⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 43 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1949-11-3 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عقد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد المفتى الجزايرلى رئيس المحكمة وحضور أحمد حلمى وعبد العزيز محمد ومحمد على رشدى ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على ثلاثة اسباب حاصل السببين الاولين منها ان الحكم المطعون فيه - اذ كيف عقد البيع المؤرخ فى 22 من يونية سنه 1944 المسجل فى 30 منه بانه وصية حالة انه قد استوفى جميع الاركان القانونية للبيع وقد انتقل بتسجيله الملكية الى الطاعنه - يكون قد خالف القانون ، اما استناد الحكم فى هذا التكييف الى تنازل الطاعنه عن حق المنفعة طول حياة البائعة فغير سديد اذ البائعة معترفه بالملكية للطاعنه فى نفس عقد التنازل ولا مانع قانونا من اعتبار العقد بيعا منجزا ناقلا للملك ولو احتفظ البائع بحق المنفعة وقيد المشترى بعدم التصرف فى الرقبة طول حياته . وحاصل السبب الثالث ان الحكم اذ قال بصورية الثمن الثابت بعقد البيع استند الى القرائن خلافا لحكم القانون الذى يوجب الاثبات فى هذه الحالة بالكتابة . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اذ تعرض الى تعرف كنه العقد موضوع النزاع قال انه عقد تبرع لا معاوضه وان التمليك فيه مضاف الى ما بعد الموت لا منجز . اما كونه عقد تبرع فقد استند فيه الحكم الى اقوال كل من اخ المطعون عليها وزوج الطاعنه ووالدتها امام معاون المجلس الحسبى فى تحقيق طلب الحجر على البائعة وهى دالة على ان المشترية له تدفع ثمنا ، والى انكار زوج الطاعنه ووالدتها واقعة الشراء ، والى احجام الطاعنه نفسها عن التقدم بهذا العقد الى المحقق لاثبات حقها فى الثمن ، والى تحرير عقد التنازل عن حق المنفعة والتعهد بعدم التصرف بعد تقديم طلب الحجر الى المجلس الحسبى وقبل صدور قراره فيه . واما عن اضافة التمليك الى ما بعد الموت فقد قال الحكم " انه من المتفق عليه فقها وقضاء ان ليس فى القانون ما يمنع الشخص من ان يهب عقاره بعقد بيع ساتر مع الاحتفاظ بمنفعته بحيث يصبح المشترى مالكا للرقبة بمجرد البيع يتصرف فيها كيف شاء . الا ان هذه المحكمة ترى ان اشتراط البائع الى جانب احتفاظة بالمنفعه عدم تصرف المشترى فى الرقبة طول حياته ، حياة البائع ، قد يدل على انتوائه عدم تمليك المشترى تمليكا فوريا منجزا بل متراخيا الى ما بعد وفاته ويدل على ذلك فى خصوص هذه الدعوى ما ذكرته المستانفة بصدد الباعث لها على هذا التصرف من انه لم يكن افادة المستانف عليها بالمنزل افادة عاجلة بل كان الغرض منه منع دخول زوجات اخوتها فيه بعد وفاتها على اساس ان البيع يمنع هؤلاء من ان يرثوا عنها هذا المنزل . واقطع من ذلك فى الدلالة على قصد البائعة ما نص عليه فى البند الرابع من عقد 30 من يوليو سنه 1944 نفسه من ان البائعة تقر بانه بمجرد وفاتها يكون للست...................... المستانف عليها ان تتسلم العقار المذكور الموضح بهذا العقد ويكون لها حق التصرف فيه باعتبارها مالكة له ولها حق استغلاله والانتفاع به . كما تقرر الست......................بنت...................... البائعة بانها تتحمل بجميع الاموال المفروضة على العقار المذكور طول مدة انتفاعها به فى مدة حياتها " ومعنى ذلك كما يبدو جليا ان لا يكون للمستانف عليها اى حق من حقوق الملكية الا بعد وفاة المستانفة مما يدل صراحة على ان العقد وصية لانه بلا عوض ولان المشترية تجردت من جميع مظاهر وحقوق الملكية فى حياة المستانفة ". ومن حيث انه يبين من ذلك ان المحكمة فى سبيل تكييف العقد الصادر من المطعون عليها الى الطاعنه فى 22 من يونيو سنه 1944 قد اعتمدت على العقد المؤرخ فى 30 من يوليه سنه 1944 الذى نزلت فيه الطاعنه بغير مقابل عن حق انتفاعها بالمبيع وتعهدت بعدم التصرف فيه طول حياة البائعة . وهذا يفيد انها اعتمدت على مبدا ثبوت بالكتابة استكملته بتلك القرائن التى ساقتها فى حكمها والتى من شانها ان تؤدى الى النتيجة التى انتهت اليها ومن ثم لا محل للنعى على المحكمة انها خالفت القانون فى تكييف العقد ولا انها اثبتت الصورية بين المتعاقدين بمجرد القرائن . ومن حيث انه لذلك يكون الطعن على غير اساس متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم قد اعتبر العقد المسجل محل الدعوى عقد تبرع لا معاوضة وأن التمليك فيه مضاف إلى ما بعد الموت لا منجز مستنداً في ذلك إلى أقوال الشهود بأن المشترية لم تدفع ثمناً وإلى إنكار المشترية ووالدتها واقعة الشراء وإلى إحجام المشترية عن التقدم بهذا العقد في تحقيق طلب الحجر على البائعة لإثبات حقها في الثمن وإلى تحرير عقد تنازل عن حق المنفعة والتعهد بعدم التصرف في العين بعد تقديم طلب الحجر إلى المجلس الحسبي وقبل صدور قراره فيه، وإلى ما ذكرته البائعة بصدد الباعث لها على هذا التصرف من أنه لم يكن إفادة المشترية بالمنزل محل التصرف إفادة عاجلة بل كان الغرض منه منع دخول زوجات أخواتها فيه على أساس أن البيع يمنع هؤلاء من أن يرثوا عنها هذا المنزل، فلا محل مع ذلك للنعي على المحكمة أنها خالفت القانون في تكييف هذا العقد، أو أنها أثبتت الصورية بين المتعاقدين بالقرائن إذ هي في تكييفه قد اعتمدت على عقد التنازل عن حق المنفعة والتعهد بعدم التصرف في العين طول حياة البائعة مما مفاده أنها اعتمدت على مبدأ ثبوت بالكتابة استكملته بتلك القرائن التي ساقتها والتي من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها.