الطعن رقم 47 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1949-12-15
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقديره
⚖️ استمرار المستأجر فى الانتفاع بالارض بغير رضا المؤجر
⚖️ اخلاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على اربعة اسباب حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه اذ قضى للمطعون عليه على الطاعن بمبلغ 246 جنيها لاستمرار وضع يده على العين المؤجرة اليه بعد انتهاء مدة الايجار تاسيسا على لان وضع يده هذا كان غصبا لان المطعون عليه لم يقبل تجديد الاجارة له بدليل ايصال الخطاب الموصى عليه الموجه اليه من المطعون عليه ، اذ قضى الحكم بذلك يكون قد استند الى دليل غير قائم فى الدعوى ، ذلك ان الخطاب المشار اليه لم يكن بين اوراقها ولا يقوم الايصال مقامه فى بيان محتوياته .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بان وضع يد الطاعن بعد انتهاء مدة اجارته يعد غصبا ، استند فى ذلك الى " ان العقد منصوص فيه على التزام المستاجر ( الطاعن ) بتسليم الارض فى نهاية مدة الايجار وان المؤجر ( المطعون عليه ) نبه عليه بالتسليم بمقتضى الخطاب المسجل المؤرخ فى 30 من اكتوبر سنه 1945 بعد يوم 15 من اكتوبر سنه 1945 المحدد للتسليم وان هذا التنبية لم يكن واجبا على المؤجر طبقا لنص المادة 385 مدنى التى لا توجبه متى كانت مدة الايجار معينه " ، وهذا الذى قاله الحكم مستمد من وقائع الدعوى واوراقها مؤد الى النتيجة التى انتهى اليها ، ولا يعيبه استخلاصه حصوله التنبية من ايصال الخطاب الموصى عليه الموجه الى الطاعن من المطعون عليه ، اذ فى عدم تقديم الطاعن هذا الخطاب الذى لم ينكر تسلمه ما يسوغ هذا الاستخلاص .
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم قد شابة القصور اذ قال باستحقاق التعويض الجزائى بغير تكليف رسمى تاسيسا على تقريره الخاطئ من ان استمرار الطاعن فى الانتفاع كان بغير رضاء المطعون عليه .
ومن حيث ان الحكم اقام قضاءه باستحقاق التعويض على انه مقابل حرمان المستانف ( المطعون عليه ) من منفعة اطيانه فى المدة التالية لانتهاء الايجار ، ويستند فى اساسه الى فعل المستانف ضده ( الطاعن ) الذى يعد غصبا لاستمراره فى الانتفاع بغير رضاء المستانف وهو لا يستلزم تكليفا رسميا ولا انذارا لانه فى هذه الحالة يترتب على مجرد الغصب الذى نشا عنه الضرر ، ويعتبر الغصب من الافعال الضارة التى تنطوى تحت نص المادة 151 من القانون المدنى . ولما كان الحكم بعد ان حصل واقعة الدعوى كيفها التكييف القانونى الصحيح بانها غصب من جانب الطاعن وانزل عليها احكام المسئولية التقصيرية التى لا يلزم لاستحقاق التعويض عنها التكليف بالوفاء ، كان ما ينعاه عليه الطاعن من قصور لا مبرر له .
ومن حيث ان السببين الثالث والرابع يتحصلان ( اولا ) فى اخلال الحكم بحق الطاعن فى الدفاع باخذه فى تقدير التعويض بالبيان الثابت لفئات الايجار السنوى بالقطر المصرى بمقتضى المرسوم رقم 53 لسنه 1939 والنشور بالوقائع الرسمية فى 2 من يناير سنه 1939 مع ان هذا المرسوم لم يكن بين اوراق الدعوى ولم يتمسك به احد من الخصوم ، وثانيا فى عدم تحدث الحكم عن عقد الايجار المقدم من الطاعن والدال على تاجير هذه العين بالذات بمعرفة معاون المجلس الحسبى عن سنه 1943 بواقع تسعه جنيهات للفدان الواحد .
ومن حيث ان هذين السببين مردودان ( اولا ) بان تقدير التعويض متى قامت اسبابه ولم يكن فى القانون نص ملزم باتباع معايير معينه فى خصوصه هو من سلطة قاضى الموضوع ، فاذا كان الحكم قد استهدى فى تقديره بفئات الايجار السنوية بالقطر المصرى المقررة بمرسوم معلوم للكافه بنشرة فى الوقائع المصرية مضيفا اليه العلم العام بارتفاع اجوز الاطيان تبعا للحالة الاقتصادية السائدة فى السنوات المعاصرة واللاحقة لعقد الطاعن مع اعتبار قبول الطاعن لفئة الايجار بواقع عشرين جنيها للفدان اذا استمر وضع يده على العين برضاء المطعون عليه ، فلا يكون فى ذلك قد اخل بحق الطاعن فى الدفاع . ( ثانيا ) انه ليس فى عدم تحدث الحكم عن عقد الايجار المشار اليه قصور متى كان قضاؤه مقاما على اسباب تحمله كما هو الحال فى الدعوى ويتيعن لذلك كله رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم حين قضى بأن وضع يد المستأجر بعد انتهاء مدة إجارته على العين التي كانت مؤجرة له يعد غصباً، قد استند في ذلك إلى أن العقد منصوص فيه على التزام المستأجر بتسليم الأرض في نهاية مدة الإجارة وأن المؤجر نبه عليه بالتسليم بمقتضى خطاب مسجل مع أن هذا التنبيه لم يكن واجباً طبقاً لنص المادة 385 مدني إذ أن مدة الإجارة معينة، فإنه يكون قد بنى قضاءه على أسباب مؤدية إلى ما انتهى إليه. ولا يعيبه استخلاصه حصول التنبيه من إيصال الخطاب الموصى عليه الموجه من المؤجر إلى المستأجر، فإن في عدم تقديم المستأجر هذا الخطاب الذي لم ينكر تسلمه ما يسوغ هذا الاستخلاص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم قد قضى باستحقاق المؤجر للتعويض مقابل حرمانه من منفعة أرضه في المدة التالية لانتهاء الإجارة استناداً إلى استمرار المستأجر في الانتفاع بهذه الأرض بغير رضاء المؤجر، الأمر الذي يعد غصباً، فلا يصح النعي عليه بأنه قد قضى بالتعويض دون تكليف رسمي، إذ هذه مسؤولية تقصيرية لا يلزم لاستحقاق التعويض عنها التكليف بالوفاء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن تقدير التعويض متى قامت أسبابه ولم يكن في القانون نص ملزم بإتباع معايير معينة في خصوصه هو من سلطة قاضي الموضوع. فإذا كان الحكم في تقديره التعويض الذي قضى به لمؤجر على مستأجر استمر في وضع يده على الأرض المؤجرة دون رضاء المؤجر، قد استهدى بفئات الإيجار السنوية المقررة بمرسوم بقانون معلوم لكافة الناس لنشره في الجريدة الرسمية، وبالعلم العام بارتفاع أجور الأطيان للحالة الاقتصادية السائدة في السنوات المعاصرة واللاحقة لعقد المستأجر وبقبول المستأجر لفئة الإيجار بواقع كذا جنيهاً للفدان إذا ما استمر وضع يده على العين برضاء المؤجر، فلا يصح أن ينعى عليه أنه أخل بحق المستأجر في الدفاع إذ اعتبر ضمن ما اعتبر به في تقدير التعويض بفئات الإيجار السنوي الواردة بذلك المرسوم بقانون الذي لم يكن بين أوراق الدعوى ولم يتمسك به أحد من الخصوم.