⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 937 لسنة 59 قضائية

النقض المدني 1991-1-31 سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الإخلاء - احتجار أكثر من مسكن فى المدينة الواحدة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد وليد الجارحى و محمد محمد طيطة ومحمد بدر الدين توفيق وشكرى جمعه حسين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب تنعى الطاعنتان بالسببين الاول والثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقولان ان القانون لم يحظر على المالك تأجير الوحدات المعدة للسكن لغير اغراض السكنى ولما كان الثابت من عقود الايجار ان شقق النزاع مؤجره لها للاستغلال التجارى بقصد استعمالها بنسيونا وقد صرح لها المؤجر بتاجيرها من الباطن فلا محل لاعمال نص المادة الثامنة من القانون رقم 46 لسنة 1977 ذلك ان حظر الاحتجاز ينصرف الى الوحدات المستعملة فى اغراض السكنى دون غيرها والعبرة فى تطبيقه هى بالغرض من التاجير وليس بطبيعة العين المؤجرة واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقض بخلاء الشقق محل النزاع على سند من انها معدة اصلا للسكنى فى حين انها مؤجرة لغير هذا الغرض فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . وحيث ان الطاعنتان تنعيان بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقولان ان الحكم اخطأ عندما قضي باخلاء الشقة رقم 29 من شقق النزاع تطبيقا لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 41 لسنة 1977 علي سند من توافر الاحتجاز الذي يحظره القانون في حين ان .....نجل الطاعنة الاولي هو الذي يشغل هذا السكن حسبما جاء بتقرير الخبير وهو احد المستاجرين لشقق النزاع واقامته بها تكون بمقتضي وباعتباره مستاجرا لها واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن لا يجوز للشخص أن يحتجز فى البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتضى يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن الحظر الذى فرضه القانون يتعلق بإحتجاز الشخص - مالكاً أو مستأجراً - الوحدات السكنية وحدها حسبما يبين من صريح النص فلا ينصرف هذا الحظر إلى إحتجاز الوحدات المستعملة فى غير أغراض السكنى كالمكاتب والعيادات وغيرها، والعبرة هى بحقيقة الواقع بحسب طريقة إنتفاع الشخص بالعين التى يشغلها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن حظر إحتجاز الشخص لأكثر من مسكن فى البلد الواحد يرتفع إذا ما توافر المقتضى فى الإحتجاز والمقصود بالمقتضى هو حاجة الفرد الشخصية للمسكن الذى يشغله، وقد يكون المقتضى من قبل الرخص التى نص عليها القانون كما فى حالة الترخيص للمالك بتأجير وحدة مفروشه فى العقار الذى يملكه إعمالاً لحكم المادة 39/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 تشجيعاً لإستثمار رؤوس الأموال فى إقامة المبانى السكنية، أو الترخيص بإستغلال المنشآت الفندقية إعمالاً لحكم القانون رقم 1 لسنة 1973 تشجيعاً للسياحة وإعداد المأوى والمقر للوافدين والمغتربين، أو الترخيص بإستغلال المنشآت الطبية إعمالاً لحكم القانون رقم 51 لسنة 1981 تشجيعاً لإقامة منشآت لإقامة المرضى وعلاجهم وتمريضهم والمشرع فى هذه الحالة أو غيرها يستهدف مصلحة عامة يمتنع أزائها إعمال الحظر المقرر على الإحتجاز.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن إنتفاع الشخص نفسه بأكثر من وحدة هو المناط فى تطبيق الحظر المنصوص عليه فى القانون طالما لم يتوافر له المقتضى من الإحتجاز إذ تتوافر له عندئذ السيطرة المادية والقانونية على تلك المساكن وهى عماد الإحتجاز إلا أن الشخص قد يستأجر وحدة معدة أصلاً بمسكن ولا يستغلها بنفسه ثم يقوم بتأجيرها خالية أو مفروشه للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن هذا التأجير ولو بتصريح من المالك يعتبر من قبيل المضاربة على الأماكن المعدة أصلاً للسكنى وقد منعها المشرع إذ أن موافقة المؤجر لا تعطى المستأجر الحق إلا فى تأجير المكان الذى يستأجره لإستعماله الشخصى أخذاً بنص المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وهذه الرخصة لا تخول المستأجر الحق فى الإستثمار للمضاربة بالتأجير من الباطن ولا يعتبر ذلك من قبيل المقتضى وهو حاجة المستأجر الشخصية للمكان المؤجر والذى يجيز الإحتجاز.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كانت الطاعنة قد إستأجرت وحدات النزاع وهى فى الأصل معدة للسكنى - لإستعمالها بنسيوناً - فإن إستعمال تلك الوحدات فى الغرض المؤجرة من إجله أجازه القانون رقم 1 لسنة 1973 الخاص بالمنشآت الفندقية ويعتبر من قبيل الرخص القانونية التى برتفع عند إستعمالها الحظر المقرر على الإحتجاز فإذا لم تضع هذا الإستغلال موضع التنفيذ فيترتب على ذلك إرتفاع المقتضى القانونى على إحتجاز تلك الوحدات وتكون الطاعنة بحسب الواقع قد إستأجرت وحدات خالية وهى فى الأصل معدة للسكنى - وتتوافر لها عندئذ السيطرة المادية والقانونية و هى عماد الإحتجاز، ولا يغير من ذلك أنها مسكناً قامت بتأجيرها خالية أو مفروشة - للسكنى أو لغيره - فهذا الفعل من قبيل المضاربة على الأماكن المعدة أصلاً للسكنى والتى منعها المشرع على ما سلف بيانه ولا يتوافر به المقتضى الذى يجيز الإحتجاز.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مفاد النص فى الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 يدل على أن من مناط الإحتجاز - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو أن ينفرد الشخص بالسيطرة المادية والقانونية على المسكنين أو المساكن التى أبرم عقود إيجارها بحيث يتوافر له الإنفراد المطلق والمستمر بالإنتفاع بسكنى كل عين فإذا إقتصرت الروابط الإيجارية الناشئة عن هذه العقود على مجرد ظهوره كمستأجر فيها دون أن تكون له سيطرة مادية إلا على مسكن واحد مما إستأجره وإستقل آخرون من ذوية بالإنتفاع بالمسكن أو المساكن الأخرى إستقلالاً فعلياً فإنه يرتفع عن الحظر المنصوص عليه فى المادة المذكورة لتوافر مقتضى الإحتجاز ومن باب أولى ينتفى القول بالإحتجاز إذا تعدد المستأجرون وشغل أحدهم العين المؤجرة ذلك أن الحظر مقصور على الشخص بذاته دون غيره.