⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17 لسنة 5 قضائية

النقض المدني 1935-12-12 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: وقف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ الاستحقاق فى الوقف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمى رئيس المحكمة وبحضور محمد لبيب عطية و مراد وهبة ومحمد فهمى حسين و حامد فهمى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 19 من القانون المدني على أنه " تراعى فيما يكون لصاحب الانتفاع من الحقوق وفيما يترتب عليه من الواجبات شروط العقد المترتب عليه حق الانتفاع ". فمتى كان العقد المترتب عليه حق الانتفاع هو عقد وقف فأحكام الشريعة الإسلامية هي التي تجرى عليه من جهة تعيين مدى حقوق المستحقين وما يكون لهم من التصرفات في الأعيان المستحقين فيها وتعيين مدى حقوق نظار الوقف وما يجوز لهم من التصرفات وما لا يجوز.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن فقهاء الشرع الإسلامي يفرقون - في حكم البناء في دار الوقف - بين ما إذا كانت الدار موقوفة للسكنى وبين ما إذا كانت معدة للاستغلال. فإن كانت موقوفة للسكنى فحكمهم فيها أنها إذا احتاجت للعمارة فعمارتها على مستحق سكناها، فإن بناها من ماله كان البناء ملكاً له ولورثته من بعده ( المادتان 27 من مرشد الحيران و435 من قانون العدل والإنصاف ). ولا تفريق عندهم بين ما إذا كان مستحق السكنى ناظراً للوقف أو غير ناظر. وإنما يشترط على كل حال لاستحقاق الباني هو وورثته لملكية البناء أن تكون العمارة ضرورية وغير زائدة عما كانت عليه الدار زمن الواقف، وإلا فهو متبرع لا حق له ولا لورثته في شيء من هذه الملكية. أما إن كانت الدار موقوفة للاستغلال فإن المكلف بملاحظتها وصيانتها وعمارتها واستخراج غلتها إنما هو الناظر، ولا تدخل في هذا للمستحقين. وإنه مهما يكن الناظر هو المستحق الوحيد للغلة فإن صفته في الاستحقاق لا شأن لها في شيء من ذلك، بل صفته في النظارة هي وحدها المعتبرة في هذا الخصوص. ويكون المرجع لمعرفة حكم العمارة التي أجراها الناظر المستحق الوحيد بمال نفسه إلى القواعد الشرعية الخاصة بتصرفات النظار. والحكم الشرعي في هذا يتحصل في أن العمارة متى كانت ضرورية يترتب على تأخيرها ضرر بين بالأعيان، وليس للوقف مال في يد الناظر، وجب عليه استئذان القاضي الشرعي في الاقتراض، فإذا لم يتمكن من الاستئذان خشية التأخير والضرر، وأنفق من مال نفسه في تلك العمارة الضرورية فإن له الرجوع في مال الوقف بما أنفق، بشرط أن يكون ما صرفه هو مصرف المثل وأن يكون عند الإنفاق قد أشهد على أنه ينوي الرجوع على الوقف، فإن لم يشترط الرجوع ولم يشهد عليه اعتبر متبرعاً ولا رجوع له. أما متى كانت العمارة غير ضرورية ضرورة عاجلة، أو كانت زائدة على الصفة التي كانت عليها الأعيان في زمن الواقف فلابد للناظر من استئذان القاضي الشرعي في الاستدانة، كما لابد من رضاء المستحقين بها أيضاً، فإن أنفق الناظر من مال نفسه في العمارة دون استئذان القاضي اعتبر متبرعاً ولا رجوع له على الوقف بما أنفق، سواء أشهد على نية الرجوع أو لم يشهد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الطعن فيما تكون محكمة الموضوع قد بحثته على سبيل الافتراض زائداً عما يلزم لصحة الحكم هو طعن غير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا أجملت محكمة الموضوع بعض العناصر الواقعية في الدعوى فأعجزت محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون، فإن حكمها يكون باطلاً قانوناً. وإذن فإذا كانت محكمة الموضوع في معرض بيان ما إذا كان ورثة ناظر الوقف قد حصلوا فعلاً من ريع المباني التي أقامها مورثهم (مما لا حق لهم فيه) مبلغاً يفي بحقوقهم ( في ريع مبان أخرى أقامها ) قد أجملت وأبهمت بحيث لا يعلم من حكمها ما هو بالضبط حقيقة هذا الريع الذي حصلوه ولا حق لهم فيه، وما هو حقيقة الريع وغير الريع مما لهم حق فيه قبل جهة الوقف، فإن هذا الإبهام يجعل الحكم غير قائم على أساس قانوني ويتعين نقضه.