الطعن رقم 31 لسنة 8 قضائية
النقض المدني
1938-10-27
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
وقف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وقف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد لبيب عطية وكيل المحكمة وبحضور محمد فهمى حسين وحامد فهمى وعلى حيدر حجازى وأحمد مختار.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القضاء بعدم صحة إشهاد الوقف سواء أكان صريحاً أم ضمنياً يخرج عن ولاية المحاكم الأهلية. فإذا باعت زوجة لزوجها أطياناً بعقد سجل، ثم وقف الزوج هذه الأطيان، كما وقفت الزوجة أيضاً ما بقى من أطيانها، ثم تنازل الزوج عن النظر وعن استحقاقه في الوقف إلى آخرين، ثم رفع وارث البائعة دعوى على الزوج بعد خروجه عن ولاية النظر طلب فيها إبطال عقد البيع الصادر له من مورثته وإشهاد الوقف الصادر منه بانياً دعواه على أن مورثته كانت معتوهة معدومة الإرادة وقت البيع، وحكم له بطلباته، فرفع هذا الوارث دعوى بالريع على الزوج، ثم اصطلحا على قسمة الأطيان الموقوفة بينهما، ثم ادعى هذا الوارث أن الزوج امتنع عن التوقيع رسمياً على عقد القسمة، ورفع دعوى طلب فيها الحكم بصحة التوقيع على العقد، ثم رفع الذين تنازل لهم الزوج عن الاستحقاق في الوقف وعينوا نظاراً عليه دعوى طلبوا فيها الحكم بصحة عقد البيع الصادر من الزوجة إلى زوجها وبصحة إشهادات إنشاء الوقف والتغيير فيه المترتبة عليه واعتبار الحكم القاضي ببطلان عقد البيع وإشهادات الوقف بالنسبة إليهم كأنه لم يكن، ودخلوا خصماً ثالثاً في دعوى صحة التوقيع، فسارت القضيتان غير مضمومتين، ثم تنازل المدعون عن طلباتهم الخاصة بإشهاد إنشاء الوقف وإشهادات التغيير لأن الحكم في ذلك هو من اختصاص القضاء الشرعي وصمموا على ما عداها، فدفع الوارث بعدم قبول دعواهم، فحكمت المحكمة في الدعويين في جلسة واحدة بحكمين مستقلين: في دعوى النظار بصحة عقد البيع، وضمنت أسباب حكمها اعتبار حكم إبطال إشهادات الوقف والتغيير فيه كأنه لم يكن، وفي دعوى صحة التوقيع برفضها. فاستأنف الوارث الحكمين، وكرر دفعه في دعوى النظار ببطلان عقد البيع لصدوره من الزوجة في حالة العته وعدم الإرادة، فضمنت المحكمة الاستئنافين، وقضت بإلغاء الحكمين وبرفض دعوى النظار وبصحة توقيع الزوج على عقد القسمة مستندة في ذلك إلى أن عقد البيع صدر من البائعة بدون رضاء منها لأنها كانت وقت البيع معتوهة وظلت كذلك إلى أن توفيت، وأنه إذا كان هذا العقد باطلاً لا تلحقه الإجازة فيترتب على ذلك اعتبار الأطيان موروثة يصح التقاسم فيها بين الوارث والواقف، فإن قضاء محكمة الاستئناف هذا كان يصح اعتبار منطوقه منحصر الأثر فيما ورد به بغير تعرض للوقف في إنشائه ولا في تغيير شروطه لو كانت المحكمة لم تمد ما قضت به من بطلان عقد البيع إلى ما صدر بعده من إشهاد إنشاء الوقف وإشهادات التغيير فيه مما خرج عن موضوع الخصومة ولا يدخل في اختصاص القاضي الأهلي. أما وقد امتد إلى ما يفيد القضاء ببطلان إشهادات الوقف والتغيير فيه فيتعين نقض الحكم الشامل للدعويين فيما قضي به فيهما. وعلى الأخص إذا كان الوارث لم يقدم عقد القسمة الذي حكم بصحة التوقيع عليه للوقوف على مشتملاته، وكان الحكم لم يبين وقائع دعوى التوقيع البيان الكافي لمعرفة الأساس الذي قامت عليه وللوقوف على بيان الأطيان التي تقاسمها الوارث والزوج أهي الأرض المبيعة من الزوجة وحدها أم هي هذه الأطيان والأطيان الأخرى التي لم تبعها ووقفتها هي على نفسها ثم أخرجت نفسها منها, وغير ذلك من البيانات اللازمة لتمكين محكمة النقض من تحديد موضوع هذه الدعوى وحصر منطوق الحكم الصادر فيها فيما يجب أن يحصر فيه دون أدنى تعرض للقضاء ضمناً بعدم صحة إشهاد الوقف.