الطعن رقم 43 لسنة 5 قضائية
النقض المدني
1935-12-5
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرارات المجالس الحسبية باعتماد الحساب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمى رئيس المحكمة وبحضور محمد لبيب عطية و مراد وهبة و حامد فهمى وعبد الفتاح السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة الثالثة من المرسوم بقانون الصادر في 13 أكتوبر سنة 1925 بشأن ترتيب المجالس الحسبية والمادتين 21 و24 منه واضحة الدلالة في أن مراقبة أعمال الأوصياء والقامة والوكلاء وفحص حساباتهم لا يختص به سوى المجالس الحسبية دون مجالس الطوائف التي كان لها مشاركة في هذا الاختصاص من قبل ودون المحاكم العادية أيضاً. فمتى نظرت هذه المجالس عمل أيهم وأجازته، ومتى فحصت حساب أيهم واعتمدته، فإن إجازتها للعمل واعتمادها للحساب يعتبران حجة نهائية للمتولي يحتج بها على عديم الأهلية كأنها صادرة منه وهو ذو أهلية تامة. ومتى قام متولي شأن عديم الأهلية بواجبه من تقديم الحساب السنوي أو النهائي للمجلس الحسبي فقد سقط عنه واجب تقديم الحساب، ولا تمكن مطالبته مرة أخرى لدى القضاء بتقديم هذا الحساب. على أنه إذا كان طلب الحساب من جديد محظوراً بعد تقديم الحساب مرة أولى للجهة المختصة، وإذا كان محظوراً أيضاً الرجوع للمناقشة في عموم أقلام الحساب بعد أن حصلت تلك المناقشة مرة أولى وتقررت نتيجته النهائية تقريراً هو حجة على طرفيه، فإن من غير المحظور قانوناً الرجوع للحساب المعتمد لتصحيح ما يكون وقع في أرقامه من خطأ عملياته الحسابية أو للطعن في أقلام خاصة بعينها من أقلامه تكون قائمة على غلط مادي أو تدليس أو تزوير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 34 من قانون 13 أكتوبر سنة 1925 تشير إلى ما يكون للقاصر أو للمحجور عليه من الدعاوى الشخصية الناشئة عن أمور الوصاية والقوامة بعد انتهائهما وانتهاء مأمورية المجلس الحسبي، كدعاوى تصحيح أرقام الحساب أو المسئولية عما يكون وقع في أقلام منه بعينها من التدليس أو التزوير مما أشير إليه فيما تقدم، وكدعاوى طلب الحساب في صورة ما إذا كان الوصي أو القيم قد امتنع عن تقديم أي حساب للمجلس على الرغم من تنبيه المجلس عليه ومعاقبته بسبب عدم قيامه بهذا الواجب وغير ذلك، أما في صورة ما إذا قدم متولي شأن عديم الأهلية الحساب وفحص المجلس الحسبي هذا الحساب واعتمده فلا يجوز التحدي بهذه المادة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن ما يثار عادة من أن قرارات المجالس الحسبية في مسائل الحساب تحوز قوة الشيء المحكوم فيه أو لا تحوز إنما هو إثارة بحث لا محل له. ذلك بأن المجالس الحسبية لا تصدر أحكاماً بالملزومية حتى يكون لها قوة الشيء المحكوم فيه أو لا يكون، وإنما هي عقب فحصها للحساب إذا ما قررت اعتماده فإن اعتمادها يكون تتميماً لاتفاق رسمي بين عديم الأهلية، الحالة هي محله بقوة القانون من جهة، وبين وليه من جهة أخرى. وهذا الاتفاق هو وحده الذي يحتج به كل طرف من طرفيه على الآخر ككل العقود والاتفاقات. أما نتيجة هذا الاتفاق إذا كانت موجبة لدين على عديم الأهلية أو على وليه فإن هذا الدين إن لم يسدد ودياً من أحدهما للآخر فالمحاكم العادية هي التي تحكم به تنفيذاً لذلك الاتفاق.