⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 56 لسنة 9 قضائية

النقض المدني 1940-3-14 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل - استخلاص حقيقة من أدلة لا تؤدى إليها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد لبيب عطية وكيل المحكمة وبحضور محمد فهمى حسين ومحمد كامل الرشيدى ومحمد زكى على ومحمد كامل مرسى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لقاضي الموضوع السلطة التامة في بحث ما يقدم له من أدلة الدعوى على وجه صحيح وفي موازنة بعضها ببعض وترجيح ما تطمئن نفسه إلى ترجيحه منها. فإذا كان الأساس الذي بنيت عليه دعوى التعويض هو أن وزارة الأشغال قطعت مصرفاً كان يستعمله المدعي لصرف مياه أطيان له، وأن هذا الفعل قد ترتب عليه بوار أطيانه، وقضى الحكم الابتدائي برفض الدعوى استنادا إلى أن الحكومة لم يقع من جانبها خطأ مستوجب للتعويض، وأمام محكمة الاستئناف عرض أساس آخر للدعوى وهو اكتساب وجود حق ارتفاق بالصرف على أرض الحكومة اكتسبه المدعي بالتقادم فقضت له بالتعويض بناء على ذلك، وعلى أن الوزارة قطعت المصرف عند إنشائها الترعة التي أنشأتها، وكانت الأدلة التي ساقها الحكم لإثبات اكتساب حق الإرتفاق بالتقادم تنحصر في أن الوزارة لم تنكر على طالب التعويض دعواه به إلا أمام محكمة الاستئناف، وسكتت عن الدفع بعدم وجوده طوال المدة التي استغرقتها الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى، وكذلك في أقوال طالب التعويض الذي قرر أن المصرف أنشئ في سنة 1893، وفيما قرره خبير إثبات الحالة من أنه وجد في الطبيعة مصرفين مارين بها من زمن بعيد، فإن هذه الأدلة لا تؤدي إلى النتيجة التي استخلصتها المحكمة منها. وذلك لأن سكوت الوزارة أمام محكمة الدرجة الأولى لا يؤخذ منه تسليمها بحق الإرتفاق، إذ الدفاع وقتئذ لم يكن دائراً حول وجود هذا الحق أو عدم وجوده وإنما كان دائراً حول ما إذا كان إنشاء الترعة التي أنشأتها الوزارة قد ترتب عليه ضرر لأرض طالب التعويض أو لم يترتب، ولأن قول المدعي إن المصرف أنشئ في سنة 1893 لا يمكن اعتباره دليلاً في هذا الصدد لصدوره من نفس المدعي بالحق المتنازع عليه، ولأن ما قرره الخبير ليس إلا عبارة مجهلة لا يمكن أن يؤخذ منها توافر شرط تكامل المدة اللازمة لاكتساب حق الإرتفاق بالتقادم. وإذن فإن هذا الحكم يكون قد لحقه العيب في الاستناد والقصور في الأسباب ويتعين نقضه.