الطعن رقم 23 لسنة 6 قضائية
النقض المدني
1937-2-18
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى التزوير الفرعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد لبيب عطية وكيل المحكمة وبحضور مراد وهبة ومحمد فهمى حسين وحامد فهمى وعلى حيدر حجازى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القاضي حين ينظر في صلاحية الأدلة المقدمة لإثبات دعوى التزوير فيستبعد بعضها لعدم تعلقه بالموضوع أو لكونه غير مقبول قانوناً، ويقبل بعضها الآخر لتعلقه بالموضوع ويأمر بتحقيقه، فإن حكمه في هذه المرحلة يكون حكماً تمهيدياً يكفي في بيان أسبابه مطلق القول بأن الواقعة المطلوب تحقيقها بعيدة التصديق، أو إنها منتجة في الدعوى ومتعلقة بموضوعها. أما حين يطلب في آن واحد من القاضي أن يفصل في صحة الورقة أو بطلانها موضوعاً بأن يكون مدعي التزوير قد جمع بين المرحلتين: مرحلة بحث أدلة التزوير ومرحلة الفصل في الموضوع، ثم يطلب رد السند وبطلانه على أساس ذلك جميعاً، فإن الحكم في ذلك يكون حكماً قطعياً لا يكتفي فيه بمطلق الأسباب بل يجب بناؤه على أسباب كافية وافية.
فإذا كانت أدلة التزوير المقدمة للمحكمة ليست جديدة على الخصومة ادعاها مدعي التزوير وعرض استعداده لإثباتها على أعتبار أنها لو ثبتت لدلت على ثبوت التزوير، بل كانت مما تناوله التحقيق الذي أجري في دعوى إنكار التوقيع السابقة على دعوى التزوير، كما تناولتها مرافعة الخصوم في الدعوى، وتمسك المدعي بدلالتها في إثبات التزوير فهذه الأدلة لا تعتبر من أدلة التزوير " moyens " التي تعنيها المادة 282 مرافعات، ولذلك فليس من المتعين بحثها أولاً لبيان تعلقها أو عدم تعلقها بموضوع التزوير، والحكم الذي لا يعتد بها لا يكون تمهيدياً مما يكتفي فيه بمطلق القول بأنها غير منتجة، وإنما هي في الواقع من أسانيد الدعوى " preuves " المقدمة للمحكمة لتعزيز دعوى التزوير المطروحة عليها والمطلوب الفصل في موضوعها على أساس الدليل المستمد منها، فالحكم الذي يصدر فيها حكماً قطعياً يتعين بيان أسبابه بياناً وافياً.