⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 35 لسنة 11 قضائية

النقض المدني 1942-1-8 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اتفاق يرمى إلى غرض معين - تحقق الغرض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الفتاح السيد وبحضور على حيدر حجازى ومحمد زكى على ومحمد كامل مرسى ومنصور إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان المتعاقدون قد رموا باتفاقهم إلى غرض معين، وتحقق لهم هذا الغرض بالفعل، ثم تنازعوا بعد ذلك على الاتفاق ذاته من حيث وجوده، فإن العبرة في تقدير قيمة النزاع في صدد تطبيق قواعد الإثبات تكون بقيمة ذلك الغرض ولو كانت قيمة ما ساهم فيه المتعاقدون جميعهم مما يجوز الإثبات فيه بالبينة. ولما كان الغرض من أوراق النصيب التي تصدرها الجمعيات الخيرية طبقاً للقانون رقم 10 لسنة 1905 هو استفادة هذه الجمعيات بجزء من المبالغ التي تجمع لتنفقها في الوجوه النافعة، ثم فوز بعض مشتري تلك الأوراق بالجوائز المسماة فيها، كان كل من يشتري ورقة مساهماً في الأعمال الخيرية وفي الجوائز التي تربحها الأوراق المسحوبة بنسبة ما دفعه من ثمن، وبهذا تعتبر الجائزة مساهمة من صاحب الورقة ببعض ما دفعه ومن المشترين ببعض ما دفعوه وهم جميعاً راضون من بادئ الأمر بأن يجعلوا هذه المساهمة عرضة للتضحية مقابل الأمل في الربح. وهذا يترتب عليه أن الورقة الرابحة بمجرد إعلان نتيجة السحب تنقلب صكاً بالجائزة التي ربحتها، ويكون من حق حاملها أن يطالب بالجائزة نقوداً كانت أو عيناً معينة. وإذن فالجائزة في الواقع هي موضوع التعاقد والغرض الملحوظ فيه عند مشتري الورقة وعند الهيئة التي أصدرت ورق النصيب على السواء. أما الورقة الرابحة فهي سند الجائزة ومظهرها الوحيد فلا تكون الجائزة مستحقة إلا بها. والقيمة المدفوعة ثمناً لها لا يكون لها عندئذ وجود إذ هي قد صارت مستهلكة في الجوائز وفي الأغراض التي من أجلها أصدرت أوراق النصيب. ولما كانت أوراق النصيب غير اسمية فإن الورقة الرابحة تكون سنداً لحامله بالجائزة، وإذ كانت العبرة في ملكية السندات التي من هذا النوع هي بالحيازة فإن صاحب الحق في المطالبة بالجائزة هو من تكون بيده الورقة الرابحة. فإذا ما ادعى غيره استحقاق الجائزة كلها أو بعضها فإنه، في غير حالتي السرقة والضياع، يتعين اعتبار القيمة المطلوبة لا بالنسبة للمحكمة المختصة فقط بل بالنسبة لقواعد الإثبات أيضاً بحيث إذا كانت قيمة المدعى به تزيد على ألف قرش كان الإثبات بالكتابة عملاً بالمادة 215 من القانون المدني.