذات اللائحة على أن " 0000 يجوز للوزير المختص في حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي للشروط والاوضاع الواردة في هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة أو إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيد الجهة غير المصرفية من السجل المنصوص عليه في المادة 10 من هذه اللائحة " 0
والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع في القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل في النقد الأجنبى قد أحال إلى اللائحة التنفيذية لهذا القانون فيما يتعلق بقواعد و أسس تنظيم سوق الصرف الأجنبي بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة ودون إخلال بأحكام القانون ، والأصل أن التعامل في النقد الأجنبي يكون للمصارف المعتمدة إلا أن القانون المذكور أجاز للوزير المختص الترخيص في هذا التعامل لجهات أخرى غير المصارف ، والتى يتعين عليها الالتزام بقواعد وإجراءات هذا التعامل وفقا للقرار الوزارى المتضمن ذلك ، وهى قواعد وإجراءات تهدف فى مجملها إلى تطوير اسس هذا النشاط على وجه يقيم التواءم بين سياسة الانفتاح الاقتصادى واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد القومى والتى تعتبر الضمان الاساسى لحماية أموال المصريين وتدعيم مدخراتهم ، وإذا كان المشرع لضرورة قدرها قد أضفى المشروعية على تجارة العملة خارج البنوك والمصارف المعتمدة فإنه يتعين على الشركات المرخص لها فى هذا التعامل أن تكون رائدة فى عملها وتساهم فى دفع عجلة الاقتصاد القومى والمحافظة على العملة الوطنية ، ونظرا لخطورة النشاط التى تباشره الشركات المرخص لها بالتعامل فى النقد الاجنبى لم يقتصر المشرع فى القانون المذكورة على النص على عقوبات جنائية حددها للمخالفة وإنما أناط بالوزير المختص اتخاذ إجراءات إدارية فى حالة مخالفة تلك الشركات للقواعد والإجراءات المنظمة للعمل فى النقد الاجنبى وتتدرج هذه الإجراءات حسب نوع المخالفة ومدى خطورتها بإيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ، وأنه فى حالة تكرار المخالفة يتم إلغاء الترخيص الممنوح للشركة ويتم شطب قيدها من السجل المقيدة به بالبنك المركزى ، ولم يستلزم المشرع لإلغاء ترخيص الشركة أن تكون المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو من ذات نوع المخالفة البى سيق للشركة ارتكابها ، فمجرد تكرار ارتكاب الشركة للمخالفة فإن ذلك يسوغ لجهة الإدارة إصدار قرار إلغاء الترخيص سواء كانت المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو بسيطة أو من ذات نوع المخالفة السابقة أو تختلف عنها على أنه فى جميع الأحوال فإنه يلزم لمشروعية قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار المخالفة أن تثبت صحة المخالفة التى جرى بمناسبتها إلغاء ترخيص الشركة ، كما يشترط أن يكون قد سبق صدور قرار بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها ، إذ أن مجرد ارتكاب الشركة لعدة مخالفات لا يسوغ إصدار قرار بإلغاء الترخيص طالما أنه لم يسجل إصدار قرار أو قرارات بوقف الترخيص لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها الشركة ومن ثم فإن سابق إصدار قرار أو قرارات بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها يعد بمثابة الأجراء الجوهرى اللازم توافره لصحة قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار المخالفة 0
- هذا وقد صدر القرار الجمهورى رقم 415لسنة 2001 الذى ناط برئيس الوزراء ممارسة اختصاصات وزير الاقتصاد في بعض القوانين ومنها القانون رقم 38 لسنة 94 المشار إليه ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محافظ البنك المركزى في مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها في ذلك القانون 0
وقد ورد فى ديباجة ذلك القرار استناد مصدره إلى أحكام القانون رقم 42 لسنة 67 في شأن التفويض في الاختصاصات وهذا القانون يعد بمثابة الشريعة العامة فى التفويض فى الاختصاص وتسرى أحكامه عند عدم ورود نص بالتفويض فى القاعدة المقررة للاختصاص وبهذه المثابة فإنه طالما أن القرار رقم 245 لسنة 2002 المشار إليه قد صدر مرتكزا إلى أحكام القانون رقم 42 لسنة 1967 المنوه عنه فإنه لا تثريب على المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد ( رئيس الوزراء ) فى تفويض تنظيم التعامل بالنقد الاجنبى ، الأمر الذى يضحى معه القرار الصادر من محافظ البنك المركزى بإلغاء ترخيص الشركة المدعية صادرا من سلطة مختصة بإصداره 0
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - أنه قد تم إجراء تفتيش إدارى على الشركة المدعية في 10/3/2003 ( فرع المحطة ) ، 13/7/2002 فرع المحطة ، 17/9/2002 فرع الخلفاء الراشدين ، 2/9/2002 فرع الدقى ، وقد اسفر التفتيش عن وجود مخالفات تمثلت في التعامل بأسعار تزيد عن نسبة الهامش المحدد ، والتعامل في النقد الاجنبى دون إصدار إيصالات بذلك ، وعدم استجابة للبيع لبعض العملات وقد صدر في شأن الشركة عدة قرارات بإيقاف الترخيص الممنوح للشركة لمدد ( خمسة عشر يوما في 7/8/1999 ، 12/9/1999 ، واحد وعشرون يوما في 10/11/1996 ، ثلاثة اشهر في 23/3/1997 ، وذلك على الوجه المبين بحافظة مستندات الجهة المقدمة بجلسة 15/9/2003 ، كما أسفر التفتيش على فرع المحطة بالشركة المذكورة في 10/3/2003 عن وجود مخالفات منها البيع بأسعار مميزة عن الهامش السعرى ، ووجود زيادة في عملة الريال السعودى وغير ذلك من المخالفات على الوجه الذي يتحقق به قيام واقعة تكرار ارتكاب المخالفة ، ومن ثم المبرر لإصدار القرار المطعون فيه 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن طلب المدعى بقصد إلغاء القرار المطعون فيه يكون غير قائم على سند يبرره وتقضى المحكمة برفضه 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فـــــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة :
************* برفض الدعوى وألزمت المدعى بصفته المصروفات 0
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع : -
*********** وتخلص - في أن المدعى بصفته أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 15/5/2003 وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ البنك المركزى رقم 83/2003 المتضمن إلغاء الترخيص الممنوح للشركة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
وقد نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها ، وبجلسة 1/11/2003 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعى مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرير بالرأى القانونى في طلب الإلغاء ، وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى بالمصروفات 0
وقد حددت المحكمة جلسة 18/12/2004 وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات خصوصا سند الوكالة ، وخلال الأجل أودع الحاضر عن المدعى صورة من حكم المحكمة الإدارية العليا ، سند الوكالة ، ومذكرة بدفاع صمم منها على طلباته ، كما أودع الحاضر عن المدعى عليه الثانى مذكرة بدفاع طلب في ختامها عدم قبول الدعوى بعدم تقديم سند الوكالة ، واحتياطيا برفضها مع إلزام المدعى بالمصروفات في أى من الحالتين ، وقد صدر الحكم وأودعت مســـــــــــودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0