الطعن رقم 52 لسنة 3 قضائية
النقض المدني
1933-12-7
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سبب الدين - غموضه
⚖️ سبب الدين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد وكيل المحكمة وبحضور مراد وهبة ومحمد فهمى حسين وحامد فهمى ومحمد نور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن محكمة الموضوع إذ تفسر غامض السند موضوع النزاع طبقاً لمقاصد العاقدين، مسترشدة في ذلك بظروف الدعوى وملابساتها، وإذ تأخذ بما ترجحه من وجوه التفسير، معتمدة على اعتبارات معقولة مقبولة، لا تخضع لرقابة محكمة النقض على ما يجري به قضاؤها.
فإذا اختلفا طرفا الدعوى على تفسير ورقة: قال المدعى إن المبلغ الوارد بها هو قرض واجب الأداء، وقال المدعى عليه إنه لم يكن قرضاً اقترضه من المدعي وإنما هو جزء من ثمن قطن تسلمه المدعي من زراعته بصفته وكيلاً عنه وباعه وقبض ثمنه، ورشح المدعى عليه لهذا الادعاء بعبارة الورقة المطالب بقيمتها وبأوراق أخرى قدمها، فحكمت محكمة الاستئناف تمهيدياً باستجواب الخصمين وحققت ما ادعاه كل منهما، وحصلت مما استظهرته من القرائن ومن جميع ظروف الدعوى أن دعوى المدعى عليه أرجح من دعوى المدعي، أو أن هذه القرائن - على أقل تقدير - موجبة للشك في سبب الدين المدعى به، فرفضت الدعوى، فهذا الحكم صحيح ولا مخالفة فيه لا لحكم المادة 215 ولا لحكم المادة 194 من القانون المدني. لا مخالفة فيه لحكم المادة 215 لأن المحكمة، باعتمادها على عبارة الورقة المطالب بقيمتها وعلى قول المدعي في محضر استجوابه وعلى الخطابات التي أرسلها هو للمدعى عليه دالة على أنه كان يقوم له بإدارة أطيانه وتسليم قطنه، قد اعتمدت على ما يصح اعتباره مبدأ ثبوت بالكتابة يجوز لها أن تستكمله بالقرائن الأخرى. ولا مخالفة لنص المادة 194 مدني، لأن المحكمة لم تقض بمقاصة ما، وإنما هي قضت برفض دعوى المطالبة بعد أن ثبت لها أن المبلغ المطالب به لم يتسلمه المدعى عليه إلا على اعتباره جزءاً من ثمن قطنه الذي باعه المدعي حين كان وكيلاً عنه.