⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 49 لسنة 9 قضائية

النقض المدني 1940-5-9 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: صلح

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استحقاقها - مبدؤه - المطالبة الرسمية
⚖️ تسبب باهماله فى إصابة أحد السكان
⚖️ حكم فى جريمة الاعتياد على الإفراض بفوائد ربوية
⚖️ صلح مصدق عليه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد لبيب عطية وكيل المحكمة وبحضور محمد فهمى حسين وعلى حيدر حجازى ومحمد زكى على ومحمد كامل مرسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الحكم الصادر في الدعوى الجنائية يجب أن تكون له حجية المحكوم فيه أمام المحكمة المدنية بالنسبة لما يقتضي الفصل في تلك الدعوى بيانه فيه حسب القانون متى كان مناط الدعوى المدنية ذات الفعل الذي تناوله هذا الحكم. وليست العلة في ذلك إتحاد الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين، وإنما هي في الواقع توافر الضمانات المختلفة التي قررها الشارع في الدعاوى الجنائية ابتغاء الوصول إلى الحقيقة فيها لارتباطها بالأرواح والحريات - الأمر الذي تتأثر به مصلحة الجماعة لا مصلحة الأفراد مما يقتضي أن تكون الأحكام الجنائية محل ثقة على الإطلاق، وأن تبقى آثارها نافذة على الدوام. وهذا يستلزم حتماً ألا تكون هذه الأحكام معرضة في أي وقت لإعادة النظر في الموضوع الذي صدرت فيه حتى لا يجر ذلك إلى تخطئتها من جانب أية جهة من جهات القضاء. وإذ كان تفادى التعارض على الوجه المتقدم هو العلة في تقرير حجية الحكم الجنائي في الدعوى المدنية المتعلق موضوعها به فإن جريمة الإقراض بالربا لا تختلف في هذا الصدد عن غيرها من الجرائم لتوافر هذه العلة فيها هي أيضاً. فالحكم الجنائي الصادر على المتهم في جريمة الاعتياد على الإقراض بفوائد ربوية يكون ملزماً للقاضي المدني فيما أثبته خاصاً بسعر الفائدة التي حصل الإقراض بها، لأن مقدار الفائدة عنصر أساسي في هذه الجريمة، وإذا أبيح للقاضي المدني إعادة النظر فيه لجاز أن يؤدي ذلك إلى وجود التناقض بين الحكمين: المدني والجنائي في أمر هو من مستلزمات الإدانة. وكذلك يكون ملزماً له فيما أثبته عن وقائع الإقراض لتعلق هذه الوقائع أيضاً - مهما كان عددها - بالإدانة، إذ القانون لم ينص على عدد المرات التي تكون الاعتياد الأمر الذي يستوجب أن تكون التهمة التي حصل العقاب عليها متضمنة جميع الأفعال الداخلة في الجريمة حتى وقت المحاكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن نص المادة 68 مرافعات المنظمة للإجراءات التي تتبع في التصديق على الصلح قد أوجبت أن يحرر القاضي محضراً بما وقع الاتفاق عليه، وبعد تلاوة هذا المحضر يضع كل من الخصوم إمضاءه أو ختمه عليه، ويكون هذا المحضر في قوة سند التنفيذ، ويسلم الكاتب صورة منه بالكيفية والأوضاع المقررة للأحكام. وإذن فالقاضي وهو يصدق على الصلح لا يكون قائماً بوظيفة الفصل في خصومة، لأن مهمته إنما تكون مقصورة على إثبات ما حصل أمامه من الاتفاق. وإذن فهذا الاتفاق لا يعدو أن يكون عقداً ليست له حجية الشيء المحكوم فيه وإن كان يعطي شكل الأحكام عند إثباته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن كل اتفاق على فائدة تزيد على الحد الجائز الاتفاق عليه قانوناً يكون باطلاً فيما زاد على هذا الحد. وهذا البطلان مطلق لأن سببه مخالفة القانون والنظام العام، ولذلك لا تصح إجازته ولو صراحة، ومن باب أولى لا تصح إجازته ضمناً باستبدال دين آخر به أو بإقراره بصلح ولو كان أمام القاضي. وكل ما دفع زائداً على الفوائد الجائز الاتفاق عليها يجوز، بمقتضى المادة 145 من القانون المدني، المطالبة برده، فإن حكم هذه المادة عام غير مقصور على الأحوال التي يكون الدفع فيها واقعاً عن غلط.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن الفوائد لا تكون مستحقة إلا من يوم المطالبة الرسمية. لكن المادة 146 من القانون المدني قد نصت - خلافاً لهذا الأصل - على إلزام من يأخذ مبلغاً، وهو عالم بعدم استحقاقه إياه، بفوائده من يوم تسلمه له. وإذن فلا مخالفة للقانون في القضاء بإلزام المقرض بالربا الفاحش بفوائد المبالغ المحكوم عليه بردها محسوبة من تاريخ قبضها.