الطعن رقم 36 لسنة 4 قضائية
النقض المدني
1935-2-28
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
وضع يد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وضع اليد بسبب وقتى معلوم
⚖️ وضع يد الواقف - ناظر الوقف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمى رئيس المحكمة وبحضور مراد وهبة وزكى برزى و محمد فهمى حسين وحامد فهمى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القاعدة التي تقررها المادة 79 من القانون المدني صريحة في أن لا سبيل لمن وضع يده بسبب وقتي معلوم غير أسباب التمليك المعروفة إلى أن يكسب لا هو ولا ورثته الملك بوضع اليد مهما تسلسل التوريث وطال الزمن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وضع اليد بسبب وقتي معلوم غير أسباب التمليك المعروفة لا يعتبر صالحاً للتمسك به إلا إذا حصل تغيير في هذا السبب يزيل عنه صفته الوقتية. والمفهوم من قواعد التملك بمضي المدة الطويلة ومن باقي الأصول القانونية أن هذا التغيير لا يكون إلا بإحدى اثنتين: أن يتلقى ذو اليد الوقتية ملك العين عن شخص من الأغيار يعتقد هو أنه المالك لها والمستحق للتصرف فيها، أو أن يجابه ذو اليد الوقتية مالك العين مجابهة ظاهرة صريحة بصفة فعلية أو بصفة قضائية أو غير قضائية {judiciaire ou extra judiciaire} تدل دلالة جازمة على أنه مزمع إنكار الملكية على المالك والاستئثار بها دونه.
وإذن فالواقف الذي هو مستحق للوقف وناظر عليه لا يمكن أن يكون وضع يده إلا بصفة وقتية من قبل أنه منتفع أو مدير لشئون العين بالنيابة عن جهة الوقف. فحكم المادة 79 من القانون المدني يسري بداهة عليه وعلى ورثته من بعده مهما تسلسل توريثهم و طال وضع يدهم. ولا يستطيع أيهم أن يمتلك العين بالمدة الطويلة إلا بعد أن يغير صفة وضع يده على النحو السالف الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مجرد وضع يد أولاد الواقف على العين بنية الملك عقب قسمة أجروها بينهم ثم مجرد تصرفهم بالبيع لأولادهم المستحقين بعدهم في الوقف، لا شيء فيهما يمكن قانوناً اعتباره مغيراً لسبب وضع يدهم الذي لا يخرج عن الوراثة أو عن الاستحقاق في الوقف. فإذا أدخلت محكمة الموضوع مدة وضع يد أولاد الواقف في مدة الثلاث والثلاثين سنة بغير أن يكون في الدعوى ما يصح اعتباره قانوناً أنه قد غير وضع يدهم الأصلي الذي كان هو الوراثة أو الاستحقاق في الوقف فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق المادة 79 من القانون المدني، ويكون حكمها متعين النقض.