الطعن رقم 50 لسنة 4 قضائية
النقض المدني
1935-4-18
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص نوعى ومركزى
⚖️ تحريره ورقة الدعوى قبل تحرير التوكيل له
⚖️ احكام لا يجوز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمى رئيس المحكمة وبحضور مراد وهبة و محمد فهمى حسين وحامد فهمى و محمد نور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحامى الذي يحرر صحيفة افتتاح الدعوى أو عريضة الاستئناف ويعلنها للخصم بغير أن يكون بيده حينئذ توكيل بذلك ممن كلفه لا يمكن - بحسب العرف الجاري - اعتبار أنه لم تكن له صفة في عمل الورقة لمجرد أن التوكيل الذي أعطى له من ذي الشأن لم يحرر إلا بعد تاريخ إعلان الورقة المذكورة، بل يجب - مجاراة للعرف - اعتبار تلك الورقة صادرة فعلاً من ذي الشأن فيها منتجة لكل آثارها. وغاية الأمر أن صاحب الشأن إن لم يحضر بنفسه يوم الجلسة أو لم يرسل عنه وكيلاً ثابتة وكالته بالطريقة القانونية، سواء أكان هو المحامي الذي حرر الورقة واتخذ فيها مكتبه محلاً مختاراً لذي الشأن في الورقة أم كان محامياً آخر خلافه، فإن المعول عليه الوحيد في حفظ حقوق الخصوم هو ما خوله القانون لهم من حق طلب إبطال المرافعة. أما الطعن في صفة المحامي لحضوره أول مرة من غير توكيل واعتبار أن فقده صفة النيابة ينسحب إلى وقت تحرير الورقة وإعلانها واستنتاج أن صاحب الشأن لم يشترك في الورقة ولم يرض بها فكل هذا تجاوز في الاستدلال ضار بحقوق الناس لما فيه من التدخل بغير موجب في علاقة ذوي الشأن بوكلائهم تلك العلاقة التي لا يجوز للقضاء التدخل فيها إلا في صورة إنكار ذي الشأن لوكالة وكيله {desaveu}.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما دام القانون رقم 12 سنة 1930 لم ينص من جهة على حكم الدعوى التي تزيد قيمتها على خمسة عشر ألف قرش ولا يأمر فيها القاضي الجزئي - سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الخصوم - بإحالتها إلى المحكمة الابتدائية المختصة، وما دام هو لم يمس ما عرف من قواعد المرافعات من أن قواعد الاختصاص المتعلق بقيمة الدعوى ليست من النظام العام، فحكم القانون أنه إذا لم يحل القاضي الجزئي الدعوة التي أصبح الاختصاص فيها للمحكمة الابتدائية إلى هذه المحكمة الأخيرة ولم يطلب منه أحد هذه الإحالة ثم أصدر حكمه في موضوع الدعوى فلا ينبغي اعتبار حكمه أنه صادر من محكمة غير مختصة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا حكمت محكمة الاستئناف بعدم قبول استئناف أحد المستأنفين لعدم الصفة وبعدم اختصاصها بنظر استئناف المستأنف الثاني منهما وطعن المستأنفان في هذا الحكم ورأت محكمة النقض صحة الحكم الصادر بعدم الاختصاص جاز لها أن ترفض الطعن في الحكم الصادر بعدم قبول الاستئناف لعدم الصفة لأن مصلحة الطاعن تكون نظرية صرفاً، إذ لو كان هذا الاستئناف قد قبل لكانت العاقبة فيه كالعاقبة في الاستئناف الآخر الذي رفع من المستأنف الثاني وحكم بعدم اختصاص محكمة الاستئناف بنظره.