⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 188 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1954-12-23 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تفسيره

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد ومحمد أمين زكى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعن والنيابة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن فى أن بنك بابانطونيو المطعون عليه الأول أقام على الشركة الطاعنة وهى شركة الأنابيب المصرية وعلى.................. المطعون الثانى ووزارة الأشغال الدعوى رقم 822 لسنة 70 ق محكمة مصر الإبتدائية المختلطة وطلب فيها بصيحفتها المعلنة فى 22/1/1945 الحكم بإلزام كوكينى بأن يدفع إليه مبلغ 5556 جنيها و940 مليما وفوائده قيمة ما انتهى إليه الاعتماد المفتوح له بالبنك تمويلا لعملية إنشاء مصارف لوزارة الأشغال وهى العملية التى عهدت بها الوزارة لشركة الأنابيب ثم عهدت بها الأخيرة من الباطن لكوكينى وبإلزام وزارة الأشغال بأن تدفع إلى البنك المبالغ التى يحكم بها على الشركة الطاعنة خصما من المبالغ المستحقة لها على الوزارة. وفى جلسة 21/3/1946 طلب محامى البنك أن يكون الحكم بما تلزم به الشركة الطاعنة من مبالغ لكوكينى محكوما به لمصلحة البنك وذلك تنفيذا لعقد الحوالة المؤرخ فى 5/4/1944 والصادر من كوكينى للبنك بتحويله على شركة الأنابيب بالمبالغ التى لكوكينى فى ذمة الشركة التى أعلنت بعد بعقد الحوالة فى 19/4/1944 - وأقام هركيل كوكينى على الشركة الطاعنة ووزارة الأشغال الدعوى رقم 1006 لسنة 70 ق محكمة المنصورة الإبتدائية وطلب فيها بصحيفتها المعلنة فى 14/2/1945 إلزام المدعى عليها الأولى "الطاعنة" بأن تدفع إليه مبلغ 11890 جنيها و225 مليما وفوائده وبإلزام وزارة الأشغال بأن تدفع إلى كوكينى ما عساه يحكم به على الطاعنة خصما مما لها من مبالغ على وزراة الأشغال - ورفعت الشركة الطاعنة دعوى فرعية وطلبت إلزام كوكينى بأن يدفع إليها مبلغ 4805 جنيها - وفى 10/4/1945 أقام ....................................و.................. بعد أن انجزا بعض أعمال المقاولة على الشركة الطاعنة وكوكينىوآ خرين وهم .................. و.................. ..................وسابا قزمان الدعوى رقم 1598 لسنة 70 ق محكمة مصر الإبتدائية المختلطة وطلب المدعيان فيها إلزام المدعى عليهم متضامنين بأن يدفعوا إليهما مبلغ 436 جنيها و164 مليما وطلب محامى البنك ندب خبير لتصفية الحساب بين الخصوم وفى 25/4/1946 قررت المحكمة ضم الدعاوى الثلاث إلى بعضها وقضت بتعيين خبير لأداء المأمورية المبينة بحكمها، وبعد أن باشر الخبير مأموريته وقدم تقريره قضت المحكمة فى 10 من يونيه سنة 1948، أولاً: بإلزام .................. بأن يدفع إلى بنك بابانطونيو مبلغ 5556 جنيها و940 مليم وفوائده المتفق عليها وثانيا: برفض دعوى كوكينى التى أقامها على الشركة الطاعنة ووزارة الأشغال وبقبول ما تضمنه الطلب الفرعى المقدم من الشركة وبإلزام كوكينى بأن يدفع إليها 775 جنيها و494 مليما وفوائده. ثالثا: بإلزام .................. و................. بالتضامن بأن يدفعوا إلى .................. و.................. مبلغ 349 جنيها و728 مليما استأنف كوكينى وقيد