الطعن رقم 39 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-1-19
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
وقف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقدير الدليل - اقامة الحكم على عدم جدوى الاثبات بالبينة
⚖️ تسبيبه
⚖️ عقد
⚖️ بناء بحسن نية فى ارض الغير
⚖️ حارس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان واقعة الدعوى تتحصل - على ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه - فى ان الشركة المطعون عليها استاجرت من الخواجه ............... بوصفه حارسا قضائيا على وقفى الركبدار والشبراوية بمقتضى عقدين مؤرخين فى 18 من ديسمبر سنه 1932 و 31 من مايو سنه 1935 خربتين متلاصقتين بايجار شهرى قدره 250 قرشا عن الاولى و 50 قرشا عن الثانية وذلك لمدة ثلاث سنوات عن الاولى نهايتها ديسمبر سنه 1935 ولمدة سنه عن الثانية نهايتها فى مايو سنه 1936 قابلة للتجديد الضمنى وقد نص فى العقدين على ان الغرض من الابجار اقامة مصنع ميكانيكى وان من حق المستاجر ان يشيد المبانى اللازمة لذلك ويوصلها للمجارى ويقيم الاسقف اللازمة بعد رفع الاتربه التى كانت مكدسة بجميع الاعيان المؤجرة كما نص على انه فى حالة طلب الاخلاء فى نهاية اى مدة تتجدد لها الاجارة يكون المؤجر ملزما بجميع المصروفات التى صرفت فى الانشاء والتجديد حسب تقريرها بواسطة خبير فى وقت انشائها . وقد اقامت المطعون عليها ورشة كلفتها مبالغ طائلة من مبان واسقف وما اليها الا ان الوقف عندما تسلم اعيانه من الحارس اعلن المطعون عليها بالاخلاء فى نهاية المدة الاولى واستصدر حكما بذلك . فرفعت المطعون عليها دعوى امام المحكمة المختلطة بطلب تعيين خبير لتقدير قيمة الاعمال التى قامت بها فقدرها الخبير بمبلغ 946 جنيها و 190 مليما وقدرت المحكمة له مبلغ 99 جنيها و 850 مليما اتعابا فيكون المجموع 1045 جنيها و 256 مليما ثم رفعت المطعون عليها الدعوى الحالية امام محكمة مصر الابتدائية بطلب مبلغ 1045 جنيها و 256 مليما مع الفوائد ثم عدلت الطلبات الى مبلغ 1171 جنيها و 275 مليما وقضت المحكمة بتاريخ 30 من يناير سنه 1944 بالزام ناظرى الوقف - الطاعنين - بان يدفعا الى المطعون عليها مبلغ 141 جنيها و 908 مليمات وفوائده بواقع 5 % حتى تمام الوفاء فاستانفاه طالبين الغاء الحكم المستانف والحكم اولا بعدم قبول الدعوى الابتدائية قبل وقف الشبراوية واحتياطيا وفضها وبالنسبة الى وقف الركبدار رفض الدعوى - فقضت محكمة الاستئناف بتاييد الحكم المستانف . فطعن فيه ناظر الوقف بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على سببين - حاصل الاول منها ان الحكم المطعون فيه اخطا فى القانون من تسعه وجوه : " الاول " فى تقريره انه يدخل فى سلطة الحارس على اعيان الوقف الترخيص للمستاجر فى المطالبة بما انفقه فى اقامة المنشات على ارض الوقف عند الاخلاء مع ان مثل هذا الترخيص لا يملكه ناظر الوقف عند الاخلاء مع ان مثل هذا الترخيص لا يملكه ناظر