الطعن رقم 3160 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1991-5-28
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
جمعيات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار الالتزام - الحق فى الحبس
⚖️ أثار البيع - التزامات البائع - الالتزام بتسليم المبيع
⚖️ بعض انواع البيوع - البيع المقصور على اشخاص معينين
⚖️ الجمعيات الخاصة
⚖️ حق الحائز فى حبس الشئ لحين استيفائه ما انفقه عليه من مصروفات ضرورية
⚖️ البيع موضوع الشفعة - بيوع لا تجوز فيها الشفعة
⚖️ تزاحم الشفعاء من طبقة الجيران - تفضيل الجار الذى تعود على ملكه منفعة من الشفعة اكثر من غيره من الجيران
⚖️ اشتباه الصلح بالبيع وبالهبة - البيع المقصور على اشخاص معينين
⚖️ المؤسسات الخاصة
⚖️ انواع من الملكية - ملكية الجمعيات والمؤسسات الخاصة للعقارات
⚖️ هبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد مكى نائب رئيس المحكمة وماهر البحيرى ومحمد جمال حامد وأنور العاصى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعنان بالسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه على انه يحق للجمعية تملك العقارات اللازمة لمباشرة نشاطها فى حين انه لا يجوز للجمعية ان تتملك عقارات غير المبينة بسند انشائها وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث ان الطاعنة الثانية تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه انها تمسكت فى دفاعها بان التصرف المشفوع فيه ليس بيعا تجوز فيه الشفعة وانما هو تصرف ذو طابع خاص روعى فيه ان زوجها - الطاعن الاول - كان يستاجر الارض المشفوع فيها من البائع لها وكان لذلك اثره فى تحديد الثمن وطلبت ندب خبير لاثبات ذلك غير ان الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع فاخطا بذلك فى تطبيق القانون وشابه القصور والاخلال بحق الدفاع بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن الاول ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه انه تمسك بحقه فى اخذ نصف عقار النزاع بالشفعة باعتباره شفيعا بالجوار وفقا لنص المادة 937/2 من القانون المدنى التى تنظم حالة التزاحم بين الشفعاء من طبقة واحدة فرفض الحكم طلبه وطبق القاعدة التى كان معمولا بها فى القانون الشفعة السابق بوصفها عرفا مستقرا فات المشرع النص عليه فى القانون المدنى الذى ورد عاما ينظم مسالة التزاحم بين الشفعاء جميعا بحكم جديد وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون .
وحيث ان الطاعن الاول ينعي بالسبب الاول علي الحكم المطعةون فيه انه تمسك امام محكمة الاستئناف بحقه في حبس الارض المشفوع فيها حتي يستوفي قيمة البناء الذي شيده عليها فرفض الحكم هذا الدفاع وقضي بالتسليم تاسيسا علي ان الحق في الحبس يقتصر علي البائع والمشتري دون الشفيع في حين ان له هذا الحق وفقا لعموم نص المادة 246/2 من القانون المدني حتي يستوفي ما هو مستحق له من التعويض مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى النص فى المادة السابعة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة أن للجمعيات أن تتملك - بعد إنشائها - العقارات اللازمة لتحقيق الغرض الذى أنشئت من أجله، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض دفاع الطاعنين المبين بهذا السبب بما جاء فيه أن البين من سند إنشاء هذه الجمعية ولائحتها الأساسية أن من بين أغراضها فتح الفصول وإقامة منشآت طبية للعلاج الخيرى ودار للمناسبات ومركزاً لتنظيم الأسرة ومن ثم يكون من حقها تملك الأراضى اللازمة للقيام بهذه المشروعات وإقامة المبانى عليها، فإن النعى عليه بمخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن البيع لا تجوز الشفعة فيه إذا كان مقصوراً على أشخاص معينين فلا يمكن حصوله لغيرهم مهما ألحت عليهم الحاجة إلى شراء العقار المبيع ومهما زايدو أو على ثمنه ويعتبر البيع فى هذه الأحوال مترواحاً بين البيع والهبة والصلح لأن تقدير الثمن تراعى فيه إعتبارات تتعلق بالمشترى من ناحية وبمصالح عليا إجتماعية وسياسية من الناحية الأخرى فالقضاء بالشفعة فى مثل هذه الأحوال يتنافى مع طبيعة العقد وفيه تفويت للأغراض المنشودة منه، وكان الثابت من العقد موضوع طلب الشفعة أنه تصرف لا يخرج فى حقيقته عن كونه بيعاً مستوفياً لكافة أركانه القانونية، وأنه بغرض قيام الزوجية بين الطاعنة الثانية - المتصرف إليها - والطاعن الأول - مستأجر العقار المشفوع فيه. فإن ذلك لا يجعل البيع مقصوراً عليها إذ يمكن حصوله لغيرها ولا يكون محل إعتبار فى تقدير الثمن، فلا يغير من طبيعة العقد بوصفه بيعاً تجوز الشفعة فيه ويكون دفاع الطاعنة الثانية فى هذا الخصوص لا يستند إلى أساس قانونى صحيح وليس من شأنه أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى، ومن ثم فإن إغفال الحكم الرد عليه أو إلتفاتها عن طلب ندب خبير لتحقيقه لا يعيب حكمها القصور أو الإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في الفقرة الثانية من المادة 937 من القانون المدني. . . يدل على أن المشرع لم يضع قاعدة عامة تحكم موضوع التزاحم بين الشفعاء جميعاً. ذلك أن القاعدة التي تقضى بأن يقتسم الشفعاء عند تعددهم العقار المشفوع فيه كل بنسبة نصيبه في العقار المشفوع به لا تنطبق في حالة التزاحم فيما بين الجيران عند تعددهم إذ أنهم يختلفون عن غيرهم من الشفعاء في أنهم لا يشتركون جميعاً في عقار مشفوع به واحد، فلكل جار عقاره الذي يشفع به لا يشترك فيه معه غيره من الجيران الآخرين وإذ لم يورد النص حكماً لتلك الحالة فيجب - وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون المدني الرجوع إلى القاعدة التي تضمنها قانون الشفعة السابق بإعتبارها عرفاً مستقراً جرى عليه العمل - والتي تقض بتفضيل الجار الذي تعود على ملكه منفعة من الشفعة أكثر من غيره من الجيران وهي أيضاً الحكم العادل عند سكوت النص.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد نص المادة 246 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن لحائز الشئ الذي أنفق مصروفات ضرورية أو نافعة حق حبسه حتى يستوفى ما هو مستحق له، يستوي في ذلك أن يكون الحائز حسن النية أو سيئها، إذ أعطى القانون بهذا النص الحق في الحبس للحائز مطلقاً، وبذلك يثبت لمن أقام منشآت على أرض في حيازته الحق في حبسها حتى يستوفى التعويض المستحق له عند تلك المنشآت طبقاً للقانون. وكان الطاعن الأول قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الإستئناف بأنه كان يضع يده على العقار المشفوع فيه بإعتباره مستأجراً ثم بوصفه شفيعاً بالحكم الصادر له في الدعوى.. وأن من حقه حبس العقار حتى يسترد من الشفيع قيمة البناء الذي شيده، وإذ رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وقضى بالتسليم بقوله "وحيث إنه عن الطلب الخاص بحبس الأرض المشفوع فيها عملاً بالمادة 246 من القانون المدني فإن ذلك مجاله بين البائع والمشترى والعلاقة القائمة بينهما وليس دخل فيها. فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وحجبه ذلك عن مواجهة هذا الدفاع والرد عليه بما يعيبه أيضاً بالقصور في التسبيب.