الطعن رقم 52 لسنة 8 قضائية
النقض المدني
1938-11-17
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى التزوير الفرعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد لبيب عطية وكيل المحكمة وبحضور محمد فهمى حسين وحامد فهمى ومحمد كامل الرشيدي وأحمد مختار.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا تقبل دعوى التزوير الفرعية وتبحث أدلتها إلا بعد أن تقف المحكمة على ما يكون للادعاء بالتزوير من أثر في الدعوى الأصلية، فإذا وجدته منتجاً قبلت الدعوى وإلا قضت بعدم قبولها. فإذا طعن أحد خصوم الدعوى بالتزوير في ورقة ليس له توقيع عليها ولا حجية لها قبله بالنسبة لمن قدمها، وعلى الأخص إذا كان هذا قد صرح بأنه لم يقدم هذه الورقة إلا لتكون له الحجة بها على ورثة ضامنه الذي صدرت منه والذين أقروا بصدورها من مورثهم وبتوقيعها ببصمة ختمه، كانت دعواه بالتزوير غير مقبولة. ففي دعوى رفعها أخ على أخيه يطالبه بمتجمد ريع أطيانه التي بقيت تحت يده من تاريخ إقتسامهما تركة مورثهما إذا دفع المدعي عليه بأنه وضع يده بطريق الاستئجار من آخر كان يتقاضى منه الأجرة سنوياً حق توفى، وقدم تأييداً لذلك عقد تأجير له منسوباً صدوره إلى المؤجر الذي سماه وموقعاً عليه من الطرفين يفيد أن هذه الأطيان مؤجرة إلى هذا المؤجر من مالكها وهو المدعي، كما قدم إيصالات موقعاً عليها بختم المؤجر المذكور تفيد قيامه بدفع الإيجار السنوي المتفق عليه، ثم طعن المدعي بالتزوير في العقد والإيصالات السالفة الذكر، ولدى المرافعة في دعوى التزوير هذه بين المدعى عليه أن الأوراق التي قدمها لا توقيع على أي واحدة منها لمدعي التزوير، وأنها لم تقدم للاحتجاج بها عليه، بل للاحتجاج على المؤجر له هو أو على ورثته الذين أدخلهم ضماناً للمؤجر، وطلب لذلك الحكم بعدم قبول دعوى التزوير، فالحكم الصادر بقبول هذه الدعوى وبطلان الأوراق المطعون فيها يكون مخطئاً. ذلك بأن الدعوى بالريع لا تندفع عن المدعى عليه فيها بهذا الدفع الذي دفعها به، لأن المستندات التي تمسك بها لا تنهض حجة له على صاحب الدعوى سواء أكان صحيحاً أم غير صحيح ما جاء بصلب عقد الإيجار من أن الأطيان المؤجرة للمدعى عليه من مؤجره مملوكة للمدعي، بل يكفي المدعي بالريع أن ينكر هذا التأجير المتمسك به دون حاجة به إلى الطعن بالتزوير في الأوراق المتعلقة به فيكون على مقدمها إثبات ما ادعاه من هذا التأجير وهو لا يثبت إلا بدليله الخاص.