استئنافه برقم 296 لسنة 66 ق محكمة استئناف القاهرة الوطنية وطلب فيها إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به عليه الشركة الأنابيب وإلزامها بأن تدفع إليه مبلغ 4864 جنيها و992 مليما ورفض طلباتها قبله وتكليف وزارة الأشغال بأن تدفع إلى كوكينى كافة المبالغ الموجودة تحت يدها لحساب شركة الأنابيب واحتفظ كوكينى بحقه فى الاستئناف على حده عما قضى به الحكم الإبتدائى عليه لمصلحة البنك وتنازل عن استئنافه الفرعى الذى كان قد رفعه فى مذكرته المؤرخة 22/3/1950 واستأنف .................. و......................وقيد استئنافهما برقم 308 لسنة 66ق وطلبا تعديل الحكم المستأنف والحكم لهما بمبلغ 115 جنيها و518 مليما زيادة عما قضت به محكمة أول درجة - وأعلن بنك بابانطونيو فى الاستئناف المرفوع من ..................... و...................... وطلب البنك فى المذكرة المقدمة إلى محكمة الاستئناف قبول تدخله شكلا وفى حالة ما إذا حكم ضد الشركة الطاعنة لكوكينى أن ينص فى الحكم الذى يصدر عليها لمصلحة كوكينى أنه صادر لمصلحة البنك بصفته متنازلا إليه من كوكينى تنفيذا لعقد الحوالة المؤرخ فى 5/4/1944 ويتضمن تنازول كوكينى عن المبالغ التى له فى ذمة الشركة الطاعنة للبنك. وفى 18/1/1950 قررت المحكمة ضم الاستئنافين للفصل فيهما بحكم واحد. وفى 14 من يونيه سنة 1950 قضت المحكمة بقبول الاستئنافين المرفوعين الأول من هركيل كوكينى والثانى من عيسى جرجس داود وعلى محمد إسماعيل شكلا وفى الموضوع أولاً: بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام هركيل كوكينى بدفع مبلغ 1334 جنيها و721 مليما وفوائده. ثانيا: بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام.....................و..................... و..................... متضامنين بدفع مبلغ 349 جنيها 827 مليما ل.....................و...................... ثالثا: بإلزام شركة الأنابيب بخمسة أسداد المصروفات الخاصة بدعوى كوكينى بما فيها مصروفات أتعاب الخبير كالونتى وألفى قرش مقابل أتعاب المحاماة للدرجتين، وبإلزام كوكينى بالسدس الباقى ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات وأشارت المحكمة فى السبب الأخير من اسبابها إلى طلب بنك بابا أنطونيو فقالت: "أنها تلاحظ أنه بصفته دائنا لكوكينى ومحكوما لصالحه بقيمة الدين يستطيع التنفيذ مباشرة بقيمة المبلغ المحكوم به. وفى 31/3/1951 أوقع بنك بابانطونيو بموجب الحكم الصادر من محكمة أول درجة حجزا على كوكينى تحت يد الشركة الطاعنة استنادا إلى ما قضى به الحكم المذكور من مديونية كوكينى للبنك وإلى أن مديونية الشركة الطاعنة لكوكينى ثابتة من عقد الحوالة المحرر فى 15/4/1944 والمعلن فى 19/4/1944 ويتضمن تنازل كوكينى إلى البنك عن المبالغ التى لكوكينى فى ذمة الشركة الطاعنة. وفى 11/6/1951 استصدر بنك بابا انطونيو على الشركة الطاعنة أمرا بتقدير دينه قبلها بملغ 1334 جنيها و721 مليما وبتوقيع الحجز التحفظى تحت يد بنك باركليز والبنك العثمانى وبنك مصر وبنك الكريدى ليونيه، فتظلمت الشركة من هذا الأمر، وقالت فى عريضة تظلمها إن الحكم الاستئنافى الصادر فى 14/6/1950 والذى ارتكن عليه بنك بابانطونيو فى استصدار أمر الحجز لم يقض بأن الشركة مدينة للبنك وأنها