⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 228 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1955-2-24 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم - القبول المانع من الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد ومحمد أمين زكى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون عليه الأول وعلى المرحوم .................... .. مورث باقى المطعون عليهم دعوى لدى محكمة بنها الإبتدائية قيدت فى جدولها برقم 154 سنة 1947كلى، طلب فيها الحكم بأحقيته لأخذ المنزل المبينة حدوده ومعالمه بصحيفة افتتاح الدعوى بالشفعة مقابل الثمن ومقداره 200 جنيه أو ما يثبت للمحكمة أن الثمن الحقيقى، فدفع المطعون عليه الأول بأن الثمن الحقيقى هو 933.700 ج.م كما هو مبين بعقد البيع المسجل الصادر إليه من المرحوم ....................، واصر الطاعن على أن الثمن الحقيقى هو 200 جنيه ودفع بصورية الثمن المسمى فى العقد، وفى 27 من ديسمبر سنة 1948 حكمت المحكمة تمهيديا بندب خبر لتقدير ثمن المنزل المشفوع فيه، فباشر الخبير مأموريته وقدم تقريرا قدر فيه الثمن بمبلغ 495.145 ج.م وفى 29 من نوفمبر سنة 1950 حكمت المحكمة للطاعن بالشفعة مقابل قيامه بدفع الثمن حسبما قدره الخبير، فرفع المطعون عليه الأول استئنافا عن هذا الحكم قيد فى جدول محكمة استئناف القاهرة رقم 21 سنة 68 ق طلب فيه تعديل الحكم واعتبار أن ثمن المنزل المشفوع فيه هو الثمن المسمى فى العقد، وفى 10 من مايو سنة 1951 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وقبل الفصل فى الموضوع بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المستأنف عليه الأول - الطاعن - أن الثمن المسمى فى العقد هو ثمن صورى مع إثبات حقيقة الثمن الذى تمت به الصفقة وتنفيذا لهذا الحكم سمعت أقوال شهود الطرفين فى 17 من دسمبر سنة 1951. وفى 20، 24 من يناير سنة 1952 رفع المستأنف عليه الأول - الطاعن- استئنافا فرعيا طلب فيه تعديل الحكم المستأنف بالنسبة للثمن واعتبار أن الثمن هو مبلغ 200 جنيه فقط - دفع المستأنف - المطعون عليه الأول - بعدم قبول هذا الاستئناف الفرعى وفى 8 من أبريل سنة 1952 حكمت المحكمة بعدم قبول الاستئناف الفرعى، وفى موضوع الاستئناف الأصلى بتعديل الحكم المستأنف وبأحقية المستأنف عليه الأول - الطاعن - لأخذ المنزل بالشفعة مقابل الثمن المسمى فى العقد ومقداره 933.700 م.ج بخلاف الملحقات الرسمية فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض. ومن حيث إن الطعن بنى على أربعة اسباب: يتحصل أولها فى تعييب الحكم بخطأ إسناده إذ قرر أنه ثبت من التحقيق أن المصبغة - وهى جزء من العقار المشفوع فيه - كانت مؤجرة من البائع .................... إلى أبنه وإلى شريكه المطعون عليه الأول، وأن هذا الأخير باعتباره نساجا كان يهمه أن تكون المصبغة ملكا خاصا له للزومها فى صناعته وأنه ثبت من التحقيق أيضاً أن البائع تنازل للمشترى عن بطاقة التموين التى كانت تصرف بمقتضاها مادة الجير إلى المصبغة، وأنه ورد فى أقوال الشاهد الأول من شهود الطاعن أن المصبغة وحدها كانت مؤجرة بواقع 125 قرشا شهريا فى حين أن هذا الذى قرره الحكم غير صحيح، إذ الثابت من محضر التحقيق أن الشاهد الأول من شهود الطاعن قرر أن المصبغة والمنزل كانا مؤجرين معا بواقع 125 قرشا شهريا، كما أن الثابت من التحقيق أن المصغة لم يكن لها تموين مقرر، وأنها كانت مؤجرة من البائع .................... إلى ابنه ....................