الطعن رقم 500 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1991-5-13
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالقرائن
⚖️ اثار الالتزام - تنفيذ الالتزام - التنفيذ العينى
⚖️ انقضاء الالتزام - الوفاء
⚖️ انقضاء الالتزام - الوفاء من الغير - الوفاء مع الحلول
⚖️ انواع من الالتزام - الاشتراط لمصلحة الغير
⚖️ التأمين البحرى - اضافة شرط مكتوب الى العقد المطبوع
⚖️ التأمين البحرى - تداول وثيقة التأمين الاذنية
⚖️ التأمين البحرى - شرط من المخازن الى المخازن
⚖️ عقد التأمين - التأمين بشرط جميع الاخطار
⚖️ عقد التأمين - تعيين المستفيد فى عقد التأمين
⚖️ عقد التأمين - رجوع المؤمن على الغير المسئول عن الضرر
⚖️ عقد التأمين - وفاء شركة التأمين بالقيمة التأمينية او اى تعويضات تستحق بالنقد الاجنبى
⚖️ معاش - جواز الاتفاق على الوفاء بالقيمة التأمينية بالنقد الاجنبى
⚖️ دعوى الحلول - رجوع المؤمن على المسئول عن الضرر
⚖️ تحديد موضوع العقد - تفسير العقد
⚖️ تحديد موضوع العقد - شروط العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى تفسير العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى عقد التأمين البحرى
⚖️ من صور المسئولية المدنية - مسئولية المؤمن فى عقد التأمين البحرى
⚖️ القضاء بالالزام بعملة اجنبية
⚖️ الوفاء بالقيمة التأمينية او اى تعويضات تستحق بالنقد الاجنبى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية زكى المصرى نائب رئيس المحكمة عبد الرحيم صالح وعلى محمد على وحسن بسيونى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب تنعى الطاعنة الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك نقول انها دفعت بعدم قبول دعوى المطعون ضدها الاولى لرفعها من غير ذات صفة استنادا الى ان وثيقة التامين صدرت لامر بنك مصر رومانيا بالاسكندرية وصدرت الثانية لامر بنك ابو ظبى بالاسكندرية ولم يرفع اى من البنكين كمستفيدين محددين بالوثيقة كما لم يظهر اى منهما الوثيقه الصادرة لامره الى المطعون ضدها الاولى قبل رفع الدعوى الا ان الحكم عول فى قضاءه برفض الدفع على ورقة خارجية صادرة من كل من البنكين سالفى الذكر تشير الى ملكية المطعون ضدها الاولى للرسالة المؤمن عليها رغم عدم تظهيرها الوثيقة وفقا للمقرر قانونا ، ومع مخالفة ذلك النص المادة 758 من القانون المدنى التى توجب - عند استحقاق مبلغ التامين - الاعتداد بصفة المستفيد كما حددها المؤمن له .
وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثانى والشق الثانى من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وتاويله وتفسيره ومخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك تقول الطاعنة انها تمسكت امام محكمة الموضوع بدرجتيها بان الضرر الذى لحق برسالة النزاع كان نتيجة خطر لا تضمنه وثيقتا التامين صراحة وهو اضراب وتوقف طاقم السفينة " هدايت ليدى " وربانها عن العمل واستصدار امر حجز قضائى على السفينة لاقتضاء مستحقاتهم طرف ملاكها وتوقيع حجز قضائى من موردى المؤمن للسفينة وانه ليس مطلقا لاتفاق الطرفين على استثناءات لا يضمنها التامين وان مفاد شروط الوثيقة العامة والخاصة ان تطبق الشروط من رقم 1 الى رقم 14 مع قصر رقم 5 على واحد من الشروط الثلاثة لانواع التغطية التامينية التى اتفق عليها وذكرت صراحة فى صدر الوثيقة اما باقى الشروط الاخرى بعد رقم 14 فلا يطبق منها الا ما هو مستثنى من شروط التغطية واهمها عدم ضمان الاستيراد والحجز وعدم ضمان الاضرابات والشغب والاضطرابات الاهلية كما استثنى الشرط رقم 35 الخاص باللحوم والدواجن المجمدة ذات الاخطار من التغطية وفقا للبندين رقمى 8 ، 9 الا ان محكمة الاستئناف التفتت عما تمسكت به وطبقت لفظ " جميع الاخطار " على اطلاقه وعموميته ولم تطبق سوى جزء من شروط العقد وفسرت شرط التغطية بما يخرج عن عبارات الاتفاق الواضحة وقصرت تفسيرها على عبارة واحدة بذاتها دون الباقى بالمخالفة للمادة 147 من القانون المدنى كما اضافت مصاريف النولون والشحن على باخرة من ميناء لاسى بالماس رغم ان التغطية لا تشمله بموجب الوثيقتين ولم يتفق عليه ملحقهما وكذلك اضافت مصاريف اتعاب المحاماة لرفع الحجز عن السفينة ومستحقات البحارة والريان واصحاب المؤن والتحديم مع انها لا تعد اخطارا بحرية ولا تشمله التغطيه .
