⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 243 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1955-2-17 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تنازل المشترى مقدما عن استعمال حق الشفعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد ومحمد أمين زكى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة محاميى الطاعنة والمطعون عليه الأول والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن تتحصل فى أن .................... اشترى من شركة حدائق القبة قطعة أرض فضاء رقم 672 خريطة تقسيم الشركة بشارع الوايلى الكبير مساحتها 507 مترا و80 سم وذلك بعقد مسجل فى 15 من ابريل سنة 1942 نص فى البند الرابع منه على أن المشترى يقرر بأنه متنازل عن حق الشفعة سواء بالنسبة للشركة البائعة أو بالنسبة لخلفائها المباشرين ayant causes directes ثم اشترى المطعون عليه الأول هذه القطعة من.................... بعقد مسجل فى 24 من يناير سنة 1949 أشير فيه إلى عقد تمليك البائع من الشركة - وكان المطعون عليهما الثانى والثالثة يملكان القطعة المجاورة رقم 671 بعقد بيع صادر إليهما من الشركة المذكورة ومسجل فى 28 من يونيه سنة 1939 ثم باعاها إلى الطاعنة بعقد عرفى مقابل ثمن مقداره 1589 جنيها و900 مليم - فأنذرها المطعون عليه الأول هى والبائعين إليها برغبته فى أخذ هذه القطعة بالشفعة مقابل الثمن المبين فى العقد ولما لم يتلق من الطاعنة ردا على هذا الإنذار أودع الثمن خزينة محكمة مصر الإبتدائية ثم اقام أمامها الدعوى رقم 467 سنة 1951 بطلب أحقيته لأخذ القطعة المبيعة بالشفعة فدفعت الطاعنة الدعوى سقوط حق المطعون عليه الأول فى الشفعة لأن البائع إليه قد تنازل فى عقد التمليك الصادر إليه من الشركة عن حق الشفعة ولأن هذا التنازل يسرى على المطعون عليه الأول باعتباره خلفا خاصا للبائع وفى 7 من مايو سنة 1951 حكمت المحكمة برفض دعوى المطعون عليه الأول تأسيسا على أن المادة 146 من القانون المدنى الجديد وهى التى تحكم علاقة الطرفين فى الدعوى قد نصت على أنه "إذ أنشا العقد التزامات وحقوقا شخصية تتصل بشئ انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص فإن هذه الالتزامات والحقوق تنتقل إلى هذا الخلف فى الوقت الذى ينتقل فيه الشئ إذا كانت من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشئ إليه". وأن علم المطعون عليه الأول بتنازل البائع إليه عن حق الشفعة مستفاد مما ورد فى عقد تمليكه من إشارة إلى عقد تمليك البائع المسجل الذى نص فيه على هذا الإقرار بالتنازل وأن الإلتزامات والحقوق الشخصية المشار إليها فى المادة 146 مدنى هى الالتزامات التى يكون من شأنها غل يد المالك عن استغلال بعض حقوقه المترتبة على حق الملكية وأن طلب الشعة لا يكون إلا لمالك عقار مجاور أو شريك على الشيوع فى ذات العقار المشفوع فيه فهو متصل اتصالا وثيقا بملكية الشفيع ينتقل معها ويزول بزوالها ويتقيد ما يتقيد به من التزمات فإذا ما انتقل الملك من يد السلف إلى الخلف الخاص وكانت يد السلف مغلولة عن استعمال رخصة المواثبة فإن هذا العقد يلتزم به الخلف الخاص لأنه من مستلزمات الشئ ولا ينفطك عنه - رفع المطعون عليه الأول استئنافا عن هذا الحكم قيد فى جدول محكمة استئناف القاهرة برقم 567 سنة 68 ق - فى 27 من مارس سنة 1952 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبأحقية المطعون عليه الأول فى أخذ القطعة المبيعة بالشفعة مؤسسة حكمها على أن الشرط الوراد فى العقد الصادر من الشركة إلى البائع للمطعون عليه الأول لا تمكن الاحتجاج به إلا على من صدر منه لأنه التزام اشترطته الشركة لمصلحتها ولمصلحة خلفائها المباشرين وقد أرادت به أن تحتاط لنفسها من استعمال حق الشفعة فى البيوع التى