الطعن رقم 902 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1991-1-17
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
التزام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار الالتزام - ما يكفل حقوق الدائن من وسائل التنفيذ ووسائل الضمان - غرامة التأخير فى التنفيذ
⚖️ تصحيح الحكم - تصحيح الخطأ المادى
⚖️ تنفيذ العقد
⚖️ تأخر المقاول فى تنفيذ الالتزامات المتعاقد عليها - اثره
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - مالا يصلح سببا للطعن بالنقض - النعى بوجود خطأ مادى فى الحكم المطعون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى نواب رئيس المحكمة وعبد العال السمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعنان باولهما على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولان انه قضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى لتعلق النزاع بعقد ادارى - واستند فى ذلك الى ان العقد المبرم بين الطرفين لا يتصل بتسيير مرفق عام او تنتظيمه لانه يتعلق بانشاء دورتى مياه لمسجدين فتعتبر المانزعة الناشئة عنه من المنازعات المدنية التى تختص بها المحاكم العادية هذا فى حين ان دور العبادة والمساجد تعتبر من المرافق العامة وبالتالى فان عملية انشاء دورتى مياه المسجدين التى انصب عليها العقد تتصل بتسيير وتنظيم مرفق عام وقد اتجهت ادارة جهة الادارةة الى الاخذ باسلوب القانون العام فى العقد باجرائه عن طريق مناقصة عامة طبقا لاحكام قانون المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية وضمنته شروطا استثنائية وغير مالوفة بما تتوافر معه مقومات العقد الادارى خلافا لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من تكيفه له بانه عقد مدنى الذى رتب عليه قضاءه برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائى وفى ذلك ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولان انه احتسب غرامة التاخير بنسبة 10% من قيمة اعمال خزانات الصرف التي تاخر المطعون ضدهما في تفيذها وقدرها بمبلغ 320 مليما و768 جنيها استنادا الي تقرير الخبيرة المنتدبة الذي اخذ به في حين انه كان يتعين احتساب هذه النسبة من القيمة الاجمالية لاعمال المقاولة كلها ومقدار ذلك 926مليما و 2436 جنيها وهو المبلغ الذي استقطعته جهة الادارة من مستحقات المطعون ضدهما طبقا لنص المادة 29 من قانون المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1983 والمادة 81 من لائحته التنفيذية الصادر بها قرار وزير المالية رقم 157 لسنة 1983 اللتان تخولانها حق توقيع غرامات عن مدة التاخير في عقود المقاولات تصل نسبتها الي 15% من القيمة الاجمالية او قيمة الاعمال المتاخرة حسبما تراه ولو ام يترتب علي التاخير اي ضرر هذا الي ان الخبيرة قد وقعت في خطأ حسابي عند استنزالها قيمة الغرامة التي قدرتها من المبلغ الذي استقطعته جهة الادارة مما ادي الي زيادة مستحقات المطعون ضدهما بمقدار 200 جنية ولم يفطن الحكم المطعون فيه الي هذا الخطأ حين قضي لهما بمبلغ 326مليما و 1868جنيها بما اشتمل عليه زيادة وفي هذا ما يعيبه ويستوجدب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 26 من قانون المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1983 وفى المادة 81 من اللائحة التنفيذية الصادر بها قرار وزير المالية رقم 157 لسنة 1983 يدل على أن المشرع أجاز للجهه الإدارية المتعاقدة فى حالة تأخير المقاول فى تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها فى موعدها المحدد أن توقع عليه غرامات تصل نسبتها إلى 15% من قيمة المقاولة كلها أو من قيمة الأعمال المتأخرة فقط، بمجرد وقوع المخالفة التى تقررت الغرامة جزاءً لها، إلا أن ذلك ليس معناه أن المشرع أطلق يد الجهة الإدارية فى تحديد أساس الغرامة وتقدير قيمتها بحيث يكون لها فى جميع الأحوال السلطة فى إحتساب نسبة الغرامة التى تقدرها من قيمة أعمال المقاولة المتعاقد عليها جميعاً وإن شاءت قصرتها على الأعمال المتأخرة وحدها. وإنما سلطتها فى ذلك مقيدة بما يفيده نص المادة 81 من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر من ضرورة مراعاة أثر التأخير الجزئى فى الإنتفاع بالأعمال التى تمت على الوجه الأكمل عند تقدير قيمة الغرامة، فإن كان ذلك التأخير ذا أثر على الإنتفاع الكامل بهذه الأعمال فتحتسب نسبة الغرامة التى تقدرها الجهة الإدارية - بما لا يجاوز 15% من قيمة أعمال المقاولة جميعها وإن لم يكن الأمر كذلك إقتصرت هذه النسبة على قيمة الجزء المتأخر من الأعمال وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما وقعت فيه محكمة الإستئناف من خطأ حسابى ترتب على خطأ الخبيرة المنتدبة فى عملية طرح قيمة غرامة التأخير التى قدرتها بمبلغ 320 مليماً ، 768 جنيهاً من مستحقات المطعون ضدها البالغة 2436.926 جنيهاً بما أسفر عن زيادة المبلغ المحكوم به بمقدار 200 جنيه، لا يصلح سبباً للطعن بالنقض إنما السبيل إلى تصحيح هذا الخطأ طبقاً لما نصت عليه المادة 191 من قانون المرافعات يكون بقرار تصدره المحكمة التى أصدرت الحكم من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم.