⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 95 لسنة 8 قضائية

النقض المدني 1939-6-8 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الشريعة الاسلامية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فهمى حسين وبحضور حامد فهمى وعبد الفتاح السيد وعلى حيدر حجازى ونجيب مرقس.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الشريعة الإسلامية لا تعتبر من القانون الواجب على المحاكم الأهلية تطبيقه إلا في خاصة العلاقات المدنية التي نشأت في ظلها قبل ترتيب هذه المحاكم وفي المسائل التي أحالها القانون إليها كالميراث والحكر. أما ما أخذه الشارع عنها وأدمجه في القوانين كأحكام بيع المريض مرض الموت وأحكام الشفعة وحقوق زوجات التجار فإنه من القوانين التي تطبقها المحاكم وتفسرها غير متقيدة برأي الأئمة، ولمحكمة النقض الرقابة عليها في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الشريعة الإسلامية والقوانين الدينية لليهود والنصارى وقوانين الأحوال الشخصية الخاصة بالأجانب تعتبر من القوانين الواجب على المحاكم تطبيقها فيما يعرض لها من مسائل الأحوال الشخصية ولا تجد فيه ما يستدعي وقف الدعوى لتفصل فيه محكمة الأحوال الشخصية المختصة به بصفة أصلية. ولا شك في أنه متى وجب الحكم في الأحوال الشخصية على مقتضى الشريعة الإسلامية أو القوانين الملية أو الجنسية فإنه يكون على المحكمة أن تتثبت من النص الواجب تطبيقه في الدعوى، وتأخذ في تفسيره بالوجه الصحيح المعتمد، وهى في ذلك خاضعة لرقابة محكمة النقض. ولذلك لا يكون العمل بالمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية واجباً على المحاكم الأهلية إلا في مسائل الأحوال الشخصية التي تختص المحاكم الشرعية بنظرها بصفة أصلية ولا تفصل فيها المحاكم الأهلية إلا بصفة فرعية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القانون المصري قد خلا من النص على حكم خيار العيب وخيار الشرط وخيار التعيين و خيار الاسترداد الوراثي وخيار المدين دفع ثمن الدين المبيع لمشتريه. وكذلك قد خلا قانون الشفعة من النص على حكم خيار الشفيع هل ينتقل للورثة أو لا ينتقل. والصحيح في هذه الخيارات أنها جميعاً تنتقل قانوناً إلى ورثة من له الخيار، لأنها حقوق مالية يجرى فيها التوارث مجراه في المال. ولا يغض من ذلك أن الشريعة الإسلامية - في مذهب أبى حنيفة - لا تجيز انتقال خيار الشفعة إلى وارث الشفيع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن من عدا أبا حنيفة من الأئمة وجمهور الفقهاء قد ذهبوا في انتقال الخيارات إلى الورثة انتقال الأموال والحقوق المذهب الذي انتحاه القانون المصري فيما جرى عليه من توريث الأموال والحقوق المتعلقة بالأموال والحقوق المجردة والمنافع والخيارات والمؤملات والدعاوى وآجال الديون. فمن مات وعليه دين مؤجل فلا يحل بموته أجل الدين لأنه حق استفاده المدين حال حياته فينتقل بعد موته إلى ورثته ميراثاً عنه. والمنافع المملوكة للشخص إذا مات قبل استيفائها يخلفه ورثته فيما بقى منها، فلا تنفسخ الإجارة بموت المستأجر أو المؤجر في أثناء مدتها. ومن أعطيت له أرض ليحييها بالزراعة أو العمارة فحجرها ثم مات قبل مضي ثلاث سنين ولم يكن قد باشر فيها عمل الإحياء حل وارثه محله في اختصاصه وأولويته بإحيائها. وإذا مات الدائن المرتهن انتقل حقه في الرهن إلى ورثته وانتقل معه حقه في حبس العين المرهونة حتى يوفى الدين. وكل هذا كما هو صحيح في القانون صحيح عند الأئمة الثلاثة وجمهور الفقهاء، وغير صحيح عند أبي حنيفة.