الطعن رقم 109 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1954-11-25
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة التركات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمد فؤاد جابر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى أوراق الطعن تتحصل فى أن لجنة تقدير الضرائب أصدرت قرارا فى 19 من يناير سنة 1949 بتقدير صافى تركة المرحوم .................. بمبلغ 37165 جنيها و988 مليما فطعن المطعون عليهم وهم ورثة المتوفى فى هذا القرار بالطعن رقم 298 سنة 1949 ضرائب أمام محكمة الإسكندرية الوطنية وطلبوا الحكم بتعديل قرار اللجنة واعتبار صافى أصول التركة مبلغ 26275 جنيها و311 مليما. وأسسوا طعنهم أولاً على أن اللجنة اعتبرت نصيب مورثهم فى شركة التوصية المعروفة بشركة ........ و.... و...... مبلغ 13239 جنيها على أساس ما كان يؤول لمورثهم لو صفيت الشركة مع أنه مشترط فى عقد الشركة الثابت التاريخ فى 22 من مايو سنة 1935 أنه فى حالة وفاة أحد الشركاء المتضامنين ومنهم مورث المطعون عليهم يكون لورثته الحق فى البقاء فى الشركة بنسبه نصيبه رأس المال فقط وهو 6000 جنيه ثانيا على أن اللجنة احتسبت نصيب المورث فى الأطيان مبلغ 8456 جنيها و677 مليما مع أن قيمة هذا النصيب لا تزيد على 3000 جنيه ثالثا على أن اللجنة بالغت فى تقدير قيمة السيارات. وفى 17 من مايو سنة 1950 حكمت محكمة الإسكندرية الوطنية بتعديل قرار لجنة التركات المطعون فيه واعتبار صافى أصول تركة .......... مبلغ 29926 جنيها و428 مليما وأخذت باعتراض المطعون عليهم الأول ورفضت الاعتراضين الثانى والثالث. فاستأنفت الطاعنة وقيد استئنافها برقم 163 سنة 6 ق محكمة استئناف الإسكندرية، وأسست استئنافها على أن ما ذهب إليه الحكم المستأنف خالف الواقع وأن نصيب المورث فى الشركة يشمل فوق حصته فى رأس المال وهى 6000 جنيه - نصيبه فى أرباح التصفية حسبما جاء بتقرير الخبير المعينت من لجنة ضريبة التركات وهو 7236 جنيها و560 مليما وفى 22 من نوفمبر سنة 1951 حكمت محكمة استئناف الإسكندرية بالتأييد وبنت حكمها على أنه يتضح من الإطلاع على عقد الشركة أنه ينص على أنه إذا انسحب منها أحد الشركاء الموصيين أو المتضامنين فليس له سوى استراد نصيبه فى رأس المال وكذلك فى حالة وفاته ليس لورثته سوى استرداد نصيبه فى رأس المال حسب آخر ميزانية - فقررت الطاعنة بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بنى على سببين يتحصل أولهما فى أن الحكم المطعون فيه شابه البطلان من وجهين: الأول: إذا مسخ البند 28 من عقد الشركة بأن اعتبر قيمة نصيب مورث المطعون عليهم فى شركة التوصية مبلغ 6000 جنيه بمقولة أن البند المذكور ينص على أنه فى حالة انسحاب أحد الشركاء فليس له سوى استرداد نصيبه فى رأس المال وكذلك الحال فى حالة وفاته مع أن البند 38 ينص على "أنه فى حالة وفاة أحد الشركاء المتضامنين وتركه ورثة يكون للورثة الحق فى البقاء فى الشركة بنسبة نصيب مورثهم فى رأس المال بصفة شركاء موصين ويحرم عليهم فى هذه الحالة حق الإدارة وللورثة المذكورين الحق كذلك فى أن يطلبوا خروجهم من الشركة بعد دفع نصيب مورثهم فى راس المال فى ظرف ثلاث سنوات بدون فائدة". ولما كان مدلول هذا البند أنه إنما تصدى لمجرد تحديد نسبة نصيب ورثة الشريك المتوفى إذا آثروا البقاء فى الشركة لا تحديد مقداره - وكان الحكم اعتبر لفظة "بنسبة" مرادفا للفظة "بمقدار" يقدره بنسبة هذا المبلغ الذى يمثل قيمة رأس المال الحقيقة عند وفاة المورث فإن ذلك من الحكم مسخ لمدلول البند الثامن والعشرين على نحو يتناقض مع صريح نصه - الوجه الثانى - إذ أغفل الحكم التحدث عن رأس المال الحقيقى عند وفاة المورث ولم يبين لماذا اعتبر لفظة "بنسبة" مرادفا للفظة "بمقدار" كما لم يبيبن سبب خروجه عن مدلول اللفظ الأول الصريح. ويتحصل السبب الثانى فى أن الحكم أخطأ فى تطبيق وتأويل المادة الأولى من القانون رقم 142 لسنة 1942 إذ أخذ بالتقدير بموجب الميزانية ولم يأخذ بالتقدير الحقيقى لنصيب المورث مع أن المادة المذكورة نصت على أن رسم الأيلولة إنما يفرض على صافى ما يؤول إلى كل وارث ومن فى حكمه - ولما كان ما آل إلى الورثة - وقد آثروا البقاء فى الشركة - هو نسبة فى موجودات الشركة الفعلية موازية لنصيب مورثهم إلى سائر أنصبة الشركاء فقد كان يتعين تقدير النصيب الذى آل إليهم بقيمته الحقيقة.