تصدر للمشترين منها رأسا تشجيعا لهم على الإقدام على الشراء، ومن أجل ذلك لم ينص الشرط على مجرد الخلفاء بل تحدد الأمر بأن المراد هم الخلفاء المباشرون فإذا تصرف هؤلاء لغيرهم فلا يسرى هذا الحظر ولما كانت المستأنف عليها الثالثة - الطعنة - لم تشتر العقار المشفوع فيه من الشركة مباشرة بل اشترته من المطعون عليهما الثانى والثالثة فإنها لا تعتبر من الخلفاء المباشرين للشركة، وعلى ذلك للمطعون عليه الأول أن يستعمل حق الشفعة فى البيع الصادر إليها - وفى 21 من يونيه سنة 1952 قررت الطاعنة بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض. ومن حيث إن الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى النعى على الحكم بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيق وتأويله وتقول الطاعنة فى بيان ذلك إن المادة 948 من القانون المدنى تقضى بسقوط الحق فى الشفعة إذا نزل الشفيع عن حقه ولو قبل اليع وقد قصد المشرع من وضع هذا النص أن يجعل هذا التنازل أثره فى قطع السبيل على من يصدر منه وضمان المشترى فى مثل هذه الحالة استقرار ملكيته بموافقة جيرانه آمنا مزاحمتهم إياه فى محاولة تملك الشئ المبيع جبرا عنه بطريق الشفعة وأن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر أن ما ورد بعقد تمليك البائع إلى المطعون عليه الأول هو حق شخصى لا يتقيد به إلا هذا البائع قد خالف القانون لأنه لا جدال بعد أن عرف القانون المدنى الجديد الشفعة بأنها رخصة فى أنها ليست حقا عينيا ولا حقا شخصيا وعلى ذلك لا يرد عليها وصف الحق الشخصى بل ينطبق عليها نص المادة 146 من القانون المدنى التى تجيز انتقال الإلتزام إلى الخلف الخاص بشرط أن يكون الالتزم من مستلزمات الشئ الذى استخلف فيه وأن يكون الخلف الخاص عالما بهذا الالتزم وقت انتقال الشئ إليه وأن الشفعة تتصل اتصالا وثيقا بملكية الشفيع تنتقل معها وتزول بزوالها وتتقيد بما تتقيد به هذه الملكية من إلتزامات. ومن حيث إن هذا النعى مردود بأن الحكم المطعون فيه إذ قرر على ما سبق بيانه أن الشرط الوارد فى العقد الصادر من الشركة (المالكة الأصلية) - إلى البائع المطعون عليه الأول هو شرط مقرر لمصلحة الشركة هى وخلفائه المباشرين وحدهم دون غيرهم ممن قد يتلقى الملك عن هؤلاء الخلفاء - إذ قرر الحكم ذلك وبين الحكمة التى اقتضت وضع هذا الشرط فإنه قد التزم فى تفسيره صريح ما تقضى به نصوص الشرط من اعتبار أن حظر الشفعة إنما يسرى بالنسبة لخلفاء الشركة المباشرين ولا يسرى بالنسبة لغيرهم من خلفائهم اللاحقين ولما كان هذا الحظر استثناء من الأصل العام وهو جوز الشفعة فى نطاق الحدود التى بينها القانون فإن هذا الاستثناء لم يكن يجوز التوسع فى تفسيره ولهذا يكون غير منتج تعييب الحكم بأنه أخطا فى تكييف الحق المستمد من الشرط المشار إليه ولم يكن ثمت ما يدعو محكمة الاستئناف إلى البحث فى جواز تطبيق المادة 146 من القانون المدنى على واقعة الدعوى طالما أنها قد استخلصت أن الشرط المشار إليه فيما سبق لا يستفيد منه سوى الشركة وخلفائها المباشرين وهو شرط غير مخالف للنظام العام كان يتعين إعماله ولو خالفت نصوصه أحكم المادة المذكورة. ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في عقد البيع على تنازل المشتري عن استعمال حق الشفعة بالنسبة إلى البائع وخلفائه المباشرين هو استثناء من الأصل العام الذي يجيز الشفعة في نطاق الحدود التي بينها القانون فلا يجوز التوسع في تفسيره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المحكمة قد فسرت الشرط الوارد في عقد البيع بمنع المشتري من استعمال حق الشفعة تفسيرا سليما واستخلصت منه أنه لا يفيد سوى البائع وخلفائه المباشرين، فإنه يكون غير منتج النعي عليها بأنها لم تبحث في جواز تطبيق المادة 146 من القانون المدني.