الطعن رقم 27 لسنة 5 قضائية
النقض المدني
1935-11-7
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ كيف يتحقق الاكراه المبطل للرضا والمشارطات
⚖️ دعوى حساب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمى رئيس المحكمة وبحضور محمد لبيب عطية و مراد وهبة و محمد فهمى حسين وحامد فهمى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الإكراه المبطل للرضاء لا يتحقق إلا بالتهديد المفزع في النفس أو المال أو باستعمال وسائل ضغط أخرى لا قبل للإنسان باحتمالها أو التخلص منها، ويكون من نتيجة ذلك حصول خوف شديد يحمل الإنسان على الإقرار بقبول ما لم يكن ليقبله اختياراً. وحصول هذا الخوف الموصوف أو عدم حصوله إنما هو من الوقائع التي لقاضي الموضوع وحده القول الفصل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الخطأ في ذات الأرقام المثبتة بحساب المقاولة { erreur de calcul } يجوز طلب تصحيحه متى كان هذا الغلط ظاهراً في الأرقام الثابتة في كشف الحساب المعتمد من قبل، أو متى كانت أرقام هذا الكشف قد نقلت خطأ من ورقة أخرى معترف بها، أو كانت غير مطابقة لأرقام أخرى ثابتة قانوناً. أما طلب إعادة عمل حساب تلك المقاولة من جديد، فإن القانون يأباه، لأن عمل المقاس والحساب النهائي عن المقاولة بعد إتمامها ما دام عملاً متفقاً عليه في أصل عقدها، فإن هذا الاتفاق متى نفذ بعمل المقاس والحساب فعلاً، ووقع عليه بالاعتماد فقد انقضت مسئولية كل عاقد عنه وأصبح هو ونتيجته ملزماً للطرفين. وعدم إمكان إعادة الحساب من جديد بعد عمله مرة أولى إذا كان لم يرد بشأنه نص خاص في القوانين المصرية كما ورد النص عنه بالمادة 541 من قانون المرافعات الفرنسي، إلا أنه أمر مفهوم بالضرورة من أصول القانون التي تمنع تقاضي الالتزام مرتين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
دعوى الغلط المحسوس المبطل للمشارطة بحسب المادة 535 لا يجوز توجيهها ضد المقاس والحساب المعتمدين في مقاولة من المقاولات متى كانت في حقيقتها ليست سوى دعوى لإعادة المقاس أو الحساب برمته من جديد. لكن دعوى وقوع هذا الغلط في مقاس بعض أجزاء خاصة معينة من الأعمال الكلية التي قام بها المتعهد قد تقبل ويؤمر بتحقيقها، غير أن هذا لا يجوز إلا إذا كانت الظروف والدلائل تشهد بأنها دعوى جدية، أما إذا رأت المحكمة أنها غير جدية بل هي منازعة اعتسافية يراد بها الرجوع فيما تحقق وتم الاتفاق عليه، فالمحكمة في حل من عدم قبول تحقيقها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن معنى الغلط في دعوى الغلط المحسوس المذكورة يقتضي حتماً بصفة عامة أن يكون المتعاقد قد صدر منه الرضا وهو غير عالم بحقيقة الشيء المرضي عنه، بحيث لو كان عالماً بحقيقته لما رضي. فإذا كان المدعي لم يدع عدم علمه بالحقيقة، بل ادعى أنه استكره على التوقيع وأثبتت المحكمة أن دعوى الإكراه مختلفة، فتوقيعه بهذه المثابة لا يجعل له أدنى وجه للرجوع في شيء من الحساب، بل هو مرتبط به تمام الارتباط ودعواه غير جائزة السماع.