هو و.................... وهذا الأخير هو شخص آخر غير .................... - المطعون عليه الأول - وقد كان لهذا الخطأ فى الإسناد أثره فى النتيجة التى خلصت إليها محكمة الاستئناف وهى ارتفاع قيمة العقار والرغبة الملحة من جانب المشترى فى الشراء مما ترتب عليه قولها أن الثمن الحقيقى هو الثمن المسمى فى العقد المسجل - ويتحصل السبب الثانى فى تعييب الحكم بالقصور فى مواطن عدة: أولها أنه أغفل الرد على ما تمسك به الطاعن من أن عدم تقديم المطعون عليه الأول العقد الإبتدائى الخاص بالصفقة رغم تحدى الطاعن بذلك، يعتبر قرينة على أن الثمن المسمى فى العقد المسجل ليس هو الثمن الحقيقى . والثانى أن الشاهد الأول من شهود الطاعن قرر أنه هو الذى حرر العقد الإبتدائى وأن الثمن المسمى به هو مائتا جنيه، قرر الحكم استبعاد أقوال هذا الشاهد تأسيسا على أنه كان كاتبا بالمصبغة وفصل منها فيحتمل أن يكون متحاملا على المشترى، وعلى أنه لم يبين تعليلا مقبول الوصول الواقعة التى شهد بها إلى علم الطاعن. ووجه القصور فى هذا الذى قرره الحكم أنه بنى فى هذا الخصوص على مجرد احتمال تحامل الشاهد على المشترى، مع أن الأحكام لا يجوز أن تبنى على الفرض بل يجب أن تستند إلى اليقين، كما أن عدم تعليل الشاهد لوصول الواقعة التى شهد بها إلى علم الطاعن هو أمر لا يتصل بالشاهد بل يتصل بالطاعن. والموطن الثالث أن الحكم قد أغفل الإشارة إلى ما شهد به الشيخ .................... وهو أحد شهود الطاعن. والموطن الرابع والأخير أن الحكم لم يلتفت إلى التناقض بين أقوال شاهدى المطعون عليه الأول اللذين اختلفا حتى فى تحديد مبلغ الثمن الذى دفع فى مجلس العقد - ويتحصل السبب الثالث من أسباب الطعن فى النعى على الحكم بالخطأ فى تحصيل فهم الواقع. ويقول الطاعن فى بيان ذلك أن محكمة الاستئناف قد علقت أهمية كبرى على وجود مصبغة ضمن العقار المشفوع فيه فى حين أن المصبغة لا تعدو أن تكون مكانا للصناعة المتصلة بها أما الصناعة نفسها فلا شأن للصفقة موضوع النزاع بها، خصوصا متى لوحظ أن الصباغة فى الريف هى عملية بدائية ليس لها صقع ولا اسم تجارى وأن المشترى كان يستيع أقامة مصغته فى أى مكان آخر فى القرية وأن قرية "قلما" الكائنة بها المصبغة ليست من البلاد التى ينطبق عليها قانون إيجار المساكن وأن الشاهد الأول من شهود الطاعن قرر أن المصبغة لم يكن يشتغل بها أكثر من عاملين وأن الخبير الذى ندبته محكمة الدرجة الأولى لتقدير قيمة العين المشفوع فيها لم يجعل لوجود المصبغة أى اعتبار خاص فى التقدير. ومن حيث إن النعى بكافة وجوهه مردود بأنه يبين من أسباب الحكم المطعون فيه أن محكمة الاستئناف إذ قضت للطاعن بالشفعة مقابل الثمن المسمى فى العقد المسجل قد استندت فى ذلك إلى اخفاق الطاعن فى إثبات ما كان قد تمسك به من صورية هذا الثمن وأطرحت فى هذا الخصوص ما شهد به شهود الطاعن من أن الثمن الحقيقى هو مائتا جنيه، قائلة أنها لا تأخذ بأقوالهم لأن هذه الأقوال فى حد ذاتها مشكوك فى صحتها، ولأن الطاعن قرر فى دفاعه أمام محكمة الدرجة الأولى أنه ليس لديه شهود على حقيقة الثمن، ثم استطردت قائلة أنه مما يقطع بأن أقوال هؤلاء الشهود غير صحيحة أن الخبير الذى ندبته محكمة الدرجة الأولى قدر ثمن الأرض والمبانى بمبلغ يبلغ تقريبا ضعف الثمن الذى قرر هؤلاء الشهود أنه الثمن الحقيقى. وقالت ردا على أسباب الحكم المستأنف "وحيث إن محكمة الدرجة الأولى قد جانبها الصواب بأخذها بتقدير الخبير على علاته لأنه يلاحظ أن الخبير قدر قيمة المنزل على أساس ثمن الأرض والمبانى دون مراعاة الظروف الأخرى والتى قد تكون سببا لارتفاع قيمة المنزل عن القمة التى قدرها الخبير وأول هذه الظروف أن المنزل به مصبغة مستعملة كاملة الأدوات يبلغ الربح الناتج من إدارتها حوالى 5 أو 6 جنيهات شهريا حسب شهادة الشاهد الأول من شهود المستأنف عليه الأول