الوقف ولا الحارس عليه الا باذن من القاضى الشرعى . " والثانى " فى قوله " لان اعيان الوقف قبل ايجارها لم تكن تدر ريعا اطلاقا ، وانه من حسن ادارة الحارس تعمير هذه الاعيان الخربة حتى يمكن الحصول على ريع منها " . ذلك لانه فضلا عن ان ما اجراه المستاجر لم يكن تعميرا بل تغييرا لمعالم الوقف مما لا يجوز القيام به الا باذن القاضى الشرعى ، فهو لا يعتبر من اعمال الادارة التى يملكها الحارس ." والثالث " فى تقريره " بان انشاء هذه المبانى قد تم تحت اعين اصحاب الشان فيه ولم يعترضوا عليه فى حينه مما يعتبر رضاء به " - مع ان التحدث على شئون الوقف لا يملكه احد من نظاره او المستحقين فيه بل هو من التحدث على شئون الوقف لا يملكه احد من نظاره او المستحقين فيه بل هو من سلطة القضاء الشرعى . هذا فضلا عن ان بعض المستحقين قدموا وقت هدم المبانى وقبل اقامة المنشات الى البوليس شكوى وما كانوا يستطيعون الاعتراض باكثر من ذلك . " والرابع والخامس " فى ان محكمة الاستئناف بناء على تحديهما بان وقف الشبراوية لا شان له فى النازع - قضت تمهيديا فى 9 من ديسمبر سنه 1945 بتعيين خبير لتطبيق حجج الوقفين على العين موضوع عقد الايجار لمعرفة ما اذا كانت تابعه للوقفين معا او لاحدهما ، وان كان الاول فما حصة كل وقف فيها وما يخصة . وان الخبير باشر المامورية وعلى الرغم مما اثبته فى تقريره من ان جميع ما جاء بحجتى وقف الشبراوية لا ينطبق على العين موضوع عقد الايجار فان الحكم قد اعتمد هذا التقرير مع قصوره عن بيان حصة كل وقف فى العين المؤجرة كما قضى بالزام الوقفين معا - دون ان يبين الاساس الذى بنى عليه هذا الالتزام . " والسادس " فى اهدار الحكم حق الطاعنين فى الرجوع بقيمة الانقاض والمخالفات التى كانت بعين الوقف وقت التاجير . بحجة عدم اثبات حالتها فى سنه 1932 - وان حصر الحكم لوجه الاثبات على هذا النحو مخالف للقانون ذلك ان وجود هذه الانقاض ليس الا حالة مادية يجوز اثباتها باى طريق من طرق الاثبات . " والسابع " فى ان الحكم اذ قضى بصحة عقد الايجار الذى ابرمه الحارس - مع انه مشوب بالغبن الفاحش - خالف احكام الشريعة الاسلامية ." والثامن " فى ان الحكم - بفرض صحة عقد الايجار - اخطا فى القانون من ناحيتين : الاولى - فى عدم تطبيقه احكام العقد المبرم بين الحارس والمطعون عليها وهى صريحة فى ان المؤجر لا يلتزم الا بقيمة المنشات وقت تشيدها وقد قدرها خبير دعوى اثبات الحالة بمبلغ 946 جنيها و 190 مليما كما قدرها الخبير الذى عينته محكمة اول درجة بمبلغ 979 جنبيها و 217 مليما . والثانية - فى تقريره - على غير ما تقضى به المادة 65 من لاقانون المدنى القديم - الخيار بين دفع قيمة المهمات والادوات واجرة العملة وبين دفع ما زاد فى قيمة الارض بسبب ما حدث بها للبانى لا لمالك الارض . " والتاسع " فى ان الحكم اذ استند فى قضائه الى قواعد العدل ولا نصاف طبق هذه القواعد فى غير ما وضعت له . وكان من الواجب عليه الحكم بمقتضى مبادئ الشريعة الاسلامية .
