⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6 لسنة 5 قضائية

النقض المدني 1935-5-16 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: جنسية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص متعلق بوظائف المحاكم
⚖️ ماهيتها - القوانين الخاصة بها
⚖️ تفسير القانون
⚖️ احكام لا يجوز الطعن فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمى رئيس المحكمة وبحضور مراد وهبة و محمد فهمى حسين وحامد فهمى و عبد الفتاح السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يجوز في صدد موضوع الجنسية المصرية التحدي بالمادة الثالثة من قانون العقوبات الصادر في سنة 1904 لأن المصريين في عرف قانون العقوبات لا يقتصر الحال فيهم على سكان مصر من العثمانيين، بل إنهم هم كافة سكان مصر من عثمانيين مصريين أصليين وعثمانيين آخرين وأجانب غير عثمانيين ممن ليس لدولهم اتفاقات تجعلهم غير خاضعين لسلطة المحاكم الأهلية. كذلك لا يجوز في هذا الصدد التحدي بالأمر العالي الصادر في 9 أبريل سنة 1892 الشامل للائحة المستخدمين الملكيين في مصالح الحكومة ولا بالأمر العالي الصادر في 29 يونيه سنة 1900 وعنوانه في نسخته العربية هو " دكريتو بشأن من يعتبرون مصريين " ولا بالمادة العاشرة من لائحة المستخدمين الملكيين الصادر بها أمر عال في 24 يونيه سنة 1901 ولا بقانون القرعة العسكرية الصادر في 4 نوفمبر سنة 1902 فإن صفة تلك القوانين أنها قوانين تقرر أهلية ( Capacite ) خاصة للعثمانيين الذين تتوافر فيهم شروط خاصة أو تقرر تكليفاً خاصاً على العثمانيين الذين تتوافر فيهم شروط خاصة. فكل شخص من العثماني الجنسية لا تتوافر فيه تلك الشروط الخاصة فلا تحصل له تلك الأهلية الخاصة ولا يلتزم بهذا التكليف الخاص مهما يكن قد استوطن مصر استيطاناً لم يبلغ في مدته حد المشروط.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يجوز التحدي بعنوانات القوانين فإن هذه العنوانات يضعها في العادة العمال المكلفون بطبع القوانين ونشرها وليس لها أقل قيمة، بل المعول عليه هو نصوص القوانين ذاتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المرأة الأجنبية الجنسية متى تزوجت من عثماني من أهل مصر أو من غيرهم فإنها تفقد جنسيتها الأصلية وتلتحق بالجنسية العثمانية، إلا أن مجرد زواجها وإن كان يكسبها جنسية زوجها فإنه لا يصيرها من فورها كمثل زوجها تماماً فيها أهليته الخاصة، لأن اكتسابها جنسية زوجها شيء واكتسابها تلك الأهلية شيء آخر لا يمكن أن يحصل لها إلا إذا توافرت فيها شروط تلك الأهلية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الجنسية هي من المعاني المفردة البسيطة التي لا تحتمل التخليط ولا التراكب. والقانون الدولي ما كان يعرف شيئاً اسمه جنسية عثمانية مصرية ولا عثمانية عراقية أو حجازية أو سورية، ولا يعرف الآن شيئاً اسمه جنسية فرنسية تونسية أو فرنسية جزائرية ولا اسمه جنسية إنجليزية اسكتلاندية. ذلك بأن الجنسية فرع عن السيادة ( Souverainete ) ولازم من لوازمها، وللسيادة وحدانية يهدمها الإشراك والتخليط.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل في الحق المكتسب هو بقاؤه ما لم يظهر كاسبه الرغبة في العدول عنه. فالمرأة الأجنبية التي تزوجت من عثماني من أهل مصر أو من غيرهم فالتحقت بالجنسية العثمانية تبقى على هذه الجنسية العثمانية حتى بعد طلاقها ولا ترتد بمجرد الطلاق إلى أصل جنسيتها التي كانت قبل الزواج.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الأجنبية التي تزوجت من عثماني من أهل مصر، ثم طلقت منه قبل 5 نوفمبر سنة 1914 سواء أبقيت على الجنسية العثمانية التي التحقت بها أم اختارت الرجوع لجنسيتها القديمة يتعين لاعتبارها مصرية الجنسية أن تتوافر فيها الشروط الواردة بالمواد 1و2و3و7 من قانون الجنسية المصرية الأول الصادر في سنة 1926 أو المادة الأولى من قانون الجنسية المصرية الثاني الصادر في سنة 1929. فإذا لم تتوافر فيها تلك الشروط فإنها لا تعتبر مصرية الجنسية.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الحكومة المصرية وحدها هي صاحبة الشأن في التصريح لغير المصري الجنسية بدخول الديار المصرية أو عدم التصريح. وما تقرره من هذا هو أمر راجع لسلطتها العليا التي ليس للمحاكم التدخل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذا كان طلب التعويض عن الضرر المزعوم لحوقه بمن امتنعت الحكومة، في حدود سلطتها وحقها، عن التصريح له بدخول القطر المصري من شأنه أن يرفض، وكان الظاهر من حكم محكمة الموضوع أنها بدل أن ترفضه جعلت قضاءها بعدم الاختصاص شاملاً أيضاً له، فإن مصلحة المحكوم ضده في نقد الحكم من هذه الجهة مصلحة نظرية صرف لا يؤبه لها ما دام إسقاط التعويض من اللوازم الحتمية التي تلزم عن كون الطالب غير مصري وعن كون الحكومة لها الحق المطلق في عدم التصريح له بدخول الديار المصرية الأمرين اللذين هما العلة في عدم الاختصاص.