الطعن رقم 11 لسنة 11 قضائية
النقض المدني
1941-5-22
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى التزوير الفرعية
⚖️ كفاية الأدلة القائمة فى الدعوى
⚖️ الحكم لوزارة الأوقاف بملكيتها للأرض المحكرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فهمى حسين وكيل المحكمة وبحضور عبد الفتاح السيد وعلى حيدر حجازى ومحمد زكى على ومحمد كامل مرسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه لما كان المقرر أنه إذا رأى القاضي أن الأدلة القائمة في الدعوى تكفي للحكم فيها فإنه يصدر حكمه بناء على هذه الأدلة، وأنه إذا كانت الدعوى مما لا يوجب القانون لثبوتها دليلاً معيناً فيكون القاضي عقيدته من جميع الأدلة والقرائن القائمة فيها دون أن يلتفت إلى من قدمها إن كان هو المدعي أو المدعى عليه، ولما كان القاضي غير ملزم في حالة إنكار الختم أو الإمضاء على الورقة العرفية بأن يحيل الدعوى إلى التحقيق ليثبت المتمسك بالورقة صحة الختم أو الإمضاء، بل له - إذا كان في وقائع الدعوى وأدلتها ما يقنعه بأن الختم أو الإمضاء صحيح - أن يرد على المنكر إنكاره ويأخذ بالورقة من غير إجراء تحقيق - لما كان كل ذلك كان من حق القاضي بعد أن تعود إليه الدعوى من التحقيق، إذا كان قد أمر به، أن يحكم بصحة الورقة كلما تبين ذلك: سواء من الأدلة القائمة فيها من الأصل أو من الأدلة التي أسفر عنها التحقيق أو من الاثنين معاً، لأن الإحالة إلى التحقيق لا تقتضي دائماً إلزامه بأن يأخذ بنتيجة هذا التحقيق و يرتبط به، بل يجوز له ألا يعول على شيء منها إذا لم يطمئن إليه، وأن يجعل عماد حكمه الأدلة التي كانت قائمة في الدعوى أولاً. ولا يصح في هذه الحالة النعي على المحكمة بأنها قلبت الأوضاع في الإثبات إذ استندت في قضائها إلى دليل قدمه الخصم غير المكلف بالإثبات، لأن النعي بذلك لا يصح إلا إذا كانت الدعوى غير ثابتة وتقول هي بثبوتها على أساس أن المدعى عليه هو الذي عجز عن إثبات مدعاه. أما إذا كانت الأدلة قد قدمت للمحكمة، وأصبحت الدعوى ثابتة أمامها، فلا يلتفت إلى من قدمها، فإن الخصم إذا تبرع بإثبات دعوى خصمه لا يتعين إطراح دليله وعدم الأخذ به. وإذن فإذا كان منكر الختم أو الإمضاء لم يقف عند حد الإنكار المطلق الذي يقتضي من المتمسك بالورقة تقديم الأدلة التي تقنع المحكمة بصحة الختم أو الإمضاء، بل علل إنكاره وبناه على سبب معين، و قدم شهوداً لإثبات صحته، فإن للمتمسك بالورقة في هذه الحالة أن يفند هذا السبب، وللمحكمة بما لها من السلطة المطلقة في تقدير الأدلة أن تأخذ بما تراه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا لم يكن الموضوع المطروح على المحكمة متعلقاً بنزاع خاص بوقف الأرض المتنازع عليها وإنما كان دائراً على أن المدعى عليهم لم تكن يدهم على الأرض يد مالك بل يد محتكر فقط، فإن المحكمة إذا فصلت في الدعوى على هذا الأساس الذي لا تعرض فيه لأية ناحية من نواحي أصل الوقف وحكمت - بعد أن اقتنعت بصدور ورقة الحكر من مورث المدعى عليهم، واستدلت بذلك على أن يده لم تكن يد مالك - بأن الملكية لم تكن لمورث المدعى عليهم كما يدعون ولا لهم من بعده، وبأن المدعية " وزارة الأوقاف " على حق في طلبها تثبيت ملكيتها للأرض المحكرة، فلا تثريب عليها في ذلك، إذ أصل الوقف هو وحده الخارج عن اختصاص المحاكم الأهلية.