الطعن رقم 41 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1949-12-22
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تسجيل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثره - يترتب من تاريخ حصوله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على ان المطعون عليها الاولى اسست طلبها الشفعة فى عريضة دعواها على ان ملكها يجاور الارض المشفوع فيها من حدين القلبلى والشرقى وان لارضها الواقعة فى الحد الشرقى حق ارتفاق الرى على الارض المشفوع فيها ثم قالت فى مذكرتها الاخيرة ان ملكها يجاور الارض المشفوع فيها فى الحد الغربى ايضا فدفع الطاعنون بعدم قبول دعواها لانعدام المجاورة فى الحد الغربى ولان ملكية الشفيعة للارض المشفوع بها فى الحد الشرقى لم يثبت لها قانونا الا بتسجيل عقد مشتراها من بنك الاراضى فى 19 من مايو سنه 1945 بعد رفع دعوى الشفعة التى اعلنت فى مارس سنه 1945 ، الا ان الحكم المطعون فيه لم ياخذ بهذا الدفاع قضاءه على مجاورة ارض الشفيعة للارض المشفوع فيها من الحدين القبلى والشرقى بحجة ان تسجيل الشفيعة عقد مشراها للارض الواقعة فى الحد الشرقى يرتد اثره الى تاريخ العقد - وهذا القضاء مخالف للمادة الاولى من قانون التسجيل كما هو مخالف للمادة الاولى من قانون الشفعة التى تشترط فى الشفيع ان يكون جارا مالكا لما يشفع به وقت طلب الشفعة ، والمطعون عليها الاولى لم تكن كذلك وقت رفع دعواها وليس للتسجيل اثر رجعى .
ومن حيث انه جاء بالحكم " ان الحد القبلى ليس فيه نزاع ، اما الحد الشرقى فان سبب النزاع فيه هو ان ملكية الشفيعه للارض الشرقية ترجع الى عقد ثابت التاريخ قبل حصول البيع الذى هو موضوع الشفعة ولم يسجل هذا العقد الا بعد رفع دعوى الشفعة ، وحيث ان تاريخ هذا العقد ثابت مما هو وارد على هامش تسجيله من ان هناك كشف استعلام من المساحة تاريخ 29/9/1941 ثم سجل العقد النهائى بتاريخ 19/5/1945 ، اما دعوى الشفعة فقد رفعت فى مارس 1945 وحيث ان عقد البيع غير المسجل يعتبر موقوفا على شرط بالنسبة لنقل الملكية وهذا الشرط هو تسجيل العقد فاذا ما تسجل العقد فقد صار له اثر رجعى يرتد الى تاريخ العقد ما دامت الملكية لم تنتقل الى غير المشترى فى هذه الفترة - ولما كان هذا الذى اقام عليه الحكم قضاءه مخالفا للقانون لان التسجيل كما جرى به قضاء هذه المحكمة انما يترتب اثره من تاريخ حصوله ولا يرتد الى تاريخ سابق عليه وان استناد الحكم الى ان عقد البيع غير المسجل يعتبر معلقا على شرط التسجيل بالنسبة الى نقل الملكية فاذا تحقق هذا الشرط ارتد اثره الى تاريخ العقد ، هو استناد فى غير محله لان ارتداد اثر الشرط الى الماضى انما يصح حيث يكون التعليق على الشرط ناشئا عن ارادة المتعاقدين ، اما حيث يكون القانون اوجب اجراء معينا ورتب عليه اثرا قانونيا فان هذا الاثر لا يتحقق الا بتمام الاجراء ولا ينسحب الى الماضى - لما كان ذلك ، وكان الحكم لم يتحدث عن الجوار فى الحد الغربى تعين نقضه واحالة القضية على محكمة استئناف الاسكندرية للفصل فيها مجددا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التسجيل إنما يترتب أثره من تاريخ حصوله ولا يرتد إلى تاريخ سابق عليه. فاستناد الحكم إلى أن عقد البيع غير المسجل يعتبر معلقاً على شرط التسجيل بالنسبة إلى نقل الملكية، حتى إذا ما تحقق هذا الشرط ارتد أثره إلى تاريخ التسجيل - ذلك غير صحيح، لأن ارتداد أثر الشرط إلى الماضي إنما يصح حيث يكون التعليق على الشرط ناشئاً عن إرادة المتعاقدين، أما حيث يكون القانون قد أوجب إجراء معيناً ورتب عليه أثراً قانونياً فهذا الأثر لا يتحقق إلا بتمام الإجراء ولا ينسحب إلى الماضي. فإذا قضى الحكم بالشفعة بناء على مجاورة أرض الشفيع للأرض المشفوع فيها من حدين " القبلي والشرقي مثلاً " بمقولة أن تسجيل الشفيع عقد شرائه الأرض الواقعة في الحد الشرقي يرتد أثره إلى تاريخ العقد فإنه يكون قد أخطأ.