⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 71 لسنة 4 قضائية

النقض المدني 1935-5-16 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ احكام يجوز الطعن فيها
⚖️ المسائل المتعلقة بعقد الوقف
⚖️ وقف المريض مرض الموت

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمى رئيس المحكمة وبحضور مراد وهبة و محمد فهمى حسين وحامد فهمى و عبد الفتاح السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن أصل الوقف هو ذات عقد الوقف لا أكثر ولا أقل. فإذا كان النص العربي للمادة 16 من لائحة الترتيب هو: " ليس لهذه المحاكم أن تنظر في المسائل المتعلقة بأصل الأوقاف " فإن هذا النص يساوي بالضبط " ليس لهذه المحاكم أن تنظر في المسائل المتعلقة بعقد الوقف ".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن نص المادة 16 في هذا الصدد عام لا تخصيص فيه ومطلق لا قيد عليه. وهو بعمومه وإطلاقه يقتضي حتماً أن كل مسألة متعلقة بعقد الوقف من أية ناحية يكون هذا التعلق أي سواء أكان من ناحية صحته وبطلانه أم كان من ناحية أخرى فإن المحاكم الأهلية ممنوعة من نظر النزاع فيها منعاً باتاً لا استثناء فيه. وتخصيص هذا العموم بدون نص صريح أو على الأقل بدون قرينة تفيده هو تحكم صرف تأباه الأوضاع اللغوية كما تأباه قواعد التفسير.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القاعدة التي تستفاد من عموم نص هذه المادة وإطلاقه ومن التفقه المعقول في مدى معناه ومن الاستعانة على تحديد مدى هذا المعنى بعبارات فقهاء الشرع الإسلامي ونصوص القانون المدني في باب حق الانتفاع والنص الفرنسي للمادة 16 المذكورة وبعبارات القانون المدني أن أي نزاع يقوم بشأن أي تقرير من كافة التقارير التي تشتمل عليها كتب الوقف، أي سواء أكان التقرير هو من ذات أصل عقد الوقف أم كان من محتويات شرط من شروط عقد الوقف، فالمحاكم الأهلية ممنوعة منعاً باتاً من نظره. ومنعها من النظر في ذلك يقتضى منعها حتماً من أن تفسر أية عبارة من عبارات كتب الوقف متى كانت غامضة وكان تفسيرها على وجه دون آخر يعطي حقاً أو يهدر حقاً، بل كل هذا من اختصاص المحاكم الشرعية وحدها. أما متى كان كتاب الوقف واضحاً لا غموض فيه ولا نزاع في شيء مما يحتويه فهو عقد رسمي ككل العقود الرسمية واجب على المحاكم الأهلية احترامه وتنفيذه بإعطاء ما فيه من الحقوق لأربابها. فاستحقاق المستحق، متى كان واضحاً من الكتاب ولا نزاع فيه بينه وبين الناظر لا من جهة أصله ولا من جهة مقداره، فالدعوى على الناظر دعوى حساب عادية تنظرها المحكمة كمثل غيرها من دعاوى الحساب. وكذلك دعوى إيجار أعيان الوقف أساسها عقد الإيجار الحاصل ممن يملكه وهو الناظر ولا شأن لها بنصوص كتاب الوقف وليست منازعة فيها. ودعوى الحكر وتقديره هي كمثل دعوى الإيجار مترتبة على عقد التحكير، وليس لها شأن بنصوص كتاب الوقف.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
دعوى الوارث بطلان وقف مورثه لحصوله في مرض الموت هي دعوى تثير نزاعاً في مسألة أهلية هذا الواقف للتبرع لوارثه أو عدم أهليته أو مسألة تعلق حق الوارث بالعين الموقوفة فلا يملكها الواقف ملكاً خالصاً حتى يسوغ له حبسها عن وارثه، وأية المسألتين متعلقة بصميم أصل الوقف من جهة صحته وبطلانه، فهي دعوى لو ثبتت لكانت نتيجتها هدم الوقف فعلاً فالمحاكم الأهلية لا اختصاص لها بنظرها.