الطعن رقم 35 لسنة 5 قضائية
النقض المدني
1935-12-12
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ العقود المنشئة لحق ملكية او حق عينى عقارى اخر او نقله او تغييره او زواله
⚖️ دعوى ابطال التصرف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمى رئيس المحكمة وبحضور محمد لبيب عطية و مراد وهبة ومحمد فهمى حسين و حامد فهمى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة الأولى من قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 تقضي بأن جميع العقود التي من شأنها إنشاء حق ملكية أو حق عيني عقاري آخر أو نقله أو تغييره أو زواله يجب تسجيلها، وأن عدم تسجيلها يترتب عليه ألا تنشأ هذه الحقوق ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول، لا بين المتعاقدين أنفسهم ولا بالنسبة لغيرهم، وأنه لا يكون للعقود غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين المتعاقدين، وأن هذه الأحكام تعتبر مقيدة للنصوص الخاصة بانتقال الملكية والحقوق العينية الأخرى بمجرد الإيجاب والقبول بين المتعاقدين.
فما لم يحصل التسجيل فإن الملكية تبقى على ذمة المتصرف حتى ينقلها التسجيل ذاته للمتصرف إليه ولا يكون للمتصرف إليه في الفترة التي تمضي من تاريخ التعاقد إلى وقت التسجيل سوى مجرد أمل في الملكية دون أي حق فيها. وفي تلك الفترة إذا تصرف المتصرف لشخص آخر فإنه يتصرف فيما يملكه ملكاً تاماً، فإذا أدرك هذا الشخص الآخر وسجل عقده قبل تسجيل عقد المتصرف إليه الأول فقد خلصت له - بمجرد تسجيله - تلك الملكية العينية التي لم يتعلق بها حق ما للأول، حتى ولو كان المتصرف والمتصرف إليه الثاني سيئ النية متواطئين كل التواطؤ على حرمان المتصرف إليه الأول من الصفقة. وإذن فلا يقبل من أي إنسان لم يكن عقده مسجلاً ناقلاً الملك فعلاً إليه أن ينازع من آل إليه نفس العقار وسجل عقده من قبله مدعياً أن له حقاً عينياً على العقار يحتج به عليه، كما أنه لا يقبل مطلقاً الاحتجاج على صاحب العقد المسجل الذي انتقلت إليه الملكية فعلاً بتسجيله، لا بسوء نية المتصرف ولا بالتواطؤ.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يجوز التحدي بعبارة سوء النية أو حسنها أو العلم أو عدم العلم المشار إليهما بالمادة 270 وغيرها من مواد القانون المدني، لأن هذه المادة مؤسسة على مبدأ القانون المدني الذي كان يرتب نقل ملكية المبيع بين المتعاقدين على مجرد الإيجاب والقبول. وهذا المبدأ قد قضت عليه الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من قانون التسجيل قضاءً نهائياً، كما نصت المادة 16 من هذا القانون على إلغاء كل نص يخالفه، وإذن فتلك المادة (270) قد نسخها قانون التسجيل ولم يعد حكمها باقياً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الدعوى البوليصية المشار إليها بالمادة 143 من القانون المدني هي دعوى شخصية يرفعها دائن لإبطال تصرف مدينه الحاصل بطريق التواطؤ للإضرار به وحرمانه من امكان التنفيذ بدينه على الملك المتصرف فيه والذي كان يعتمد عليه الدائن لضمان استداده بحقوقه. وليس من نتائج هذه الدعوى تثبيت ملكية المدعي لما يطلب إبطال التصرف فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المادة 118 من القانون المدني تشترط في كل من الصورتين الواردتين بها، وهما كون العين مملوكة للمتعهد وقت التعاقد أو كون ملكه لها حدث من بعد التعاقد، ألا يكون قد ترتب للغير حق عيني عليها. فإذا كان العقار الذي هو موضوع التعهد مملوكاً للبائع وقت تعهده للمتصرف إليه الأول، ثم تعلقت به ملكية شخص آخر تعلقاً قانونياً، فهذا مانع من إجراء حكم المادة 118 فيه.