⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 40 لسنة 3 قضائية

النقض المدني 1934-6-21 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المقصود منها
⚖️ حق انتفاع
⚖️ وقف مضاف الى ما بعد الموت

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمى رئيس المحكمة وبحضور زكى برزى وأحمد أمين وحامد فهمى وعبد الفتاح السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع المصري في القوانين المختلطة جعل الحكم في الأحوال الشخصية لقانون الجنسية. ونظراً لعدم وجود قانون واحد يحكم الأحوال الشخصية للمصريين جميعاً، جعل في القانون الأهلي قانون ملة كل منهم هو الذي يحكم أحواله الشخصية، وغالباً ما يكون قانون الملة هو نفس الشريعة المحلية أي الشريعة الإسلامية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأحوال الشخصية هي مجموعة ما يتميز به الإنسان عن غيره من الصفات الطبيعية أو العائلية التي رتب القانون عليها أثراً قانونياً في حياته الاجتماعية ككون إنسان ذكراً أو أنثى، وكونه زوجاً أو أرملاً أو مطلقاً أو أباً أو ابناً شرعياً، أو كونه تام الأهلية أو ناقصها لصغر سن أو عته أو جنون، أو كونه مطلق الأهلية أو مقيدها بسبب من أسبابها القانونية. أما الأمور المتعلقة بالمسائل المالية فكلها بحسب الأصل من الأحوال العينية، وإذن فالوقف والهبة والوصية والنفقات على اختلاف أنواعها ومناشئها هي من الأحوال العينية لتعلقها بالمال وباستحقاقه وعدم استحقاقه. غير أن المشرع المصري وجد أن الوقف والهبة والوصية - وكلها من عقود التبرعات - تقوم غالباً على فكرة التصدق المندوب إليه ديانة، فألجأه هذا إلى اعتبارها من قبيل مسائل الأحوال الشخصية كيما يخرجها عن اختصاص المحاكم المدنية التي ليس من نظامها النظر في المسائل التي قد تحوي عنصراً دينياً ذا أثر في تقرير حكمها. على أن أية جهة من جهات الأحوال الشخصية إذا نظرت في شيء مما تختص به من تلك العقود، فإن نظرها فيه بالبداهة مشروط بإتباع الأنظمة المقررة قانوناً لطبيعة الأموال الموقوفة والموهوبة والموصى بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا لم يقم النزاع لا على علاقة الموصي بالموصى لهم ولا على علاقته بباقي ورثته، ولم يكن متعلقاً بصيغة الوصية ولا بأهلية الموصي للتبرع، فلا يعتبر ذلك مما يتعلق بالأحوال الشخصية. ولكن إذا قام النزاع على وصف الحقوق العينية التي رتبها الموصي للفقراء والكنائس ولبناته على العقار الموصى بحق الانتفاع به، وعلى حكم القانون في هذا الوصف، فليس في ذلك شيء من الأحوال الشخصية التي يحكمها قانون الملة ويقضي فيها المجلس الملي، بل هو متعلق بأمور عينية يجب الرجوع فيها إلى القانون المدني - الذي هو قانون موقع العقار - وإتباع قواعده، لأنها من النظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المفهوم من نصوص القانون المدني الخاصة بتقسيم الأموال وبيان أحكام كل قسم منها وكيف تثبت له صفة نوعه وكيف تزول أنه لا يجوز إعطاء حق الانتفاع إلا لشخص أو أكثر موجودين على قيد الحياة، ولا يجوز الإيصاء لشخص أو أكثر ولورثته من بعده ما تناسلوا ثم إلى الفقراء إلا على صورة الوقف يرصد به المال على جهة بر مؤبدة لا تنقطع. فإذا تصرف مسيحي بالوصية والإيهاب والوقف على الكنائس والفقراء وعلى بناته على أن كل من ماتت من بناته يكون نصيبها لأولادها بالتساوي، فإن لم يكن لها ولد فيكون نصيبها إلى أخواتها وهكذا إلى حين انقراض الذرية، فيكون ما أوصى به وقفاً مؤبداً وحبساً مخلداً يصرف ريعه على جهات البر المعينة، فإن هذا التصرف - وقد جاء فيه أيضاً أن الجزء الموصى به للكنائس والفقراء والأرامل يؤدي الوصي ريعه لغبطة البطريرك ويستصدر منه سنوياً التصديق على الحساب - هذا التصرف ليس وصية، بل هو في الواقع وقف مضاف إلى ما بعد الموت، لأن القانون المصري لا يعرف الوصية بحق الانتفاع المؤبد إلا إذا أخرجها الموصى مخرج الوقف بالأوضاع المعروفة. ولئن كان هذا الوقف حاصلاً بطريق الوصية وكان حكمه حكم الوصية ما دام الموصي حياً، إلا أنه متى مات هذا الموصى مصراً عليها، فقد حق الوقف ووجب تطبيق أحكام وقف المريض مرض الموت على مثله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كيفت محكمة الاستئناف مثل هذا التصرف بأنه وصية على ما كيفها به المجلس الملي بغير بحث، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، لأن المجلس الملي لا شأن له بالأوقاف، وحكمه الذي أصدره باعتماد الوصية ونفاذها قد تجاوز فيه حدود اختصاصه بإعطائه إياه حكماً غير ما يظهر أنه هو الحكم الشرعي لمثله. ومتى كان حكم المجلس الملي كذلك، فلا تكون له قوة الشيء المحكوم فيه، ولا يصح الاحتجاج به لدى المحكمة الأهلية.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى تمحض التصرف في نظر محكمة النقض إلى أنه وقف مضاف إلى ما بعد الموت، حق لها ترك البحث فيه، من جهة الشكل ومن جهة الصحة ومن جهة الحكم المقرر لمثله شرعاً، إلى المحكمة الشرعية المختصة وحدها بمسائل أصل الوقف جميعها مهما يكن دين الواقف.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
وصية غير المسلم - كوصية المسلم - لا تصح إلا لموجود حقيقة أو حكماً، ولا تجوز بأكثر من الثلث ولا تجوز لوارث إلا بإجازة باقي الورثة.