وحيث ان حاصل النعى بالسبب الرابع ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بالزام الطاعنه باداء مبلغ التعويض بالدولار الامريكى وليس بما يعادله بالعمله المصرية يكون قد خالف نص المادة 181 من القانون التجارى البحرى واخطا فى تطبيقه وتفسيره فضلا عن انه يؤدى الى وقوع ظلم عليها لمضاعفة مبلغ التعويض مما يتعارض مع مبدأ التعويض فى التامين الامر الذى يعيب الحكم بمخالفة القانون .
وحيث ان الطاعنة تنعي علي الحكم المطعون فيه بالسبب الخامس الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره ومخالفة ما استقر عليه قضاء النقض اذ اقام قضاءه بعدم قبول دعوى الضمان الفرعية المقامة منها علي الشركة المطعون ضدها الثانية علي عدم وجود صلة مباشرة بينهما تبيح للطاعنة رفع دعوى مباشرة علي تلك الشركة وانه يشترط لقبول دعواها ان تكون قد دفعت التعويض - وليس مبلغ التامين - للمطعون ضدها الاولي في حين انه لا يشترط لحلولها محل المؤمن لها ان تكون قد ادت لها مبلغ التعويض اذ ان حوالة الحقوق المستقبلة جائزة قانونا فيحق لها طبقا لشرط حوالة الحق التي تضمنتها وثيقتي التامين محل النزاع الرجوع علي الغير المتسبب في الضرر سواء بطريق الدعوى المباشرة او بادخاله في دعوى المؤمن له وتوجيه دعوى الضمان الفرعية اليه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان الأصل فى عقد التأمين البحرى أن يكون تداول وثيقة التأمين الأذنية بطريق التظهير، إلا أنه لما كان إبرام العقد يبن مالك البضاعة وشركة التأمين لصالح آخر بقصد إفادته من آثار العقد هو من قبيل الإشتراط لمصلحة الغير، فإنه يكون لذلك المالك " المشترط " الحق فى نقض مشارطة التأمين صراحة أو ضمناً دون التقيد بشكل معين أو الإستئثار بالإنتفاع لنفسه منها، طالما لم يعلن من حصل الشرط لمصلحته. وهو المحرر لإذنه الوثيقة - إلى المؤمن أو المالك " المشترط " قبوله أو رغبته فى الإفادة منها، ما لم يكن ذلك مخالفاً لما يقتضيه العقد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تعيين المستفيد فى مشارطات التأمين هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من مسائل الواقع التى تستقل محكمة الموضوع بإستخلاصها من نصوص المشارطة ولا رقابة عليها فى ذلك من محكمة النقض ما دام إستخلاصها سائغاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تقدير أدلة الدعوى والمستندات والشروط المختلف عليها بما تراه أو فى بمقصود المتعاقدين وإستخلاص ما يمكن إستخلصه منها ولا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك متى كانت عبارات العقد تحتمل المعنى الذى حصلته محكمة الموضوع منها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى إستعمل المتعاقدين نموذجاً مطبوعاً للعقد وأضافاً إليه بخط اليد أو أيه وسيلة أخرى شروطاً تتعارض مع الشروط المطبوعة، وجب تغليب الشروط المضافة بإعتبارها تعبر تعبيراً واضحاً عن إرادة المتعاقدين.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يجوز للمؤمن والمؤمن له الإتفاق فى وثيقة التأمين على أن يضمن أولهما الأخطار التى تلحق البضاعة قبل الشحن أو بعد التفريغ أو من وقت خروجها من مخازن الشاحن إلى وقت دخولها فى مخازن المرسل إليه بما يعرف بشرط " من المخزن إلى المخازن ".
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المؤمن له فى حالة التأمين بشرط " جميع الأخطار " ليس عليه إثبات سبب الضرر بل تقوم قرينة لصالحه على أن سبب الضرر خطر مضمون ويكون للمؤمن أن يدحض هذه القرينة بإثبات أن الضرر يرجع إلى خطر مستبعد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لئن كان الأصل فى الإلزام قضاء بأداء مبالغ من النقود أن يكون بالعملة الوطنية إلا أنه متى أجاز الشارع الوفاء بالإلزام بغيرها من العملات فلا على محكمة الموضوع أن قضت بإلزام المحكوم عليه بالوفاء بلإلتزامه بعمله أجنبية فى الحالات التى نصت عليها القوانين الخاصة متى توافرت شروط اعمالها وطلب الخصم الحكم بها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كانت المادة 93 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى تنص على أنه يجوز إبرام عقود التأمين مع الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية وشركات التأمين بالنقد الأجنبى، مع الوفاء بالقيمة التأمينية، أو أى تعويضات تستحق فى نطاقها بالنقد الأجنبى، . . . فلا على الحكم المطعون فيه ان أجابها إلى طلبها وقضى بالإلزام بالدولار الأمريكى.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
بحسب الأصل - لا يكون للمؤمن حق الرجوع المباشر على الغير المسئول عن الضرر لعدم وجود علاقة سببية مباشرة بين خطأ الغير والضرر الذى تحمله المؤمن بدفعه التعويض للمؤمن له، كما لا يحق له الرجوع بدعوى الحلول - إذا كان لها محل إلا إذا قد وفى الدائن بالدين المترتب فى ذمة المدين، وإنما يحق له هذا الرجوع إذا كان سنده فى ذلك حوالة الحق إليه من المؤمن له فى وثيقة التأمين.