ومن حيث انه عن الوجهين الاول والثانى فان الحكم قال " تبين من الاطلاع على الحكم الحراسة ان للحراسة ادارة اعيان الوقف وقبض الريع والايجار وايداعه خزانه الحكومة - وانه من المقرر ان الحارس القضائى على اعيان الوقف له حق ايجار الوقف بنفس السلطة التى يملكها ناظر الوقف - وان الحارس فى القضية الحالية قد اجر اعيان الوقف للشركة المستانف عليها ( المطعون عليها ) فى حدود سلطته المنوه عنها سابقا اذا لم يقم دليل من جانب المستانف ( الطاعنين ) على ان الايجار وقت التعاقد كان ينطوى على غبن فاحش وان ما يثيره المستانفان بشان تصريح الحارس للمستاجرةت باقامة مبان على اعيان الوقف وترخيصه لها بالاستيلاء على جميع المصاريف التى صرفت فى الانشاء والتجديد وقد تبين من الاطلاع على تقرير الخبير المعين امام الدرجة الاولى ان اعيان الوقف قبل ايجارها لم تكن تدر ريعا اطلاقا ولا شك ان من حسن الادارة تعمير هذه الاعيان الخربة حتى يمكن الحصول على ريعها لما فى ذلك من مصلحة للمستحقين ومن ثم يكون الحارس قد عمل على مصلحة الوقف بحسن ارادته وليس فى تصريحه للمستاجرة بالاستيلاء على المصاريف التى صرفت فى الانشاء والتجديد طبقا لنصوص عقد الايجار ما يخالف القانون او يخرج عن حدود سلطته " . وهذا الذى قاله الحكم لا خطا فيه اذ للحارس على مال موقوف من السلطة ما لناظره فهو يملك التحدث على شئون الوقف الا ان يحد الحكم الذى اقامة مهمته - والحكم الذى اقيم الحارس بموجبة لم يقيده فى الادارة . ولازم ذلك ان يكون له كناظر الوقف سلطة التصريح بغير امر من القاضى باحداث بناء فى الوقف ليكون لجهة الوقف كلما كان فى البناء مصلحة تعود على الوقف او على المستحقين . وللماذون باحداث العمارة فى وقف متهدم ان يرجع فى غلة الوقف بما انفق ولا يعتبر ذلك من قبيل الاستدانه على الوقف . ولما كان الحكم المطعون فيه قد استند الى اسباب سائغه فى تقديره ان تصريح الحارس بالبناء كان لمصلحة الوقف والمستحقين يكون الطعن عليه من هذه الناحية غير سديد . اما ما يتحدى به الطاعنان من ان ما اجرته المطعون عليها يعتبر تغييرا لمعالم الوقف فهو غير مقبول منهما اذ لم يقدما ما يثبت انهما تمسكا بهذا الوجه لدى محكمة الموضوع .
ومن حيث ان الوجه الثالث مردود بان ما اورده الحكم فى هذا الخصوص ليس الا تزيدا .
ومن حيث انه عن الوجهين الرابع والخامس فان الحكم قال " ان المستانفين ادعيا امام هذه المحكمة بان اعيان الوقف المؤجرة غير تابعه لوقف الشبراوية فقضت بتاريخ 9/12/1945 و 23/12/1945 بندب خبير لتطبيق حجج الوقفين على العين موضوع عقد الايجار لمعرفة ما اذا كانت تابعه للوقفين معا او لاحدهما وان كان الاول فما حصة كل وقف فيه ". ثم قال " انه تبين من الاطلاع على تقرير الخبير ان العين موضوع النزاع لا تتبع وقف الركبدار بل تتبع الوقفين معا وترى المحكمة الاخذ بهذا التقرير للاسباب المبينه به ".
ومن حيث انه يبين من تقرير الخبير المقدمة صورته الرسمية لهذه المحكمة انه لم يبين حصة كل من الوقفين فى العين المؤجرة مع ان الحكم الذى نقضه اوجب بيانها ليحدد نصيب كل منهما فى تكاليف البناء . ولما كان الحكم المطعون فيهخ قد انساق وراء تقرير الخبير دون ان يبين سند عدوله عن ايجاب تنفيذ الحكم التمهيدى ، ولا علة قضائه بالزام الوقفين معا ، مما يستفاد منه انه الزمهما مناصفة بما قضى به مع خلو تقرير الخبير من هذا التحديد - لما كان ذلك فان الحكم كون قاصر البيان فى هذا الخصوص قصورا يستوجب نقضه .
