⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 35 لسنة 6 قضائية

النقض المدني 1937-3-18 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: ارتفاق

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ارتفاق

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد لبيب عطية وكيل المحكمة وبحضور مراد وهبة ومحمد فهمى حسين وحامد فهمى وعلى حيدر حجازى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن كل ما قصده الشارع من المادة 39 من القانون المدني إنما هو تقييد حرية صاحب الأرض المعدة للبناء في أن يقيم البناء على نهايتها إذا كان يريد فتح مطلات له على ملك جاره. وهو لم يقصد بحال أن يجعل العقار المجاور خادماً للعقار الذي فتح فيه المطل على المسافة القانونية من يوم فتحه بحيث يكون محملاً بحق ارتفاق سلبي لا يمكن معه لصاحب هذا العقار أن يقيم بناء على حدود ملكه أو أن يسوره ويتصرف في سوره بالهدم والبناء مرة بعد مرة وفي كل أن. وذلك لأن هذا الاتفاق السلبي ليس مما يكتسب بمضي المدة وإنما هو لا يكون إلا بالاتفاق عليه. فالمطل لا يعتبر إرتفاقاً للعقار المطل على العقار المطل عليه متى كان مفتوحاً على المسافة القانونية. أما فتح المطل على أقل من المسافة القانونية فهو أصلاً من التصرفات التي يملكها كل مالك في ملكه، له نفعه وعليه خطره. ولابد، لاعتباره مبدأ لوضع يد على حق ارتفاق بالمطل يكسب بالتقادم، من انتفاء مظنة العفو والفضل من جانب صاحب العقار المجاور وانتفاء شبهة الاقتصار في الانتفاع بالمطل على القدر الذي تركه فاتحه من ملكه بينه هو وجاره. وهذه الشبهة وتلك المظنة تتأكدان بإقامة سور فاصل بين الملكين، ومن شأنه الحد من مجال النظر من المطل، فإذا فتح المالك في ملكه نوافذ على أقل من المسافة القانونية مع وجود سور للجار يقابلها فإنه - مهما يكن في هذا السور من فجوات تسمح بمد النظر على ملك الجار - إنما يكون مخاطراً في فتحه هذه النوافذ، من جهة لقصور عمله هذا في الدلالة على معنى التعدي " empietement " الذي هو شرط لازم لنشوء حالة وضع اليد بالمعنى القانوني على حق ارتفاق بالمطل يراد اكتسابه بمضي المدة على ملك الغير، ومن جهة أخرى لوضوح الدلالة المستفادة من قيام السور على عدم تهاون صاحبه في أن تطل على ملكه تلك النوافذ وعلى احتفاظه بحقه في البناء على نهاية ملكه في كل وقت، ولا يرد على ذلك بأن صاحب السور بتراخيه في ترميمه وسد فجواته قد أسقط حقه في هذا الترميم، وأنه مكن الجار بامتناعه عن إجرائه من اكتساب حق عليه، إذ حق المالك في ترميم ملكه لا يسقط بعدم الاستعمال ولا يتقيد صاحبه فيه بغير اتفاق صريح.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان المفهوم من الحكم أن النافذة التي قضى استئنافياً بتأييد الحكم الصادر بإعادة فتحها قد فتحها صاحبها في الدور الأرضي من منزله على مسافة بضعة سنتيمترات فقط من نهاية ملك جاره، وأنه فتحها في فرصة تهدم سور الجار أمامها، وأن الجار بعد ذلك قد أقام السور وزاد نصف متر في ارتفاعه حتى حجب النافذة كلها ومنع مجال النظر أمامها عن أن يمتد إلى ما وراء السور كما كان من قبل، فهذه الحالة لا يصح وصفها بأنها وضع يد لو استطالت مدته لأكسبت صاحب اليد الحق الذي يدعيه. وذلك لعدم انتفاء الإبهام الذي يكتنفها من ناحية تصرف صاحب النافذة وقت فتحها وبعده، ولعدم تحقق وصفي الهدوء وعدم النزاع من الجار.