الذى كان يعمل كاتبا بها وأن المصبغة وحدها كانت مؤجرة من البائع إلى ابنه وشريكة المستأنف - ثانيا - أن البائع تنازل للمشترى عن بطاقة التموين التى كانت تصرف بمقتضاها مادة الجير المستعملة فى تبييض الأقمشة وذلك فى نفس يوم التوقيع على العقد مما يفهم منه أنها قد دخلت فى حساب المتعاقدين عند التعاقد وتقدير الثمن - ثالثا - أن المستأنف صناعته نساج يهمه إلى درجة عظيمة أن تكون المصبغة ملكا خالصا للزومها فى صناعته ومكملة لها وأنها تدر عليه فى هذه الحالة ربحا عظيما". ولما كان يبين من ذلك أن محكمة الاستئناف إذ حكمت للطاعن بالشفعة مقابل الثمن المسمى فى العقد المسجل قد أسست قضاءها على أن هذا الثمن هو الثمن الحقيقى الذى حصل البيع به، وعلى أن الطاعن قد عجز عن إثبات صوريته. وكان هذا كافيا لحمل قضائها فإنه يكون غير منتج تسبيب الحكم بالخطأ فى الإسناد أو فى فهم الواقع، بشأن ما استطردت إليه محكمة الاستئناف تزيدا فى ردها على أسباب الحكم المستأنف - أما ما عدا ذلك مما ورد فى أسباب النعى فلا يعدو أن يكون جدلا فى تقدير محكمة الموضوع للأدلة مما تستقل هى بتقديره. ومن حيث إن السبب الرابع يتحصل فى أن الحكم إذ قضى بعدم قبول الاستئناف الفرعى المرفوع من الطاعن قد أخطأ فى تطبيق القانون. ويقول الطاعن فى بيان ذلك أن الحكم قد أسس قضاءه فى هذا الخصوص على أن الطاعن سبق أن قرر فى مذكرة قدمت منه بقبوله الحكم المستأنف وأن المادة 413 فقرة ثانية من قانون المرافعات لا تجيز رفع الاستئناف الفرعى فى هذه الحالة. وهذا الذى أقام عليه الحكم قضاءه غر صحيح، لأن تديم الطاعن مذكرته التى أشار إليها الحكم لا يعتبر قبولا منه للحكم المستأنف، ذلك لأنه كان يعتقد وقت تقديم هذه المذكرة قبل صدور الحكم التمهيدى أنه يستطيع انهاء الخصومة اعتمادا على تقرير الخبير الذى اعتمدته محكمة الدرجة الأولى، فلما أصدرت محكمة الاستئناف حكمها التمهيدى بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات صورية الثمن وجد الطاعن نفسه أمام أمرين: أولهما - أن غرضه من إنهاء الخصومة لم يتحقق. والثانى أن الفرصة لإثبات الثمن الحقيقى قد تهيأت له، وعلى ذلك عاد فتمسك بدفاعه الأصلى وهو أن الثمن حقيقته مائتا جنه ورفع الاستئناف الفرعى - هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المادة 413 من قانون المرافعات لم يرد فى نصها ما يمنع من رفع الاستئناف الفرعى بعد قبول الحكم ولم توضع الفقرة الثانية منها إلا التفرقة بين الاستئناف الأصلى والاستئناف الفرعى وبيان أن الاستئناف الفرعى يتبع الاستئناف الأصلى ويزول بزواله. ومن حيث إن هذا السبب مردود أولا: بأنه لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى فى موضوع الاستئناف الأصلى بأن الثمن الحقيقى للعقار المشفوع فيه هو الثمن المسمى فى العقد المسجل تأسيسا على ما ورد فى هذا العقد. وعلى عجز الطاعن عن إثبات صورية الثمن المشار إليه، وكان هذا الى قضى به الحكم فى موضوع الاستئناف الأصلى يستتبع حتما الحكم فى موضوع الاستئناف الفرعى برفضه - وكانت هذه المحكمة قد استظهرت فيما سبق بيانه ردا على الأسباب الثلاثة الأولى من اسباب النعى أن الطعن على الحكم فيما قضى به فى موضوع الاستئناف الأصلى هو طعن على غير أساس - لما كان ذلك فإنه لا يكون للطاعن مصلحة فى الحكم فيما قضى به من عدم قبول الاستئناف الفرعى. ومردود ثانيا: بأنه جاء بالحكم فى هذا الخصوص "وحيث إن المستأنف الأصلى والمستأنف عليه فرعيا دفعا بعدم قبول هذا الاستئناف لأنه ألوا: قبل الحكم المستأنف بأن طلب فى مذكرته تأييد الحكم المستأنف ... وحيث إن المادة 413/2 مرافعات بنت شرائط الاستئناف الفرعى وقررت أنه، هو الاستئناف