الطعن رقم 102 لسنة 4 قضائية
النقض المدني
1935-6-6
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وقف المريض مرض الموت
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمى رئيس المحكمة وبحضور مراد وهبة و محمد فهمى حسين وحامد فهمى و عبد الفتاح السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن أحكام وقف المريض مرض الموت هي من الأحكام الدقيقة في الشريعة الإسلامية وليس من مأمورية المحاكم الأهلية البحث فيها ولا تطبيقها بل ذلك من مأمورية المحاكم الشرعية. ونفس المادة 16 من لائحة الترتيب تجعل دعوى الوارث ببطلان وقف مورثه لحصوله في مرض الموت من الدعاوى الخارجة عن اختصاص المحاكم الأهلية ما دام النزاع فيها منصباً على مسألة هي من أشد المسائل تعلقاً بأصل الوقف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن عدم اختصاص المحاكم الأهلية بالنظر في بطلان الوقف لحصوله في مرض الموت هو عدم اختصاص متعلق بالنظام العام القاضي باستقلال كل سلطة قضائية بما هو داخل في ولايتها وبعدم اعتداء سلطة منها على ما في ولاية الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الحكم الصادر من المحاكم الأهلية باعتبار الوقف حاصلاً في مرض موت الواقف ثم بالسير في التحقيقات الموصلة لمعرفة ماذا يحكم به في النهاية يكون قضى ضمناً باختصاص المحاكم الأهلية بنظر دعوى بطلان الوقف الحاصل فيه النزاع. وهذا القضاء الضمني المخالف للنظام العام هو سبب قائم فعلاً في الدعوى ومبطل للحكم الصادر فيها، ولمحكمة النقض أن تثيره من تلقاء نفسها وتحكم بما يقتضيه قيامه وإن لم يثره الخصوم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المحكمة الأهلية لا يجوز لها أن تتدخل إلا بعد أن تنظر المحكمة الشرعية في الأمر وتبين ما إذا كانت دعوى الوارث صحيحة أم لا، وإن كانت صحيحة فما هو بالتحديد والتعيين المقدار الباطل فيه الوقف، وما هو بالتحديد والتعيين حق ذلك الوارث في هذا المقدار، وما هو بالتحديد والتعيين حقه الذي قد يكون له في ريع المقدار الباقي من الوقف ذلك المقدار الذي يعتبر فيه الوقف صحيحاً ولكنه يعتبر أيضاً تركة بالنسبة لهذا الوارث وله ريع حصته فيه بصفته وارثاً كأن هذا المقدار لم يوقف. فمتى فصلت المحكمة الشرعية في هذا وبينت بحكم منها مبلغ حق الوارث في ملكية ما الوقف باطل فيه، ومبلغ ما قد يكون حقاً له كوارث في ريع ما لم يبطل فيه الوقف، فهذا الحكم الذي تصدره المحكمة الشرعية بعد أن تكون طبعاً قدرت بنفسها بواسطة الخبراء قيمة التركة وعرفت ما ينبغي لها أن تحكم به وما لا ينبغي مما هو جميعه من شئونها هي - هذا الحكم يصبح سنداً رسمياً للوارث مقرراً لحقوقه. وإذا وقعت له من بعد منازعة في حقوقه هذه فهناك فقط تتدخل المحكمة الأهلية لإقراره عليها تنفيذاً لذلك السند الرسمي.