ومن حيث إن هذين السببين مردودان بما جاء بالحكم المطعون فيه من أنه "للفصل فى هذا النزاع يتعين الرجوع إلى عقد الشركة وتفسيره مع مراعاة الفرق بين رأس مال الشركة وهو ما يساهم به الشركاء من مال أو عمل فى مشروع إلى وبين أموال الشركة وهى ما يعبر عنه بموجوداتها أو أصولها وتشمل البضاعة والعدد والآلات .... إلخ تلك العناصر التى إذا انفضت الشركة وصفيت اعتبرت الزيادة بعد استبعاد الخصوم أرباح تصفية توزع على الشركاء بنسبة توزيع الأرباح المتفق عليها فى عقد الشركة..... وأنه يتضح من الإطلاع على عقد الشركة أنه ينص على أنه إذا انسحب أحد الشركاء الموصيين أو المتضامنين فليس له سوى استرداد نصيبه فى رأس المال وكذلك فى حالة وفاته ليس لورثته سوى استرداد نصيبه فى رأس المال وكذلك فى حالة وفاته ليس لورثته سوى الحق فى البقاء فى الشركة بحصة مورثهم فى رأس المال وفى هذه الحالة يصبح ورثة الشريك المتضامن شركاء موصين بمقدار حصة مورثهم.. ويتضح أيضاً من عقد الشركة أنها لا تصفى إلا عند انقضائها وهى لا تنقض بوفاة أحد الشركاء ... وأن ما جاء بعقد الشركة مما سبق بيانه ليس فيه ما يخالف النظام العام ولا يعتبر تعسفا فى تقويم حصص الشركاء بطريقة غير قانونية عند انسحاب أحدهم أو وفاته وإنما هو اتفاق صحيح قصد به ضمان استمرار الشركة برغم انسحاب أحد الشركاء أو وفاته فلا يستحق الشريك المنسحب إلا نصيبه فى رأس المال على الوجه السابق بيانه أما من أراد منهم سوى نصيب مورثهم فى رأس المال على الوجه السابق بيانه أما من أراد منهم أن يقتسم ارباح التصفية فعليه البقاء فى الشركة حتى تنقضى وتحصل تصفيتها" وهذا الذى جاء بالحكم صحيح فى القانون ولا يشوبه مسخ أو قصور - ذلك بأنه يبين من عقد الشركة أن البند الرابع والعشرين منه ينص على أنهه "فى حالة ما إذا كان طالب انتهاء الشركة شريكة موصية للشركاء المتضامنين الخيار بين إجابتها إلى طلبها وتصفيه أعمال الشركة أو إعطائها نصيبها فى رأس المال كما هو فى آخر ميزانية مصدق عليها ويسدد إليها نصيبها فى ظرف ثلاث سنوات بدون فائدة"، وينص البند الثامن والعشرين على أنه "فى حالة وفاة أحد الشركاء المتضامنين وتركه ورثة يكون للورثة الحق فى البقاء فى الشركة بنسبة نصيب مورثهم فى رأس المال بصفة شركاء موصين ويحرم عليهم فى هذه الحالة حق الإدارة وللورثة المذكورين الحق كذلك فى أن يطلبوا خروجهم من الشركة بعد دفع نصيب مورثهم فى رأس المال فى ظرف ثلاث سنوات بدون فائدة" - وليس فيما جاء بالحكم خاصا بهذين البندين ما يعتبر مسخا لهما أو خروجا عن مدلولهما الصريح - بل إن المحكمة أعملت حقها فى تفسيرهما تفسيرا سائغا يتفق مع مدلولهما. كما أنه ليس فى أعمال المحكمة لهذين البندين مخالفة للقانون. ذلك بأن ما آل فعلا إلى المطعون عليهم بموجبها هو حصة مورثهم فى رأس المال دون حصته فى موجودات الشركة التى ما زالت ملكا للشخص الاعتبارى وهو الشركة وهو يبقى قائما إلى أن تحصل التصفية. ومتى كان هذا الشرط ملزما للمورث فهو يسرى على الطاعن وفقا لمفهوم نص المادة 14 من القانون رقم 142 سنة 1944 الذى يقضى بأن: "يستبعد من الشركة كل ما عليها من الديون والإلتزامات إذا كانت ثابتة بمستندات تصلح دليلا على المتوفى أمام القضاء".
ومن حيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا اتفق في عقد شركة على أنه إذا مات أحد الشركاء الموصين يكون النصيب الذي يؤول إلى ورثته هو حصة مورثهم في رأس المال دون حصته في موجودات الشركة التي تظل ملكا للشخص الاعتباري الذي يبقى قائما إلى أن تحصل التصفية، ولما كان هذا الشرط ملزما للمورث فإنه يسري على مصلحة الضرائب وفقا لمفهوم نص المادة 14 من القانون رقم 142 لسنة 1944 الذي يقضى بأن يستبعد من التركة كل ما عليها من الديون والالتزامات إذا كانت ثابتة بمستندات تصلح دليلا على المتوفى.