ومن حيث انه عن الوجه السادس ، فان الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه فى هذا الخصوص قال " اما القول بوجود انقاض ومخلفات كانت لجهة الوقف وقت بدا التاجير فكان من اللازم اثبات حالتها سنه 1933 حتى يمكن الرجوع بها على المدعى وذلك امر لم يثبت ولم يقم به من يمثل الوقف مما لا يجدى الان بحثه ". وهذا الذى قرره الحكم لا خطا فيه . اذ انه لم يقم قضاءه على اساس انه لا يجوز الاثبات فى هذه الحالة الا بدليل معين بل اقامة على عدم جدوى الاثبات بالبينه وهذا مما يتعلق بتقدير الدليل فى الدعوى وهو مما يستقل به قاضى الموضوع ويتعين رفض هذا الوجه .
ومن حيث ان الوجه السابع مردود بما قررة الحكم من انتفاء الغبن لاسباب سائغه .
ومن حيث انه عن الوجه الثامن فان الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه اقام قضاءه بالزام الطاعنين بما قضى به ، تاسيسا على ان المطعون عليها كانت حسنه النية وقت البناء على ارض الوقف ، وان لها الحق فى اقتضاء قسمة المنشات التى زادت فى قيمة الاستغلال - طبقا لتقدير الخبير لها - مستحقه النزاع ، معتبرا فى التقدير ان هذه الخامات والمهمات منزوعة من اماكنها ومعروضة للبيع وتخضع لاسعار الوقف الحاضر " يناير سنه 1944 " التى ارتفعت وزادت فى قيمة الارض نفسها ، كما قرر ان للبانى حسن النية ان يطالب بقيمة المنشات اذا كان معتقدا انه المالك واذا كان مستاجرا او حائزا او محتكرا فليس يسوغ للمالك ان يطلب ازاله شئ مما ذكر بل يكون مخيرا بين دفع قيمة المهمات والادوات واجرة العمله ( مستحقة البقاء ) وبين دفع ما زاد فى قيمة الارض بسبب ما حدث بها . فاذا زادت قيمة الارض بزيادة قيمة المنشات وقت الرغبة فى نزع ما نشئ وجب على المالك ان يفوض المستاجر حسن النية قيمة تلك المنشات التى زادت قيمتها وارتفعت اسعارها وقت رفع الدعوى . ولم ياخذ الحكم بتقدير الخبير لقيمة المنشات مستحقه البقاء وهو التقدير المرتبط بزمان الانشاء فى تاريخه الذى يبتدئ من سنه 1933 الى نحو سنه 1936 وتخضع اسعاره لاسعار ذلك الوقت .
ومن حيث انه لما كان عقد الاتفاق المبرم بين الحارس والمطعون عليها والمثبته نصوصه فى الحكم ، صريحا فى ان الحراسة " ملزمة بدفع جميع المصاريف التى صرفت فى الانشاء والتجديد حسب تقديرها بواسطة خبير فى وقت انشائها " كان من المتعين على محكمة الموضوع ان تاخذ باحكامه اذ هو قانون المتعاقدين دون نظر الى ما زاد فى قيمة الارض ولا الى ارتفاع اسعار المهمات والادوات وقت رفع الدعوى . وفضلا عن مخالفة الحكم فى هذا الخصوص لاحكام العقد فانه - وقد استند الى المادة 65 من القانون المدنى ( القديم ) - اخطا فى تطبيقها بجعله حق الاختيار للبانى لا لمالك الارض ويتعين لذلك قبول هذا الوجه ونقض الحكم فى خصوصه .
