الطعن رقم 3212 لسنة 59 قضائية
النقض المدني
1991-2-14
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى - اختصاص المحاكم العادية
⚖️ نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة - اجراءاته
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - تعيينها لجهة القضاء المختصة بنظر الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى نواب رئيس المحكمة وعبد العال السمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعنون بالاول والثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقولون انهم دفعوا امام محكمة اول درجة بعدم اختصاص جهة القضاء العادى بنظر الدعوى تأسيسا على ان النزاع فيها يدور حول سقوط مفعول القرار للمنفعة العامة بالنسبة للارض محل النزاع وهو ما يشكل منازعة ادراية تدخل فى اختصاص جهة القضاء الادارى ويعتبر هذا الدفع معروضا على محكمة الاستئناف اعمالا للاثر الناقل للاستئناف واذ انطوى قضاء الحكم المطعون فيه فى موضوع الدعوى على قضاء ضمنى باختصاص جهة القضاء العادى بنظرها بالمخالفة لما قضت به المحكمة الدستورية العيا فى الدعوى رقم 114 لسنة 4 ق تنازع اختصاص فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون ان الثابت من تقرير الخبير المنتدب من قبل محكمة اول درجة ان المشروع الذي نزعت الملكية من اجله قد تم بتنفيذ الجزء الاكبر منه وقد اخلت فيه الارض محل النزاع مما يترتب عليه عدم سقوط القرار الصادر رقم 577 سنة 1952 والمضافة بالقانون رقم 13 لسنة 1962 غير ان الحكم المطعون فيه انتهي الي سقوط قرار المنفعة العامة وبتسليم المطعون ضدهم الارض ممحل النزاع علي سند من ان نص المادة 29 مكرر سالفة الذكر جاء لتنظيم وضع انتقالي قصد منه تدارك الحالات السابقة علي صدور القانون الاخير في حين ان الحكم المقرر بتلك المادة يسري كلما كانت العقارات المطلوب نزع ملكيتها قد ادخلت فعلا في مشروعات تم تنفيذها سواء قبل العمل بهذا التعديل ام بعده واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث مسألة تحصن قرار النفع العام بادخال الارض محل النزاع ضمن اعمال المشروع الذي نزعت الملكية من اجله مما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان واقع الحال فى النزاع الراهن أن المطعون ضدهم لا يستندون فى دعواهم إلى كون القرار الجمهورى بتقرير المنفعة العامة قد نشأ باطلاً، بل يستندون فى ذلك إلى الإدعاء بإنتهاء أثره القانونى لسقوطه بالتطبيق للمادة العاشرة من قانون نزع الملكية للمنفعة العامة رقم 577 لسنة 1954 - الذى يحكم واقعة النزاع - لعدم إيداع النماذج أو القرار الوزارى بنزع الملكية مكتب الشهر العقارى خلال سنتين من تاريخ نشر القرار الجمهورى، ومن ثم فإن الفصل فى هذا النزاع لا يتناول القرار المذكور بالإلغاء أو التأويل بل مجرد تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً لمعرفة ما إذا كان هذا القرار قد سقط من عدمه وفقاً للمادة العاشرة، وسقوطه يستتبع بطلان كافة الإجراءات المترتبة عليه، وبالتالى يعد ضم الدولة للملك الخاص للمنفعة العامة مستنداً فى الواقع إلى واقعة مادية يكون القضاء العادى صاحب الولاية العامة هو المختص بالنظر فى كل ما يترتب عليه من آثار ولا يغير من ذلك ما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 14 لسنة 4 بق تنازع إختصاص بتاريخ 1984/5/19، ذلك أن أحكام وقرارات تلك المحكمة الملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة هى وعلى ما تقضى به المادة 49 من قانون إنشائها رقم 48 لسنة 1979 التى تصدر فى الدعاوى الدستورية وطلبات التفسير فحسب ولأن تعيين المحكمة الدستورية العليا لجهة القضاء المختصة بنظر الدعاوى لا يكون ملزماً وفقاً لحكم المادة 31 من القانون سالف الذكر إلا إذا كان بناء على طلب كل ذى شأن فيها وهو ما لا يتوافر فى النزاع الراهن، وكان الحكم المطعون فيه قد فصل فى موضوع النزاع بما ينطوى على قضاء ضمنى بإختصاص جهة القضاء العادى بنظره فإنه لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد ما إستلزمه القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين المعدل بقانون 13 لسنة 1962 من إجراءات - يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن قرار رئيس الجمهورية بتقرير المنفعة العامة تترتب عليه آثار من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية فإذا مضت مدة سنتين من هذا التاريخ دون أن يتم خلالها إيداع النماذج الموقع عليها من ذوى الشأن أو القرار الوزارى بنزع الملكية فى مكتب الشهر العقارى سقط مفعوله وزالت آثاره القانونية بالنسبة للعقارات التى لم تودع بشأنها النماذج أو القرار الخاص بنزع ملكيتها، إلا إذا كانت هذه العقارات قد أدخلت فعلاً فى مشروعات تم تنفيذها خلال مدة التطبيق المشار إليها سواء قبل العمل بالقانون رقم 13 لسنة 1962 أم بعده فيبقى أثر القرار للمنفعة العامة قائماً بالنسبة لها حتى لو تراخى الإيداع بشأنها إلى ما بعد هذه المدة ومن ثم فإن من شأن إدخال الأرض محل النزاع فى مشروعات تم تنفيذها خلال السنتين التاليتين لصدور قرار النفع العام أن يصبح هذا القرار بمنأى من السقوط حتى لو تراخى إيداع النماذج وقرار نزع ملكيتها إلى ما بعد هذه المدة. وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بسقوط قرار النفع العام بالنسبة للأرض محل النزاع على أن ما جاء بالمادة 29 مكرراً سالفة الذكر قصد به تنظيم وضع إنتقالى للحالات السابقة على صدور القانون الذى أضاف هذا التعديل وأن القرار الجمهورى المقرر للنفع العام المشروع الذى قد تداخلت فيه الأرض محل النزاع قد صدر فى سنة 1969 بعد العمل بالقانون رقم 13 لسنة 1962 المشار إليه فلا ينطبق عليه، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وأدى به ذلك إلى عدم بحث ما تمسك به الطاعنون من أن الأرض محل النزاع قد أدخلت فعلاً فى مشروعات تم تنفيذها خلال مدة السنتين من تاريخ نشر قرار النفع العام وهو ما يوجب نقضه.