الطعن رقم 18 لسنة 2 قضائية
النقض المدني
1932-6-16
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيع الشريك جزءا مفروزا من مال مشاع
⚖️ السبب الصحيح لتملك العقار بالتقادم الخمسى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الرحمن ابراهيم سيد أحمد وكيل المحكمة و بحضور مراد وهبة و محمد فهمى حسين وحامد فهمى وأمين أنيس.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه إن اختلف الفقهاء والقضاة في حكم بيع الشريك جزءاً مفروزاً من مال مشاع هل يقع صحيحاً في حصة البائع منه وباطلاً في حصص شركائه، أم يقع موقوفاً على نتيجة القسمة بين جميع الشركاء، فإنما وقع اختلافهم هذا في تقرير حكم العقد بين عاقديه. فمن ذهب إلى اعتباره باطلاً جعل للمشتري حق إبطاله من يوم العقد لما فيه من تفريق الصفقة عليه. ومن رأى أنه بيع موقوف لم يجعل للمشتري سبيلاً على البائع إلا عند خروج المبيع من حصة بائعة بالقسمة. أما في تقرير حكم العقد في علاقة المشترى مع من يدعي استحقاق المبيع لنفسه - سواء أكان هذا المدعي شريكاً في المال المشاع أم متلقياً ملكه عن شريك فيه على المشاع - فلا خلاف في أنه ليس للمستحق أن يدعي الاستحقاق في المبيع إلا بعد قسمة المال الشائع، ووقوع البيع في نصيبه هو، لا في نصيب البائع لذلك المشتري. وإذن فكل ادعاء منه قبل ذلك يكون سابقاً لأوانه خليقاً بأن تحكم المحكمة فيه بعدم قبوله أو برفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المراد بالسبب في تملك العقار بالتقادم الخمسي هو كل تصرف قانوني يستند إليه واضع اليد في حيازته للعقار، ويجعل وضع يده عليه حلالاً سليماً من شبهة الغصب في نظره واعتقاده هو. والمراد بكون السبب صحيحاً في هذا الباب هو أن يكون بطبيعته ناقلاً للملك لو أنه صدر من مالك أهل للتصرف. ولهذا يصلح العقد الباطل بطلاناً نسبياً، وكذا العقد المعلق على شرط فاسخ مدة قيام هذا الشرط، لأن يكون سبباً صحيحاً لتمليك المشتري، على أساسه، العقار بوضع اليد. فبيع الشريك على المشاع جزءاً مفروزاً محدوداً يصلح إذن لأن يكون سبباً صحيحاً لتملك المبيع بالتقادم، متى توافر عند المشتري حسن النية.