دفعت لهركيل كوكينى كافة ما يطلبه منها وحصلت على الصورة التنفيذية من الحكم الاستئنافى المعلنة إليها من كوكينى مؤشرا عليها بدفع ما هو مطلوب وقد تم هذا الدفع فى فبراير سنة 1951 قبل صدور أمر الحجز فى يونيه سنة 1951 مما لا يكون معه وجه حق لصدور أمر الحجز لعدم مديونية شركة الأنابيب لبنك بابانطونيو. وقالت الطاعنة إنه قضى فى التظلم فى 3 من يناير سنة 1952 بقبوله وإلغاء الأمر بالحجز ولم يقدم ضمن أوراق الطعن الحكم الصادر فى التظلم المذكور. وفى 6، 12 من فبراير سنة 1952 أقام بنك بابانطونيو الدعوى رقم 70 لسنة 69 ق محكمة استئناف القاهرة على .....................وشركة الأنابيب وطلب فيها سماع المدعى عليهما الحكم بتفسير السبب الأخير من أسباب الحكم الاستئنافى الصادر فى 14/6 سنة 1950 بأن المحكمة لم تفصل فى صحة الحوالة الصادر من هركيل كوكينى لمصلحة البنك المدعى بعقد محرر فى 5/4/1945 ومعلن فى 19/4/1945 وخاص بالمبالغ المستحقة لكوكينى فى ذمة شركة الأنابيب وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات والأتعاب، ودفعت الشركةب عدم قبول طلب التفسير تأسيسا على أن هذا الطلب منصب على تفسير سبب من أسباب الحكم المفسر مع أن المادة 366 مرافعات تنص على قصر التفسير على منطوق الحكم لغموضه وإبهامه وأما ماورد فى السبب الأخير من أسباب الحكم الاستئنافى المفسر فلا يصلح أن يكون أساسا لدعوى التفسير. وفى 16 من ابريل سنة 1952 قضت المحكمة حضوريا وفى غيبة كوكينى بقبول دعوى التفسير وفى الموضوع بالتقرير بأن المحكمة لم ترفض حقوق بنك بابانطونيو وشركائه قبل كوكينى وشركة الأنابيب بل قبلتها وخولت للبنك فضلا عن ذلك الحق فى مباشرة إجراءات التنفيذ المباشر للحصول على مطلوبه وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات وأتعاب المحاماة. فقررت الطاعنة بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض. ومن حيث إن الطاعنة تنعى فى سبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون من سبعة أوجه. أولاً: لأنه قبل دعوى تفسير لحيثية حكم من الأحكام مع أنه لا سند لذلك فى القانون إذ أن تفسير الحكم مقصور على منطوقه. وثانيا: لأنه قبل دعوى التفسير مع أنه لا يوجد غموض أو إبهام فى منطوق الحكم المفسر. ثالثا: لأنه ناقض وألغى الحكم المطلوب تفسيره. رابعا: لأنه ناقض حتى ما طلبة بنك بابانطونيو فى طلب التفسير وجاء بحكم يخالف الحكم الاستئنافى فى منطوقه وتفسيره. خامسا: ناقض وألغى الحكم الاستئنافى الذى قرر أنه قضى فى استئنافى كوكينى .....................وشريكه الذى لم يغير ما قضى به الحكم الإبتدائى من رفض طلبات البنك ضد شركة الأنابيب. سادسا: لأنه ناقض وألغى الحكم الإستئنافى المفسر الذى قضى بإنحصار حق البنك فى تنفيذ الحكم الإبتدائى بالإجراء المباشر ضد كوكينى وعلى الرغم من ذلك قرر الحكم المطعون فيه أن الحكم الاستئنافى لم يرفض حقوق البنك ضد شركة الأنابيب، سابعا: لأنه ناقض وألغى الحكم الإبتدائى القاضى برفض طلب البنك ضد الشركة فكان لزاما على الحكم التفسيرى المطعون فيه احترام الحكم الاستئنافى المفسر طبقا لمنطوقه الصريح وحيثيته الواضحة التى رفض فيها طلب البنك ضد الشركة الحكم له بالمبالغ المحوّلة له من كوكينى على الشركة. ومن حيث إنه جاء بالحكم المطعون