الذى يرفع فى حالتين: الأولى: بعد مضى ميعاد الاستئناف والثانية بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلى، وظاهر من الأوراق أن هذا الاستئناف رفع بعد مضى ميعاد الاستئناف أى فى 24 من يناير سنة 1952 فى حين أن الحكم المستأنف أعلن فى أول يناير سنة 1951 وهذا الإعلان يسرى على من أعلن الحكم ومن أعلن إليه الحكم - المادة 379/2 مرافعات - وظاهر أيضا أن المستأف فرعيا قدم مذكرة لهذه المحكمة بجلسة 8 من فبراير سنة 1952 طلب فى ختامها رفض الاستئناف (الأصلى) وتأييد الحكم المستأنف وقد ناقش فيها أسباب الحكم المستأنف وتمسك بصحة ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى من الأخذ بتقرير الخبير فيما يتعلق بتقدير الثمن مما يقطع بأنه ارتضى هذا التقدير وقبل الحكم الذى أخذ به وقضى بمقتضاه... وحيث إن قبول الحكم بهذه الصراحة، وبعد استئنافه أصليا يمنع المستأنف عليه من أن يرفع استئنافا فرعيا عن هذا الحكم ولا يقب منه أن يطعن فى حكم سبق أن ارتضاه وقبله كحكم الفقرة الثانية من المادة 413 مرافعات" وهذا الذى أقام الحكم عليه قضاءه لا مخالفه فيه للقانون، ذلك أن الأصل المقرر بالمادة 377 من قانون المرافعات هو عدم جواز الطعن فى الأحكام ممن يكون قد قبلها. ولما كان قبول أحد الخصمين الحكم الإبتدائى الصادر عليه ببعض طلبات خصمه وبرفض باقيها يعتبر معلقا على قبول الخصم الآخر لهذا الحكم، فإذا لم يقبل هذا الخصم الآخر الحكم وطعن فيه بطريق الاستئناف، فإن خصمه لا يعتبر أنه قبل الحكم، ومن ثم يجوز له الطعن فيه أما إذا كان أحد الخصمين المذكورين قد قبل الحكم بعد رفع الطعن فيه من خصمه، فلا يجوز له بعد هذا القبول الطعن فى الحكم. وذلك عملا بنص المادة 377 مرافعات - وتقريرا لهاتين القاعدتين نصت الفقرة الثانية من المادة 413 من قانون المرافعات على أنه إذا رفع الاستئناف المقابل بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلى اعتبر استئنافا فرعيا يتبع الاستئناف الأصلى ويزول بزواله مما يفيد بمفهوم المخالفة وإعمالا لنص المادة 377 مرافعات، أن قبول الخصم للحكم بعد رفع الاستئناف عنه من خصمه مانع له من الطعن فيه - أما ما تحدى به الطاعن فى سبب النعى من أنه إنما كان يقصد بأقواله فى المذكرة التى أشار إليها الحكم المطعون فيه مجرد إنهاء الخصومة، فلا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل المستمد من هذه المذكرة، وهو قبول الطاعن للحكم المستأنف بعد رفع الاستئناف الأصلى. ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن بجميع وجوهه على غير أساس ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الأصل المقرر بالمادة 377 من قانون المرافعات هو عدم جواز الطعن في الأحكام ممن يكون قد قبلها وكان قبول أحد الخصمين الحكم الابتدائي الصادر عليه ببعض طلبات خصمه وبرفض باقيها يعتبر معلقا على قبول الخصم الآخر لهذا الحكم، فإذا لم يقبل هذا الخصم الآخر الحكم وطعن فيه بطريق الاستئناف فان خصمه لا يتقيد بسبق قبوله للحكم ويحق له الطعن فيه أيضا، أما إذا كان أحد الخصمين المذكورين قد قبل الحكم بعد رفع الطعن فيه من خصمه، فلا يجوز له بعد هذا القبول أن يطعن في الحكم وذلك عملا بنص المادة 377 مرافعات. وتقريرا لهاتين القاعدتين نصت الفقرة الثانية من المادة 413 من قانون المرافعات على أنه إذا رفع الاستئناف المقابل بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي اعتبر استئنافا فرعيا يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله، مما يفيد بمفهوم المخالفة وإعمالا لنص المادة 377 مرافعات، أن قبول الخصم للحكم بعد رفع الاستئناف عنه من خصمه مانع له من الطعن فيه.