الطعن رقم 67 لسنة 2 قضائية
النقض المدني
1934-4-26
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى انكار الخطوط
⚖️ حالات الطعن وشروطها - الطعن بمخالفة القانون او الخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الأسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمى رئيس المحكمة وبحضور مراد وهبة ومحمد فهمى حسين وحامد فهمى ومحمد نور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يكفى لاعتبار السبب المبنى عليه الطعن غير جديد ولقبوله أمام محكمة النقض أن يكون قد عرضه صاحبه على محكمة الاستئناف ولو بصيغة عامة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
سبب الطعن إذا كان قوامه البحت قاعدة قانونية كانت قائمة في الخصومة وتعرضت لها محكمة الاستئناف فبحثت بعض نواحيها فخالفت فيها حكم محكمة الدرجة الأولى الذي طلب الطاعن تأييده لأسبابه، فهذا السبب لا يعتبر جديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القانون المصري أقام حجية الأوراق العرفية على شهادة ذات الإمضاء أو الختم الموقع به عليها. فمتى اعترف الخصم الذي تشهد عليه الورقة بأن الإمضاء أو الختم الموقع به على تلك الورقة هو إمضاؤه أو ختمه، أو متى ثبت ذلك - بعد الإنكار - بالدليل الذي يقدمه المتمسك بالورقة، فلا يطلب من هذا المتمسك أي دليل آخر لاعتماد صحة الورقة وإمكان اعتبارها حجة بما فيها على خصمه صاحب الإمضاء أو الختم. ولا يستطيع هذا الخصم التنصل مما تثبته عليه الورقة، إلا إذا بين كيف وصل إمضاؤه هذا الصحيح أو ختمه هذا الصحيح إلى الورقة التي عليها التوقيع، وأقام الدليل على صحة ما يدعيه من ذلك، فإن هذه هي منه دعوى تزوير بحتة يجب أن يسار فيها بطريقها القانوني. ذلك بأن القانون لا يعرف إنكار التوقيع بالختم بل لا يعرف إلا إنكار بصمة الختم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المادة 270 من قانون المرافعات التي أجازت للمحكمة سماع شهادة الشهود على حصول الكتابة أو الإمضاء أو الختم على الورقة المقتضى تحقيقها لا ترمي إلا إلى إثبات الإمضاء أو الختم المنكورة بصمته لا إلى إثبات التوقيع بعد الاعتراف بالختم. وهذا ظاهر من مقارنة مواد الباب الواردة هي فيه بعضها ببعض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن المادة 227 من القانون المدني إذا كان لم يرد بها ذكر لفظ " الختم " معطوفاً على "الكتابة أو الإمضاء" بل نصها هو " المحررات الغير الرسمية تكون حجة على المتعاقدين بها ما لم يحصل إنكار الكتابة أو الإمضاء " فإن هذا قصور فيها علته - على ما تراه محكمة النقض - هو مجرد السهو عن تكميل حكمها عند نقله عن القانون المختلط المنقول هو عن القانون الفرنسي. وليست العلة فيه أن الشارع المصري يرى المغايرة في الحجية بين الأوراق الممضاة والأوراق المختومة، وإلا لما فهم تماماً كيف أنه عند إصداره قانوني المرافعات والعقوبات بعد شهرين قد ذكر لفظ " الختم " معطوفاً على لفظي الإمضاء والكتابة في جميع المواد التي وضعها في الفرع الخاص بتحقيق الخطوط وفي المواد الخاصة بجريمتي التزوير وخيانة الأمانة، وكيف يهتم هذا الاهتمام بالختم ويسوى بينه وبين الإمضاء في تلك الأحكام إن لم يكن للختم في نظره قوة الإمضاء تماماً وإن لم يكن هذا التشريع تفريعاً على هذه القوة التي يوجبها له وإن لم يضعها في القانون بالنص الصريح. ويؤكد هذا السهو عن ذكر لفظ " الختم " في المادة 227 المذكورة أن الشارع لم يلبث أن كشف بالنص الصريح عن مبدئه في التسوية في الحجية بين الأوراق المختومة والأوراق الممضاة. وذلك بالنص الصريح عند وضعه لائحة المحاكم الشرعية في سنة 1897 فإنه تكلم فيها عن حجية الإقرار الكتابي وقرر في المواد 26 و27 و28 تقريراً صريحاً أن السند الممضى أو المختوم حجة بما فيه على صاحب الإمضاء أو الختم وأنه إذا أنكره " أي أنكر موضوعه " فلا يقبل منه الإنكار. أما إذا أنكر كون السند له " أي أنكر خطه أو ختمه " فيقبل إنكاره أو لا يقبل حسبما يظهر من التحقيق. وعند تعديل تلك اللائحة وتكميلها بالقانون رقم 31 لسنة 1910 قد قرر ذلك المبدأ أيضاً بالمادة 135 بالنص الآتي " الأوراق غير الرسمية تكون حجة على من يكون موقعاً عليها بإمضائه أو ختمه ". وعند وضعه اللائحة الشرعية الجديدة بالقانون رقم 78 سنة 1931 قد نقل إليها المادة 135 المذكورة برقمها ونصها. ولا مرية في أن هذه النصوص التشريعية صريحة في أن مبدأ الشارع المصري هو التسوية بين الأوراق المختومة وبين الممضاة، وأن من الخطأ الاعتماد في كشف مراده على ظاهر نص المادة 227 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا حكمت المحكمة في دعوى، أنكر فيها الختم والتوقيع به، بعدم صحة الورقة وبرفض موضوع الدعوى ونقضت محكمة النقض هذا الحكم لمخالفته للقانون اعتبارا بأن الختم صحيح لاعتراف المنكر بصحة بصمته، ورأت لذلك أن دعوى الإنكار صالحة وحدها للفصل فيها، كان لها أن تحكم فيها بصحة الورقة وتحيل الدعوى الأصلية إلى محكمة الموضوع للحكم فيها من جديد.