⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 184 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1955-1-20 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: التزام

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ افلاس - سبب الالتزام - حصول المفلس على رد اعتباره بناء على تقرير دائنه بأنه استوفى دينه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور سليمان ثابت وكيل المحكمة وأحمد العروسى ومحمد فؤاد جابر ومحمد عبد الواحد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلاً. ومن حيث إن واقعة الدعوى حسبما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراقه تتحصل فى أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى 165 سنة 1951 إفلاس تجارى مصر على الطاعن بصفتيه وطلب الحكم باشهار إفلاسه مستندا إلى سند تحت الإذن بمبلغ 320.338 ج استحقاق 30/12/1950 ولم تدفع قيمته عند الاستحقاق وأثبت ذلك بمحضر احتجاج عدم الدفع المعلن للطاعن فى 10 من فبراير سنة 1951 ومستندا كذلك إلى سندات إذنية أخرى مجموع قيمتها 1635ج - وقرر الطاعن الطعن بالتزوير فى السند الأول وأعلن شواهده فى الميعاد. وفى 5/2/1952 حكمت المحكمة أولاً: بقبول صحيفة إعلان شواهد التزوير شكلا وفى موضوع التزوير برفضه وبتغريم الطاعن 25ج للخزانة. استأنف الطاعن ذلك الحكم وقيد برقم 71 سنة 69 ق استئناف القاهرة وفى 17 من ابريل سنة 1952 حكمت بالتأييد - فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض. ومن حيث إن الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى أن الحكم أخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى بإشهار إفلاس الطاعن بناء على سندات تثبت ديونا متنازعا فيها ولم تثبت صحتها بحكم موضوعى - ووجه النزاع فيها أن المطعون عليه الأول أدخل الغش على محكمة رد الاعتبار حين أدعى أمامها أنه تخالص بكامل مطلوبه مع أن الواقع خلاف ذلك، ومع أن المسلم به أن المفلس لكى يرد اعتباره يجب عليه أن يتخالص بماله من من جميع ديونه أو أن يتخالص منها بمال غيره على أن يكون ذلك الغير متبرعا للمفلس بما دفعه إليه. وأن كل اتفاق يخالف ذلك يعتبر باطلا وفقا لنص المادة 419/1 من قانون التجارة. فالاتفاق الذى حصل بين الطاعن والمطعون عليه الأول خاصا بالإقرار بالتخالص باطل. وكل ما يبنى على الباطل يكون باطلا كذلك. وبالتالى تكون السندات التى حررت تنفيذا لذلك الاتفاق باطلة لا تثبت دينا ولا تصلح أساسا لطلب إشهار الإفلاس. ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن ما يتذرع به الطاعن من الوقائع التى كانت سببا لتحرير السند ليس من شأنه اعتبار السند اساس الدعوى باطلا ذلك لأن الطاعن وإن كان قد استطاع الحصول على الحكم برد اعتباره بناء على تقرير من المطعون عليه الأول بأن استوفى دينه مع أن الثابت والمعترف به من الطاعن نفسه أن الدين لم يوف وإنما استبدل به السند موضوع الدعوى الحالية وليس فى هذا ما يجعل السند باطلا - ولا يغير من هذا النظر أن يكون الباعث للدائن على ذلك التقرير ما عساه يكون قد توهمه من أنه باستبدال الدين القديم قد صار ذلك الدين منقضيا بالوفاء وأن تقريره بانقضاء دينه على هذا الوضع لا يخالف الواقع أو أن يكون مرجع ذلك غير هذا الفهم. إذ أن الدين الجديد موضوع السند لا يصح القول بأنه باطل. ذلك لأن سببه هو الدين القديم الذى لا نزاع فى صحته وفى مشروعية سببه ولا يجدى الطاعن استناده على المادة 419/1من قانون التجارة التى تشترط لرد اعتبار المفلس عند قيامه بالوفاء من مال غيره بالديون المطلوبة منه بالتمام ألا يكون هذا الغير قد حل بجميع ما وفاه أو ببعضه محل الدائنين الذين وفاهم، بل يكون متبرعا للمفلس بجميع ما أداه من ماله - ذلك لأن مجال تطبيق هذه المادة إنما هو عند الحكم برد اعتبار المفلس وعند قضاء الدين الذى على المفلس بمال الغير وعند البحث فى توافر الشروط التى يصح معها الحكم برد الاعتبار وكل هذا بعيد عن مجال الدعوى الحالية ولذلك يكون الطعن فى غير محله ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا حصل المفلس على حكم برد اعتباره بناء على تقرير من دائنه بأنه استوفى دينه وكان الثابت والمعترف به من المفلس نفسه أن الدين لم يوّف وإنما استبدل به دين آخر فليس في هذا ما يجعل الالتزام باطلا ذلك لأن سبب الدين الجديد موضوع السند هو الدين القديم الذي لم ينازع المفلس في صحته ولا في مشروعية سببه ولا يجدي في ذلك الاستناد على المادة 419/1 من قانون التجارة التي تشترط لرد اعتبار المفلس عند قيامه بالوفاء من مال غيره بالديون المطلوبة منه بالتمام ألا يكون هذا الغير قد حل بجميع ما أوفاه أو ببعضه محل الدائنين الذين وفاهم بل يكون متبرعا للمفلس بجميع ما أداه من ماله ذلك لأن مجال تطبيق هذه المادة إنما هو عند الحكم برد الاعتبار وتوافر الشروط اللازمة لذلك.