الطعن رقم 106 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-2-23
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
قسمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد قسمة نهائى وقعه بعض الشركاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان سببى الطعن يتحصلان فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون اذ قضى برفض الدعوى صحة ونفاذ عقد القسمة المحرر فى 15 من سبتمبر سنه 1941 بين من الت اليهم تركة المرحومة الست ................... بمقولة ان المطعون عليها اون كانت وقعت عقد القسمة فى 15 من سبتمبر سنه 1941 كما وقعه مورث الطاعنين وشريكتهم الست...................الا ان الشريك الرابع المرحوم ................... توفى فى اغسطس سنه 1941 قبل ان يوقعه فاصبح العقد معدوم الاثر قانونا ولا يصححه ان يكون ورثة هذا الشريك المتوفى قد وقعوه بعد وفاته ، ذلك لان القسمة تبطل اذا لم يتفق عليها كل الشركاء ، وان عقد القسمة الذى لم يوقعة احد الشركاء يعتبر ايجابيا موجها الى هذا الشريك يسقط لوفاته ولا يستطيع ورثته ان يقوموا مقامه فى القبول لان الايجاب يسقط بوفاة الشخص الموجه اليه ، ووجه الخطا فيما بنى عليه الحكم قضاءه ان عقد القسمة الذى لم يوقعة احد الشركاء هو عقد ملزم لمن وقعه ، وان لورثة من لم يوقع الحق فى التوقيع على العقد فيصبح العقد بمنائ عن اى طعن .
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان تركه المرحومة الست ................... اقتسمها من الت اليهم بمقتضى عقد قسمة ابتدائى حرر فى 15 من سبتمبر سنه 1940 حدد فيه اجل تحرير العقد النهائى ونص فيه على جزاء يوقع على من يتخلف من الشركاء عن التوقيع ، وقد وقع العقد مورث الطاعنين والمطعون عليها والست ................... ولم يتخلف عن التوقيع من الشركاء سوى المرحوم الشيخ ............. – الذى توفى فى اغسطس سنه 1941 ، فوقع ورثته العقد فى تاريخ تقول المطعون عليها – وهو ما رجحه الحكم المطعون فيه انه فى خلال سنه 1945 . وقد رفع مورث الطاعنين الدعوى الحالية طالبا الحكم بصحة ونفاذ عقد القسمة ، بعد ان اصبح يحمل توقيع جميع من الت اليهم تركه الست ...................– فدفعت المطعون عليها الدعوى بان عقد القسمة رغم توقيعها عليه اصبح مجردا من اى اثر قانونى لان احد الشركاء وهو المرحوم ...................لم يوقعه – وان توقيع ورثته فى سنه 1945 لا قيمة له ......وقد سايرها فى هذا الحكم المطعون فيه وقضى برفض الدعوى .
ومن حيث ان عقد القسمة النهائية الذى يوقعه بعض الشركاء لا يعتبر باطلا لعدم توقيعة من جميع الشركاء بل يعتبر ملزما كل من وقعه ولا يجوز لاحد منهم التحلل من التزامه بحجة تخلف احد الشركاء عن توقيع العقد ، بل يظل العقد قائما وللشريك الذى لم يوقعه ان يقره متى شاء وهو ما سبق لهذه المحكمة ان قضت به فى الحكم الصادر فى 5 من ونية سنه 1947 بتقريرها ان بطلان عقد القسمة فى هذه الحالة هو بطلان نسبى لا يحق التمسك به الا للشريك الذى لم يكن طرفا فى العقد " الطعن رقم 105 / 133 سنه 16 قضائية "
ومن حيث ان حق الشريك الذى لم يوقع العقد فى اقراره يظل قائما ما بقيت حالة الشيوع ويكون لورثته من بعده ، اذ عقد القسمة ليس من العقود التى لشخصية عاقديها اعتبار فى ابرامها لانها لو لم تتم بالرضا جاز اجراؤها قضاء ولا يحول دون مباشرة الورثة هذا الحق كون العقد الذى لم يوقعه احد الشركاء ممن خص بنصيب مفرز فيه يعتبر بمثابه ايجاب موجه الى ذلك الشريك فلا خلافة فيه اذ هو فى قصد من وقعه ايجاب لا لشخص الشريك الاخر بالذات بل لكل من يملك نصيبه – فلا ينقض بوفاة ذلك الشريك .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض الدعوى صحة ونفاذ عقد القسمة المحرر فى 15 من سبتمبر سنه 1940 " والمعدل تاريخه الى سنه 1941 " والموقع من المطعون عليها ومورث الطاعنين والست ................... والذى لم يتخلف عن توقيعه من الشركاء الاصليين سوى المرحوم ................... فوقعه ورثته – اذ قضى بذلك استنادا الى ان المطعون عليها يحق لها – رغم توقيعها العقد – ان تتحدى بعدم توقيع المرحوم ................... ، وان تعتبر العقد غير ملزم لها لوفاته دون توقيعه ولان ورثته لا يستطيعون قبول العقد بعد وفاته يكون قد خالف القانون ويتعين نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عقد القسمة النهائية الذي يوقعه بعض الشركاء لا يعتبر باطلاً لعدم توقيعه من جميع الشركاء بل يعتبر ملزماً كل من وقعه ولا يجوز لأحد منهم التحلل من التزامه بحجة تخلف أحد الشركاء عن توقيع العقد، بل يظل العقد قائماً وللشريك الذي لم يوقعه أن يقره متى شاء.
وحق الشريك الذي لم يوقع العقد في إقرار هذا العقد يظل قائماً له ما بقيت حالة الشيوع ويكون لورثته من بعده، إذ عقد القسمة ليس من العقود التي لشخصية عاقديها اعتبار في إبرامها لأنها لو لم تتم بالرضا جاز إجراؤها قضاء. ولا يحول دون مباشرة الورثة هذا الحق كون العقد الذي لم يوقعه أحد الشركاء ممن خص بنصيب مفرز فيه يعتبر بمثابة إيجاب موجه إلى ذلك الشريك فلا خلافة فيه، إذ هو في قصد من وقعه إيجاب لا لشخص الشريك الآخر بالذات بل لكل من يملك نصيبه فلا ينقضي بوفاة ذلك الشريك. فالحكم الذي يقضى برفض دعوى صحة ونفاذ عقد قسمة لم يتخلف عن توقيعه من الشركاء الأصليين سوى واحد فوقعه ورثته، مستنداً في ذلك إلى أن أحد موقعي العقد يحق له أن يتحدى بعدم توقيع أحد الشركاء وأن يعتبر العقد غير ملزم له لوفاة هذا الشريك دون توقيعه ولأن ورثته لا يستطيعون قبول العقد بعد وفاته - هذا الحكم يكون مخالفاً للقانون.