فيه: "أن المحكمة أضافت الحيثية المتنازع عليها لا لتنقض من حقوق طالب التفسير بل لتقرير أن عبارة الرفض التى وردت يضار بها". وبعد أن تعرض الحكم المطعون فيه لدفاع الشركة الطاعنة على أن الحكم الاستئنافى المفسر رفض طلب البنك أن يحكم له بالمبالغ المحوّلة لكوكينى على الشركة الطاعنة جاء به: "إن حقوق البنك مستمدة من عقد التنازل الصادر إليه هذا التنازل الذى أعلن إلى شركة أنابيب الصرف وحجز تحت يدها بمقتضاه والذى لم يقدم للمحكمة طعن فيه حتى كانت تقضى برفضه، ولذلك فما ورد بالحيثية المتنازع عليها يندمج فيما ورد بالمنطوق ويبرر طلب التفسير.... وأن التفسير الذى تقول به المدعى عليها الثانية (الشركة الطاعنة) غير سليم وبعيد عن نية المحكمة فهى حين نصت على تخويل بنك بابانطونيو وشركاه الحق فى التنفيذ المباشر إنما ارادت أن تخول له الحق فى هذا التنفيذ إلى جانب حقه الآخر عن طريق حجز ما للمدين، ثم رتب الحكم على ذلك قبول دعوى التفسير والتقرير بأن المحكمة لم ترفض حقوق بنك بابانطونيو قبل كوكينى وشركة الأنابيب وهذا الذى انتهى إليه الحكم مخالف للقانون ذلك أنه يبين من مراجعة الأوراق أن البنك طلب أمام محكمة أول درجة اعتبار ما يحكم به لمصلحة كوكينى على شركة الأنابيب محكوما به لصالحه وذلك إعمالا لعقد الحوالة المؤرخ 5/4/1944 الذى بمقتضاه حول كوكينى للبنك جميع ما يستحقه قبل الشركة فلما قضت محكمة أول درجة برفض طلب كوكينى ضد الشركة لما ثبت من أن الشركة غير مدينة له لم يعد هناك محل لطلب البنك فقضت برفضه فلم يستأنف البنك هذا الحكم ولما استأنفه كل من كوكينى و..................... و..................... أعاد البنك ما طلبه أمام محكمة أول درجة أى اعتبار ما يحكم به لمصلحة كوكينى على الشركة محكوما به لصالحه وذلك إعمالا لعقد الحوالة إلا أن محكمة الاستئناف رغما عما انتهت إليه من مديونية الشركة لكوكينى لم تر محلا لإجابة طلب البنك معللة ذلك بأن البنك بوصف كونه دائنا لكوكينى ومحكوما لصالحه من محكمة أول درجة بقيمة دينه التنفيذ مباشرة بقيمة المبلغ المحكوم به - وقضت فى منطوق حكمها برفض ما خلا ما قضت به من طلبات - وهو قضاء واضح ليس فى حاجة إلى تفسير ويفيد بجلاء أن المحكمة لم تر مسوغا لما يطلبه البنك من إعمال أثر الحوالة الصادرة له من كوكينى اكتفاء بما يخوله له الحكم الصادر لمصلحته من محكمة أول درجة من التنفيذ مباشرة بقيمة دينه - وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه إذ فسر هذا الحكم بأنه لم يرفض طلب البنك بل قبله إنما هو محاولة لتقويم الحكم لا لتفسيره. وعلى ذلك تكون المحكمة قد جاوزت سلطتها فى التفسير وأخطأت فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه. ومن حيث إن الموضوع صالح للبت فيه. ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الحكم المطلوب تفسيره واضح العبارة فى أنه إنما قضى برفض طلب البنك لذلك تكون دعوى التفسير متعين رفضها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطلوب تفسيره واضحا يحتاج إلى تفسير ويفيد بجلاء أن المحكمة لم تر إجابة طلب معين ورفضته وكان الحكم المطعون فيه قد فسر الحكم السابق بأنه لم يرفض الطلب المذكور بل قبله فإن المحكمة تكون قد جاوزت سلطتها في التفسير وأخطأت في تطبيق القانون.