ومن حيث ان الوجه التاسع مردود بان اشاره الحكم الى قواعد العدل والانصاف انما جاء تزيدا لم يترتب احكم عليه اثرا .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعنان على الحكم فى السبب الثانى قصوره فى التسبيب . ذلك ان الطاعنين دفعا امام محكمة الاستئناف ببطلان عمل الخبير المعين فى الدعوى ، لتعمده اجراء المعاينه فى غيبتهما وان الحكم مع كونه اخذ براى الخبير اغفل الرد على هذا الدفع
ومن حيث ان الطاعنين دفعا امام محكمة الاستئناف فى مذكرتهما المقدمة لجلسة 7 من يناير سنه 1947 ببطلان عمل الخبير............... لمباشرته المامورية واجرائه المعاينه فى غيبتهما . ولم يرد الحكم اشارة لهذا الدفع . ولما كان ثبوته مما يتغير له وجه الحكم فى الدعوى ، كان اغفاله قصورا يوجب نقض الحكم .
ومن حيث ان بقية الاوجه التى اشتملت عليها السبب الثانى ليست الا ترديدا لما جاء فى السبب الاول مما سبق الرد عليه ومن حيث انه لما سبق بيانه يتعين نقض الحكم فى خصوص الوجهين الرابع والخامس من السبب الاول والوجه الاول من السبب الثانى ورفض ما عدا ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للحارس على مال موقوف من السلطة ما للناظر عليه، فهو يملك التحدث عن شؤون الوقف إلا أن يحد الحكم الذي أقامه من مهمته. فإذا كان الحكم الذي أقام الحارس لم يقيده في الإدارة فإنه يكون له - كناظر الوقف - سلطة الترخيص بغير إذن من القاضي في إحداث بناء في الوقف ليكون لجهة الوقف متى كان في ذلك مصلحة تعود على الوقف أو على المستحقين، وللمأذون في إحداث عمارة بوقف متهدم أن يرجع في غلة الوقف بما أنفق، ولا يعتبر ذلك من قبيل الاستدانة على الوقف فمتى كان الحكم قد استند إلى أسباب مسوغة في تقريره أن ترخيص الحارس في البناء كان لمصلحة الوقف والمستحقين وبناء على ذلك ألزم الوقف بمصاريف البناء الذي أحدث في الوقف لمحدثه فإنه لا يكون قد أخطأ
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا ندبت المحكمة خبيراً لبيان حصة كل من الوقفين محل الدعوى في العين المؤجرة لتحديد نصيب كل منهما في تكاليف البناء الذي أحدث، فلم يبين الخبير ذلك، ومع هذا أخذت المحكمة بهذا التقرير دون أن تبين سبب عدولها عن إيجاب تنفيذ الحكم التمهيدي ولا علة قضائها بإلزام الوقفين معاً بمصاريف البناء مما مفاده أنها ألزمتهما بها مناصفة، فإن حكمها يكون قاصر البيان في هذا الخصوص قصوراً يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم لم يحفظ لنظار هذين الوقفين حقهم في الرجوع بقيمة الأنقاض والمخلفات التي كانت بعين الوقف وقت التأجير على أساس أنه كان من اللازم إثبات حالتها وقتئذ حتى يمكن الرجوع بها، فإنه لا يكون قد خالف قواعد الإثبات إذ هو لم يقم قضاءه على أساس أنه لا يجوز الإثبات في هذه الحالة إلا بدليل معين بل أقامه على عدم جدوى الإثبات بالبينة، وهذا أمر يتعلق بتقدير الدليل في الدعوى مما يستقل به قاضى الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان عقد الاتفاق المبرم بين الحارس على الوقف وبين المستأجر صريحاً في أن الحراسة ملزمة بدفع جميع المصاريف التي صرفت في الإنشاء والتجديد بالوقف حسب تقديرها بواسطة خبير في وقت إنشائها، فإنه يكون من المتعين على المحكمة أن تأخذ بأحكام هذا العقد دون نظر إلى ما زاد في قيمة الأرض ولا إلى ارتفاع أسعار المهمات والأدوات وقت رفع الدعوى إذ العقد قانون المتعاقدين.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن ما نص عليه في المادة 65 من القانون المدني القديم في صدد البناء بحسن نية في أرض الغير من حق الاختيار بين دفع قيمة البناء مستحق الهدم وبين دفع مبلغ مساو لما زاد في قيمة الأرض بسبب ما حدث بها إنما هو مخول لصاحب الأرض لا للباني.